الأحد، 6 يوليو 2008

في عراقنا اليوم ...15 - رفقاً بالعراق والعراقيين

في: عراقنا اليوم ... 15
- رفقا بالعراق والعراقيين -
محمد سعيد الخطيب أل يحيى

هذا شعار ، اعتقد أن الإعلاميين من كل الشبكات الفضائية وغيرها يتعمدون الوقوف أمامه عند استضافة احد البرلمانيين أو محاولة أخذ تصريح من احدهم – ونؤكد أن المتحدثين مثبتون ولا يتغيرون وما أكثرهم والحمد لله – حتى يظهر الشعار عندهم بما يسمونه ( الكادر ، على ما اعتقد ) وأود الإشارة إلى أن مصطلح البرلمان وعضو البرلمان هما ما يتطابق مع حالة المجلس الحالي وذلك استنادا إلى فتوى احد أعضاء هذا البرلمان ومن علّية القوم كما يقولون بأنه دخل الجلسة الأولى وهو لا يعرف مَنْ هم أقرانه في قائمته!!!؟؟؟.
طلب الرفق بإزاء ما جرى على العراق والعراقيين وما زال يجري ، هو واجب شرعي وإنساني وأخلاقي حسب تصنيف المرتكزات الإيمانية للمخاطب ، لذا فلا شيء مثير في هذا الشعار من جميع جوانبه عندما يشاهد احدنا لما يجري على أضيق مساحة مكانية وزمانية في العراق اليوم ، فانا لله وأنا أليه راجعون.
وبصفته طَلَبْ فلابد من توفر { الطالب والمطلوب منه وموضوع الطلب وهو هنا الرفق بالعراق والعراقيين } بقي التعرف على الحدين الأخريين ؛ وكما هو بديهي فالطالب هو واضع الشعار ومصممه والذي اختار الكلمات وقصده منها ومن وضعها في المكان وغير ذلك مما يتعلق به.
إذن يبقى المطلوب منه ؛ وهو يمتلك شمولية وعمومية لكل ذي قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، فهو إذن يتسع عموديا وأفقيا بالمساحة الزمكانية ، فليس هنا طائفية ولا عنصرية ولا حزبية لأنها مساحات ضيقة من المساحة البشرية الواسعة لكل بني الإنسان.
ولما تحددت الصورة ببعدها المكاني من داخل البرلمان وبمعناه الموضوعي الحقيقي بصفته راعي حقوق الشعب وحاميها ومحققها، لذالك فإننا وجدنا أن الأحرى والأجدى توجيه هذا النداء للسادة أعضاء البرلمان – ومن البديهي أن الرئاسات الثلاث حفظها الله ورعاها هي مواليد هذا البرلمان مضافا للوزراء والقادة كثرّ الله أمثالهم – وليس الذين يقفون أمام الشعار وهم لا يعلمون ماذا ورائهم – لان بعضهم نسيّ خلفيته فكيف ينظر إلى شعار خلفه - .
قد تستثير الملاحظات التي ترد فيما نكتبه هنا زعلا أو عدم رضا وحتى ملاحظات رد من قبل الإخوة أعضاء البرلمان وقد وجدنا أن بعض منهم ضيق الصدر من الرأي والرأي الآخر – وقد شاهدت احد أعضاء البرلمان ومع كبر سنه وموقعه في البرلمان فقد ضاق ذرعا في النقاش ولم يستطع تحمل الرأي الأخر حتى كونه مجرد سوأل فقط -.
ونقول للجميع ... أهلا وسهلا بالرد وبالرأي الأخر وبالمناقشة الموضوعية التي ترمي إلى تحقيق فعل أو رد فعل ايجابي لما ورد من سلبيات هنا أو هناك لان ذلك يمثل تلاقح بين البرلمان وأعضاءه والناس خارجه لتعضيد المسيرة الديمقراطية وتصويب سلوكياتها لاسيما وان تجربتنا لم تكد أن ترى النور الحقيقي بعد.
وإذ نقول لهم أيها السادة ... أرفقوا بالعراق والعراقيين وصادقوا على الميزانية لعام 2008 لان صراعاتكم السياسية والحزبية والطائفية والمناطقية يجب أن تبتعد عن لقمة المواطن ومورده وحاجته للعيش، هذا أولا ، ويجب عليكم أن لا تكونوا السبب المباشر في استمرار نزيف دم العراقيين تحقيقا لمطامعكم الشخصية والتي تغلفوها بمطالب ترونها مشروعة مثل الطائفية والمناطقية ... الخ ثانيا ، كما ليس من العدل والإنصاف أن تعيشوا في جنات ونهر فيما يعيش إخوانكم إن لم يكونوا في الدين ففي الخلق ، يعيشون تحت خيام بالية في درجات حرارة وصلت وأنا اكتب هذا المقال إلى ما دون الصفر المئوي وليس عندي في البيت نفط للتدفئة والكهرباء يقولون توقفت بسبب عطل في محطة ( الهارثة ) وذلك يعني أن هذه المحطة تحولت إلى ( كارثة ) بينما تعتبر من أفضل التكنولوجيات في التوليد لاسيما وأنها يابانية المنشأ ولم تعمل كثيرا بسبب حروب النظام البائد، رابعا ، والأشد إيلاما وتأثيرا على من انتخبوكم وهو هذا التمييز والتمايز في الرواتب والأجور حتى أذا جاءت مكرمتكم – كما هي مكارم صدام – وقد أعدتم للموظفين حقوقهم وانتم تقولون أنكم وضعتم سلما جديدا وما هو إلا إعادة حقوقهم التي اغتصبت منذ الاحتلال الأثيم وبالرغم من هذا فلا زلتم في عداء واضح صريح للعاملين في وزارة الصناعة وحرمتموهم من إعادة حقوقهم المشروعة والمغصوبة إليهم خامسا الخ.
قائمة طويلة عريضة تزداد طولا وعرضا كل ساعة ولا نرى في الأفق حلا لواحدة تشفي الغليل كما يقولون بل هو ترقيع هنا وتلميع هناك ولا زلنا نشرب الماء أما من النهر مباشرة أو ممتزجا بالصرف الصحي ؟ ولا زلت الخدمات الصحية والمستشفيات لا تشابهها مثيلاتها في أفريقيا وليست التربية والتعليم إلا بأسوأ من الصحة وميزانية العام الفائت لم يصرف منها نصفها – فأين النصف الأخر ؟ - وفرق الأسعار في بيع النفط أين هي ؟ والنزاهة والفساد و... لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
والله من وراء القصد...

ليست هناك تعليقات: