يعاني العراق... القيادات الكردية
محمد سعيد الخطيب
Alkatibe_53@hotmail.com
لم أكن ناسيا أو متناسيا معانات العراق من القيادات الكردية سواء في الديمقراطي الكردستاني أو الوطني الكردستاني، ولكنني أجلت ذلك حسب تقديم الأهم على المهم.
إلا إن الذي دفعني للتقديم هذا هو إنني تلقيت رسالة من احد الأخوان يطلب مني فيها الكتابة عن تكريد كركوك كما ورد في رسالته.
وقد تحدثت سابقا عن التطرف وما يعانيه العراق حاليا من هذه الآفة القاتلة للنفس والنفيس، وبينت أن العراق والعراقيين لا يمكن لهم أن يتطرفوا حسبما ذكرته هناك.
والذي يعيش أو يعايش الإخوة الكرد في شمال العراق الجغرافي الحالي يجد نفسه جزء لا يتجزأ من العائلة الكردية بعد مرور فترة وجيزة والاطمئنان المبني على حسن السيرة والسلوك.
وللمثال اسرد قصة شخص ربطتني به زمالة عمل في أحدى الشركات التجارية والذي سبق له أن خدم في سلك امن نظام صدام وبالذات عمل مفوضا للأمن في مدينة كوي سنجق وهناك ونتيجة لاخلاقة الحميدة وسريرتة الطاهرة فقد تزوج من إحدى نساء المدينة والتي تعارف مع أهلها وله منها أولاد وأحفاد بعد أن ترك هذا المسلك المشين بالإنسانية، ومن أمثال هذه الشواهد كثير.
يتميز الإخوة الكرد بالبساطة المطلقة وصفاء الروح والذات بل إن هناك تعبير دارج عندنا يقول { الكردي صاحب الصاحب }، كما إن منطقة سكنهم التي حباها الباري بالصفاء والنقاء والجمال فتحولت إلى مرابع يسيح فيها طالب الراحة والاستجمام، وكذلك حباهم خالقهم بدماثة الخلق وحسن المعاشرة.
لا يمكن لإنسان يعيش فوق قمم الجبال وفي سفوحها معتمدا على ما أعطاه الله من نعم وخيرات طبيعية، لا يمكن لمثل هذا الإنسان أن يتطرف ويسيء التصرف، إلا إن الإخوة الكرد امتحنهم الله سبحانه بقيادة عشائرية دينية دنيوية متناقضة العقيدة والسلوك، فهي تتزعم الكرد لأنها زعيمة لعشيرة كبيرة بعد أن قضت ( هذه القيادة ) على العشيرة الأكبر والأكثر نفوذا وهم الزيباريون، وهم يمثلون المرجعية الدينية، ولهم السلطة الدنيوية والتي عملوا جادين مجتهدين ومتحالفين مع الشيطان وأولياءه من الإنس والجن على تثبيتها.
وبانشقاق، سمي عقائديا، برزت قيادة أخرى لا هدف لها إلا التسلط والتحكم بأرواح ومصير الإخوة الكرد.
والأمثلة على ما نقول لا تعد ولا تحصى وقد تكون معارك الدولار أو الكمرك ، كما سميت، والتي زهقت فيها الأرواح الكثيرة، كانت حصيلة الصراع بين القيادتين حول حلب ناقة البضائع المارة عبر دهوك.
تحالفت قيادة اربيل مع صدام واتفقت معه على دخول المدينة والقضاء على المعارضين العراقيين الذين اتخذوا من اربيل ملجأ لهم، وتحالفت قيادة السليمانية مع إيران ضد قيادة اربيل وتحالفت مع صدام أيضا.
وهنا لا أدعي هذا بل إني أعرفه من مصادر مهمة في نظام صدام!!!؟؟؟.
هذه القيادتين وحسبما يمكن استقراء اهدافهما من خلال سلوكهما وتصرفاتهما وتحالفاتهما لا ترى إلا السلطة والمال والتحكم في رقاب البسطاء من الذين غلبوا على أمرهم.
واليوم انبرت قيادة السليمانية لتجمع بالقوة والحديد والتهديد عددا من الشبان ليسيروا بمظاهرة في مدينة السليمانية يطالبون فيها باستقلال شمال العراق الجغرافي، وهي التي لم تترك مناسبة إلا وأكدت على تمسكها بالفيدرالية في عراق موحد، فكيف يكون النفاق إذن؟؟؟.
ثم إن هذه القيادات التي اتفقت مع صدام ومن سلطه علينا وسلطهم على الإخوة الكرد اتفقوا على كل ما حدث، وبالرغم من ذلك فإنهم استنكروا وقلبوا العقيرة على سياسة التعريب التي اتبعها صدام، ولكنهم ألان يستخدمون سياسة التكريد، فأي دجل هذا؟؟؟.
وهم الذين رفعوا الديمقراطية شعارا في أسماء أحزابهم وتنادوا بالحرية في أدبياتهم، ولكنهم يقولوا إن كركوك كردية وعاصمة لدولتهم هم وليست دولة الإخوة الكرد، وتجاوزا على أهم مباديء الحرية والديمقراطية، لان كركوك تركمانية الهوية قطعا عربية كردية السكن متعايشة منذ الأزل لولا يد الشيطان.
وهكذا يعاني العراق من هؤلاء ومنذ أكثر من خمسين عاما وهم يعلمون علم اليقين أن أسيادهم لا يرتضون لهم إقامة دولتهم التي يريدون كما إنهم لم يرضوا بقيامها عند وضعهم لمعاهدة سايكس بيكو سيئة الصيت.
إننا ننادي هذه القيادات أن تكف عن أذى العراقيين وان تنشغل بزيارة إسرائيل وجمع الأموال والليالي الملاح وليعلموا انه:
إن كان لكم حقوق فللتركمان والعرب حقوق مثلكم فلا تعتدوا لان الظلم مرتعه وخيم.
والله المسدد.
محمد سعيد الخطيب
Alkatibe_53@hotmail.com
لم أكن ناسيا أو متناسيا معانات العراق من القيادات الكردية سواء في الديمقراطي الكردستاني أو الوطني الكردستاني، ولكنني أجلت ذلك حسب تقديم الأهم على المهم.
إلا إن الذي دفعني للتقديم هذا هو إنني تلقيت رسالة من احد الأخوان يطلب مني فيها الكتابة عن تكريد كركوك كما ورد في رسالته.
وقد تحدثت سابقا عن التطرف وما يعانيه العراق حاليا من هذه الآفة القاتلة للنفس والنفيس، وبينت أن العراق والعراقيين لا يمكن لهم أن يتطرفوا حسبما ذكرته هناك.
والذي يعيش أو يعايش الإخوة الكرد في شمال العراق الجغرافي الحالي يجد نفسه جزء لا يتجزأ من العائلة الكردية بعد مرور فترة وجيزة والاطمئنان المبني على حسن السيرة والسلوك.
وللمثال اسرد قصة شخص ربطتني به زمالة عمل في أحدى الشركات التجارية والذي سبق له أن خدم في سلك امن نظام صدام وبالذات عمل مفوضا للأمن في مدينة كوي سنجق وهناك ونتيجة لاخلاقة الحميدة وسريرتة الطاهرة فقد تزوج من إحدى نساء المدينة والتي تعارف مع أهلها وله منها أولاد وأحفاد بعد أن ترك هذا المسلك المشين بالإنسانية، ومن أمثال هذه الشواهد كثير.
يتميز الإخوة الكرد بالبساطة المطلقة وصفاء الروح والذات بل إن هناك تعبير دارج عندنا يقول { الكردي صاحب الصاحب }، كما إن منطقة سكنهم التي حباها الباري بالصفاء والنقاء والجمال فتحولت إلى مرابع يسيح فيها طالب الراحة والاستجمام، وكذلك حباهم خالقهم بدماثة الخلق وحسن المعاشرة.
لا يمكن لإنسان يعيش فوق قمم الجبال وفي سفوحها معتمدا على ما أعطاه الله من نعم وخيرات طبيعية، لا يمكن لمثل هذا الإنسان أن يتطرف ويسيء التصرف، إلا إن الإخوة الكرد امتحنهم الله سبحانه بقيادة عشائرية دينية دنيوية متناقضة العقيدة والسلوك، فهي تتزعم الكرد لأنها زعيمة لعشيرة كبيرة بعد أن قضت ( هذه القيادة ) على العشيرة الأكبر والأكثر نفوذا وهم الزيباريون، وهم يمثلون المرجعية الدينية، ولهم السلطة الدنيوية والتي عملوا جادين مجتهدين ومتحالفين مع الشيطان وأولياءه من الإنس والجن على تثبيتها.
وبانشقاق، سمي عقائديا، برزت قيادة أخرى لا هدف لها إلا التسلط والتحكم بأرواح ومصير الإخوة الكرد.
والأمثلة على ما نقول لا تعد ولا تحصى وقد تكون معارك الدولار أو الكمرك ، كما سميت، والتي زهقت فيها الأرواح الكثيرة، كانت حصيلة الصراع بين القيادتين حول حلب ناقة البضائع المارة عبر دهوك.
تحالفت قيادة اربيل مع صدام واتفقت معه على دخول المدينة والقضاء على المعارضين العراقيين الذين اتخذوا من اربيل ملجأ لهم، وتحالفت قيادة السليمانية مع إيران ضد قيادة اربيل وتحالفت مع صدام أيضا.
وهنا لا أدعي هذا بل إني أعرفه من مصادر مهمة في نظام صدام!!!؟؟؟.
هذه القيادتين وحسبما يمكن استقراء اهدافهما من خلال سلوكهما وتصرفاتهما وتحالفاتهما لا ترى إلا السلطة والمال والتحكم في رقاب البسطاء من الذين غلبوا على أمرهم.
واليوم انبرت قيادة السليمانية لتجمع بالقوة والحديد والتهديد عددا من الشبان ليسيروا بمظاهرة في مدينة السليمانية يطالبون فيها باستقلال شمال العراق الجغرافي، وهي التي لم تترك مناسبة إلا وأكدت على تمسكها بالفيدرالية في عراق موحد، فكيف يكون النفاق إذن؟؟؟.
ثم إن هذه القيادات التي اتفقت مع صدام ومن سلطه علينا وسلطهم على الإخوة الكرد اتفقوا على كل ما حدث، وبالرغم من ذلك فإنهم استنكروا وقلبوا العقيرة على سياسة التعريب التي اتبعها صدام، ولكنهم ألان يستخدمون سياسة التكريد، فأي دجل هذا؟؟؟.
وهم الذين رفعوا الديمقراطية شعارا في أسماء أحزابهم وتنادوا بالحرية في أدبياتهم، ولكنهم يقولوا إن كركوك كردية وعاصمة لدولتهم هم وليست دولة الإخوة الكرد، وتجاوزا على أهم مباديء الحرية والديمقراطية، لان كركوك تركمانية الهوية قطعا عربية كردية السكن متعايشة منذ الأزل لولا يد الشيطان.
وهكذا يعاني العراق من هؤلاء ومنذ أكثر من خمسين عاما وهم يعلمون علم اليقين أن أسيادهم لا يرتضون لهم إقامة دولتهم التي يريدون كما إنهم لم يرضوا بقيامها عند وضعهم لمعاهدة سايكس بيكو سيئة الصيت.
إننا ننادي هذه القيادات أن تكف عن أذى العراقيين وان تنشغل بزيارة إسرائيل وجمع الأموال والليالي الملاح وليعلموا انه:
إن كان لكم حقوق فللتركمان والعرب حقوق مثلكم فلا تعتدوا لان الظلم مرتعه وخيم.
والله المسدد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق