الأربعاء، 9 يوليو 2008

المشروع الشيعي - الحلقة الاولى -

المشروع الشيعي *
كتابات - ابن الزهراء البتول

مما لاشك فيه أن أي متتبع للشأن العراقي أو منْ هم أهل المصيبة من العراقيين وهو ينظر في مساحة هذا الشأن وتداعياته ومفرداته وفي محاولة رسم الصورة وكما هي على الواقع يرى ويبصر مايلي :
أولا : المشروع الكردي
قد يكون استخدام عبارة المشروع فيما يخص الأكراد في شمال العراق هو استخدام خاطيء ، إذ إن الأكراد بدأو بتطبيق مشروعهم منذ أكثر من عقد ونصف . وما يحدث ألان هو تبادل للأدوار بين القيادات الكردية المختلفة في مسعى متواصل وحثيث لإكمال انفصال المنطقة الجبلين من العراق وتكوين نواة الدولة الكردستانية في المنطقة والتي تزيد مساحتها عن مساحة إنكلترا كما يؤكده الكرد أنفسهم .
ونظرا للظروف الاقليميه ونظرة الأتراك إلى الكرد خاصة واعتبارهم مواطنين من الدرجات الدنيا ( يسمون الكردي في تركيا باسم تركي جبلي ) وللقوة التي تتميز بها الدولة التركية والبطش الذي تعتمده واعتمدته سابقا في سحق أعدائها ومعارضيها مثل مجازر الأرمن عدا عن كل المجازر التي ارتكبها الأتراك بحق جيرانهم في الأرض وإخوانهم بالدين من العرب والأكراد حتى الوقت الراهن ، فأن تطبيق ولادة الدولة الكردستانية على منطقة جبال العراق يؤجل حاليا ، وكما صرح بذلك السيد الطالباني واعتباره هدفا إستراتيجيا لهم .
وهذا يعني عدم اكتراث الكرد لأي اعتبار لجانب الفرس والإيرانيين و العرب جيرانهم وذلك لأسباب سايكولوجيه في هؤلاء الجيران ، فالفرس أخوة للكرد في الدم وهما يمتازان بعنصرية هي ميزة الشعوب الاريه ومنها الألمان ( الذين أنجبوا هتلر ونازيته ) . وأما جيرانهم العرب فأن النزعة الطائفية تدفع بالسنة من العرب للتسامح مع تطلعات الأكراد وأما الشيعة فان الحديث عنهم سنتركه إلى حينه عندما نتناول موضوعنا الأساسي ( المشروع الشيعي ) .
بهذا تتضح الممارسات الكردية وتحالفات قياداتها سواء مع إسرائيل أو أمريكا أو بريطانيا أو الشيطان الرجيم من اجل تحقيق هذا الحلم ، والذي لن ( وهي أداة تفيد التأبيد ) يحصل مادام الترك موجودين وتركيا قائمة ، لذا فان إزالة الترك وتركيا مستحيلة فقيام دولة كردستان في جبال العراق مستحيلة أيضا .
أما التكتيك لدى القيادات الكردية فهو نفاق مكشوف ومن أقذر أنواعه إن صح ذلك ، فهم عقدوا أحلاف مع بعض المحسوبين على الشيعة في حين إنهم يضمرون ما لا يبدون لك ( استغلوا في هؤلاء الشيعة صفه سنأتي عليها لاحقا ) وهي تحالفات مشبوهة وخير دليل على ذلك الدعوة التي وجهها السيد البارزاني إلى صديقه الحميم الخائب صدام لدخول اربيل والقضاء على مكاتب المعارضة وخصوصا الشيعية ونقل الوثائق التي كانت في تلك المكاتب . وكذلك التصرفات المنافقة للأستاذ الطالباني مع الإيرانيين ومغازلتهم بين الحين والأخر في الوقت الذي ارتبط الطالباني بعلاقات حميميه مع سيده الخائب صدام على مدى حكم الطاغية .لذلك عمدت هذه القيادات على العمل لدى الولايات المتحدة وإسرائيل وليس التحالف معها لتنفيذ مخطط اليهود والمسيحين المتصهينين في احتلال العراق وجعله القاعدة الاماميه لهؤلاء في السيطرة على العالم وإخضاعه لهم .
وقد حصلوا على الغنائم التي أرادوها وأوفى اليهود والمسيحين المتصهينين بوعدهم للقيادات الكردية سواء بتعيينهم أعضاء في مجلس الحكم أو رؤوساء دوريين له ، والاهم إعطائهم الحقيبة الدبلوماسية العراقية ، وكان هذا يمثل جزءا مهما جدا في صفحات المخطط أعلاه وذلك لتعذر تمرير دبلوماسية في المنطقة لو أن الدبلوماسية العراقية سلمت إلى العرب السنة أو العرب الشيعة أو التركمان لان ميزان هذه الدبلوماسية سيميل نحو الجهة القريبة عرقيا أو طائفيا إلا بوجود وزير كردي سوف لا يميل ولن ينحرف عن الخطوط التي ترسمها له ادارتة الأمريكية في واشنطن وعلية تنفيذها ، وهو الحاصل حاليا .
كما إنهم ( القيادات الكردية وليس الشعب الكردي المغلوب على أمره ) سيبقون مسمار جحا في استقرار العراق وتقدمه أو بناء دولته الديمقراطية ( إن حصل ذلك على المدى القريب ) ، فمثلا تمتد أطماع هؤلاء إلى ابعد من بدرة في محافظة واسط والموصل إلى حدود قريبه من بيجي ، ناهيك عن كركوك ومشكلتها .
وتأكيدا على ذلك ما تضمنه القانون الأمريكي لحكم العراق في الفترة الانتقالية من مواد وفقرات خصصها الأمريكان بشكل مباشر إلى القيادات هذه وقسم كبير منها تم تسميتها علنا .
تبقى الحالة الكردية مرتبطة بشكل عضوي مع القرار التركي والذي لم ولن يتسامح بان يكون التركي الجبلي مواطنا له صفات المواطنة ، وستبقى القيادات الكردية الحالية ورقة جاهزة للإجهاز على أي تحرك في العراق سلمي أو عسكري لتحقيق حقوق المواطنة للفرد العراقي ، وهذا ما حصل من إرسال قوات البيش مركة إلى الفلوجة والنجف للقتال إلى جانب قوات الاحتلال ضد السنة العرب والشيعه العرب !!!!!؟؟؟.
سنتطرق لاحقا إلى مشروع السنة العرب ، ومن ثم مشاريع أو تطلعات الأقليات الأخرى لنتمكن من الدخول إلى النفق المظلم وهو المشروع الشيعي .
والله الموفق ...
* استخدام خط ولون مختلف له دلالالته في المعنى والمعني .

ليست هناك تعليقات: