الانتخابات القادمة
قراءة موضوعية مسبقة
- الحلقة الثامنة –
محمد سعيد الخطيب
بهستيرية طائفية حاقدة بدأ نظام البعثيين علاقته مع الطائفة الشيعية كلها وبالأخص قاداتها العشائرية والاجتماعية والسياسية وعلى رأسها القيادة الدينية ، التي جرتها الأحزاب الشيعية إلى بعض المواقف العلنية للتصادم مع النظام ، ولكن الأساس هو أن النظام جاء وفقا لمخطط خارجي وداخلي خطير جدا يهتم بخارطة المنطقة باجمعها وتأثير ذلك على الوضع الدولي والعالمي ، وقد بدا هذا واضحا وضوح الشمس في طالعة النهار عند استقراء كل خطط وأفعال وأعمال وحروب النظام الداخلية والخارجية ونتائجها على المستوى الاقليمي والدولي من احتلال أفغانستان من قبل الاتحاد السوفيتي إلى سقوط الاتحاد السوفيتي وغيرها مما تزامن فيما يقوم به النظام من مشاغبة وبين الحدث.
من هذا كانت أول عملية تصفية شملت قيادات عشائرية مهمة وعسكرية مهمة وغيرها ضمن حملة (( تصفية الذين اتهمهم النظام بالمشاركة في مؤامرة عبد الغني الراوي )) في العام 1970 وجاءت بعدها حملة تصفية شملت علماء ومجاهدين ممن تصدوا للعمل تطوعا في مشروع (( حركة الدعوة )) في العام 1973 وتلتها الاخرى في العام 1974 وبين كل حملة واخرى كانت ماكنة القتل لا تتوقف يميناً ويساراً مضافا الى الاتهامات المفبركة التي اختلقتها اجهزة النظام القمعية لتطال رموز مهمة في ( حركة الدعوة ) خصوصا والحركات السياسية الشيعية الاخرى عامة مع فرض الاقامة الجبرية على المرجع الاعلى للطائفة في بيته في الكوفة وهلم جرا والتي حاولنا المرور بهذه العجالة عليها هنا لغاية لنا وهو أن اعمال وافعال البطش والتنكيل والقتل والاساءة والتصرفات الطائفية القذرة وكل السلوكيات التي سلكتها عصابات صدام وحزبه ومنها ما لا يمثل أي تهديد او خطر علة النظام مثل توزيع الطعام بمناسبة عاشوراء حيث قام زبانية حزب البعث ومن الشيعة – كما يدعون – بدلق القدور بارجلهم وعلى مرأى ومشهد من الناس او منع رفع الاعلام السوداء على البيوت لنفس المناسبة ، كل هذه قد ملئت قلوب ابناء الطائفة حقدا وحنقا على اسم النظام وشكله ورموزه واجهزته بحث وصل الحقد والحنق الى كل ما يتصل ويرتبط بالدولة ايضا حتى ولو كان حجراً!!!.
بعض تصرفات قليلي او فاقدي الوعي من الجياع أو الذين حطمهم النظام وزبانيته من الشيعة أثارت أستغراب وهشة لدى البعض ممن رأوا في بعضا السلوكيات انحرافاً عن تلك السويّة لبني أدم ، وانا هنا أقول أن القانون الفيزياوي الذي يؤكد حقيقة أن { لكل فعل رد فعل مساوٍ له بالمقدار ومعاكس له بالاتجاه } كان محركا وواضحا في تلك السلوكيات ، كما إنني أستشهد بما سمعته بأذني وشاهدته بعيني من قول (( علي حسن المجيد – علي كيمياوي - )) في مناسبة معينة وأمام عدد لا يقل نسبة الشيعة فيه عن 98% حيث قال { أني كتلوا للسيد الريس الله يحفظه انو ذوله الشيعه هم الشرفاء وهم المخلصين وبقدر ما عذبناهم وقتلنا رجالهم واحرقنا بيوتهم ودمرنه قراهم ولكنهم دافعوا عنه وعن العراق العظيم وعن السيد الريس الله يحفظوا ضد المجرمين وعملاء ايران } ثم أردف قائلا { بس أحنه شبديينه غير هاي تقارير الرفيق ابو علي وربعوا } وأشار الى عزيز صالح النومان والذي كان يجلس الى جنبه ، وهذه الحادثة ومن شهودها أحياء الان تقريبا كلهم قد وقعت في وليمة اقامها لهذا المجرم أحد الشيعة في مكان خارج بغداد – ولا يسمح لي شرعا الزيادة في التفصيل وذكر الاسماء والمكان – وفي الكلام عبرة لمن أعتبر ، كما لو شاء الين سمعوا هذا منه – من علي كيمياوي – ان يتقدموا للشهادة عليه ولكن!!!. وقد كنت ضمن الحضور.
لذلك استغل هؤلاء المظلومين حقا فرصة الاندحار الكبير لصدام وحزبه وجيشه ونظامه في حرب تحرير الكويت وأعلنوا انتفاضتهم الشعبية والتي سارع النظام ومن يقف وراءه داعماً له للاندساس بين صفوف المنتفضين واستخدام وسائل التصوير الصغيرة التي لا يعرفها هؤلاء (( الغلابة – كما يقول المصري )) مع تقارير الرفاق من ابناء الطائفة والدعم الهائل الذي قدمته القوات الامريكية للنظام حينها بالاضافة الى عدم ظهور قيادة عسكرية شيعية للسيطرة على الاوضاع ، بينما كان المهم فيما نريد الوصول اليه وهو موقف المرجعية الشيعية العليا والتي لم توافق على التحرك ولم ترضى بالتصرفات التي رافقت هذا التحرك ، وهذا ما عرفته من شخص مقرب جدا وعمل الى جنب المرحوم السيد مجيد الخوئي في حينها ، وكانت النتيجة تلك الحملة التي لا يشابهها حملة تصفية قمعية لكل ما طالته ايدي النظام واجهزته مع قيام افراد حزبه خصوصا بعمليات تصفيات بواسطة تقاريرهم لاعداد من الشيعة لاسباب شخصية بحته او لاحقاد قذرة نتيجة أمراض نفسية ابتلوا بها.
ولهذا ايضا ترك الشيعة (( أهل الغيرة والشرف كما يصفهم علي كيمياوي الى رئيسه )) تركوا النظام يترنح ويستقبل ضربات قوات الاحتلال الانكلوسكسوني وينهار بهذه السرعة الهائلة ، ولكن المفارقة التي تعقد الالسن من دهشتها هو موقف المرجعية الشيعية العليا والتي خرجت من تقية مطلقة مع نظام صدام وحزبه وامتناع كامل عن اية ممارسة سياسية حتى بالتلميح البسيط او المقابلة اليت يستشف منها ذلك ، فخرجت الى السطح وهي تقوم بتوجيه العملية السياسية كما يسمونها وذلك بُعيد اكمال القوات الانكلوسكسونية احتلال البلد بصورة استلام من جيش صدام المنهزم.
إذن كان موقف الشيعة قيادات دينية وسياسية واجتماعية وعشائرية وافراد بسطاء هو { التقية ديني ودين أبائي } وهذا قبل الاحتلال الغاشم مع وجود معارضة سلبية ومختفية ومتخفية يزاولها البعض وهو في أشد حالات الخوف وإنعدام الثقة بالاخرين وبالمواقف التي تحصل.
ويزيد في الدهشة والاستغراب أن القيادة الدينية الشيعية رأت في الاحتلال بديلا عن النظام الساقط وهو { دفع الاسوء بالسيء } ولكنها تعاملت مع الحالة فيما بعد الاحتلال بايجابية مطلقة دعما للانتخابات وتأكيدا على وجوب حصولها (وهذا ما أكده برايمر ) والحث على المشاركة في الانتخابات وفي العملية السياسية وتقديم المشورة في اضعف الحالات، حتى صار حل المعضلات يتم في النجف الاشرف واصبحت برانيات المراجع محجة السياسيين من مختلف الملل والنحل والطوائف والمذاهب والقوميات.
في اللقاء القادم إنشاء الله سنبحث أيهما الواقعي استغلال السياسيين للمرجعيات أم هو توجه المرجعيات هو هذا.....
قراءة موضوعية مسبقة
- الحلقة الثامنة –
محمد سعيد الخطيب
بهستيرية طائفية حاقدة بدأ نظام البعثيين علاقته مع الطائفة الشيعية كلها وبالأخص قاداتها العشائرية والاجتماعية والسياسية وعلى رأسها القيادة الدينية ، التي جرتها الأحزاب الشيعية إلى بعض المواقف العلنية للتصادم مع النظام ، ولكن الأساس هو أن النظام جاء وفقا لمخطط خارجي وداخلي خطير جدا يهتم بخارطة المنطقة باجمعها وتأثير ذلك على الوضع الدولي والعالمي ، وقد بدا هذا واضحا وضوح الشمس في طالعة النهار عند استقراء كل خطط وأفعال وأعمال وحروب النظام الداخلية والخارجية ونتائجها على المستوى الاقليمي والدولي من احتلال أفغانستان من قبل الاتحاد السوفيتي إلى سقوط الاتحاد السوفيتي وغيرها مما تزامن فيما يقوم به النظام من مشاغبة وبين الحدث.
من هذا كانت أول عملية تصفية شملت قيادات عشائرية مهمة وعسكرية مهمة وغيرها ضمن حملة (( تصفية الذين اتهمهم النظام بالمشاركة في مؤامرة عبد الغني الراوي )) في العام 1970 وجاءت بعدها حملة تصفية شملت علماء ومجاهدين ممن تصدوا للعمل تطوعا في مشروع (( حركة الدعوة )) في العام 1973 وتلتها الاخرى في العام 1974 وبين كل حملة واخرى كانت ماكنة القتل لا تتوقف يميناً ويساراً مضافا الى الاتهامات المفبركة التي اختلقتها اجهزة النظام القمعية لتطال رموز مهمة في ( حركة الدعوة ) خصوصا والحركات السياسية الشيعية الاخرى عامة مع فرض الاقامة الجبرية على المرجع الاعلى للطائفة في بيته في الكوفة وهلم جرا والتي حاولنا المرور بهذه العجالة عليها هنا لغاية لنا وهو أن اعمال وافعال البطش والتنكيل والقتل والاساءة والتصرفات الطائفية القذرة وكل السلوكيات التي سلكتها عصابات صدام وحزبه ومنها ما لا يمثل أي تهديد او خطر علة النظام مثل توزيع الطعام بمناسبة عاشوراء حيث قام زبانية حزب البعث ومن الشيعة – كما يدعون – بدلق القدور بارجلهم وعلى مرأى ومشهد من الناس او منع رفع الاعلام السوداء على البيوت لنفس المناسبة ، كل هذه قد ملئت قلوب ابناء الطائفة حقدا وحنقا على اسم النظام وشكله ورموزه واجهزته بحث وصل الحقد والحنق الى كل ما يتصل ويرتبط بالدولة ايضا حتى ولو كان حجراً!!!.
بعض تصرفات قليلي او فاقدي الوعي من الجياع أو الذين حطمهم النظام وزبانيته من الشيعة أثارت أستغراب وهشة لدى البعض ممن رأوا في بعضا السلوكيات انحرافاً عن تلك السويّة لبني أدم ، وانا هنا أقول أن القانون الفيزياوي الذي يؤكد حقيقة أن { لكل فعل رد فعل مساوٍ له بالمقدار ومعاكس له بالاتجاه } كان محركا وواضحا في تلك السلوكيات ، كما إنني أستشهد بما سمعته بأذني وشاهدته بعيني من قول (( علي حسن المجيد – علي كيمياوي - )) في مناسبة معينة وأمام عدد لا يقل نسبة الشيعة فيه عن 98% حيث قال { أني كتلوا للسيد الريس الله يحفظه انو ذوله الشيعه هم الشرفاء وهم المخلصين وبقدر ما عذبناهم وقتلنا رجالهم واحرقنا بيوتهم ودمرنه قراهم ولكنهم دافعوا عنه وعن العراق العظيم وعن السيد الريس الله يحفظوا ضد المجرمين وعملاء ايران } ثم أردف قائلا { بس أحنه شبديينه غير هاي تقارير الرفيق ابو علي وربعوا } وأشار الى عزيز صالح النومان والذي كان يجلس الى جنبه ، وهذه الحادثة ومن شهودها أحياء الان تقريبا كلهم قد وقعت في وليمة اقامها لهذا المجرم أحد الشيعة في مكان خارج بغداد – ولا يسمح لي شرعا الزيادة في التفصيل وذكر الاسماء والمكان – وفي الكلام عبرة لمن أعتبر ، كما لو شاء الين سمعوا هذا منه – من علي كيمياوي – ان يتقدموا للشهادة عليه ولكن!!!. وقد كنت ضمن الحضور.
لذلك استغل هؤلاء المظلومين حقا فرصة الاندحار الكبير لصدام وحزبه وجيشه ونظامه في حرب تحرير الكويت وأعلنوا انتفاضتهم الشعبية والتي سارع النظام ومن يقف وراءه داعماً له للاندساس بين صفوف المنتفضين واستخدام وسائل التصوير الصغيرة التي لا يعرفها هؤلاء (( الغلابة – كما يقول المصري )) مع تقارير الرفاق من ابناء الطائفة والدعم الهائل الذي قدمته القوات الامريكية للنظام حينها بالاضافة الى عدم ظهور قيادة عسكرية شيعية للسيطرة على الاوضاع ، بينما كان المهم فيما نريد الوصول اليه وهو موقف المرجعية الشيعية العليا والتي لم توافق على التحرك ولم ترضى بالتصرفات التي رافقت هذا التحرك ، وهذا ما عرفته من شخص مقرب جدا وعمل الى جنب المرحوم السيد مجيد الخوئي في حينها ، وكانت النتيجة تلك الحملة التي لا يشابهها حملة تصفية قمعية لكل ما طالته ايدي النظام واجهزته مع قيام افراد حزبه خصوصا بعمليات تصفيات بواسطة تقاريرهم لاعداد من الشيعة لاسباب شخصية بحته او لاحقاد قذرة نتيجة أمراض نفسية ابتلوا بها.
ولهذا ايضا ترك الشيعة (( أهل الغيرة والشرف كما يصفهم علي كيمياوي الى رئيسه )) تركوا النظام يترنح ويستقبل ضربات قوات الاحتلال الانكلوسكسوني وينهار بهذه السرعة الهائلة ، ولكن المفارقة التي تعقد الالسن من دهشتها هو موقف المرجعية الشيعية العليا والتي خرجت من تقية مطلقة مع نظام صدام وحزبه وامتناع كامل عن اية ممارسة سياسية حتى بالتلميح البسيط او المقابلة اليت يستشف منها ذلك ، فخرجت الى السطح وهي تقوم بتوجيه العملية السياسية كما يسمونها وذلك بُعيد اكمال القوات الانكلوسكسونية احتلال البلد بصورة استلام من جيش صدام المنهزم.
إذن كان موقف الشيعة قيادات دينية وسياسية واجتماعية وعشائرية وافراد بسطاء هو { التقية ديني ودين أبائي } وهذا قبل الاحتلال الغاشم مع وجود معارضة سلبية ومختفية ومتخفية يزاولها البعض وهو في أشد حالات الخوف وإنعدام الثقة بالاخرين وبالمواقف التي تحصل.
ويزيد في الدهشة والاستغراب أن القيادة الدينية الشيعية رأت في الاحتلال بديلا عن النظام الساقط وهو { دفع الاسوء بالسيء } ولكنها تعاملت مع الحالة فيما بعد الاحتلال بايجابية مطلقة دعما للانتخابات وتأكيدا على وجوب حصولها (وهذا ما أكده برايمر ) والحث على المشاركة في الانتخابات وفي العملية السياسية وتقديم المشورة في اضعف الحالات، حتى صار حل المعضلات يتم في النجف الاشرف واصبحت برانيات المراجع محجة السياسيين من مختلف الملل والنحل والطوائف والمذاهب والقوميات.
في اللقاء القادم إنشاء الله سنبحث أيهما الواقعي استغلال السياسيين للمرجعيات أم هو توجه المرجعيات هو هذا.....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق