في: عراقنا اليوم ... 3
المهجرون داخل وطنهم
محمد سعيد الخطيب أل يحيى
وأنا أتنقل على الشاشة الفضية متابعا أخبار الدنيا والتي انحصرت في منطقتنا هذه الأيام ، بل تركزت في المسلمين عموما وبالعرب خصوصا وفي العراق وإيران ولبنان وباكستان وأفغانستان على الأخص ، بحيث نجد أن عملية انتخاب رئيس جديد للبنان وكما أشاهدها على مسرح الأحداث الواقعي فهي تعني انتخاب رئيس للعالم ... وهذا واضح جدا من خلال هذا الاهتمام الدولي الذي لا حدود له مضافا إلى للاهتمام الإقليمي الغير محدود أصلا – وهذان الاهتمامان ومع شديد الأسف لم يغيرا من ( الطاس والحمام ) كما يقول مثلنا الدارج لأنه ليس اهتمام ولكنه تدخل سافر وقح ومجرم ، وبجانبهما يوجد تجاهل مطلق من شريحة واسعة من اللبنانيين وكثير جدا من العرب ، لأنهم كما يقول المثل الشعبي عندنا في العراق ( غسلوا اديهم للابط بالماي والصابون ) يأسا يقينيا من أية ايجابيات ونتائج مفيدة!!!.
عادت يدي إلى قناة ( الحرة عراق ) وكانت تبث ساعتها الإخبارية الكاملة ( العراق اليوم ) وهي تمتاز عما سواها بأنها تستطيع أن تجلب كثير من المعطيات التي يتعذر على غيرها من وسائل الإعلام الحصول عليه ، حيث لا توازيها إلا ( قناة العربية ) وسرعة وكثرة اتصالها بالسيد الناطق باسم الحكومة !!! هذا أولا ، ولأنها أكثر مصداقية وواقعية في نقل الحدث بالصورة التوثيقية لنفس السبب أعلاه وهذا ثانيا.
شاهدت تقريرا لمراسلها في الديوانية لأناس يسكنون المباني التي دمرها الأشرار طبعا لكي يبنيها الأخيار ( كما قال الشيطان اللعين صدام ) ويلتحفون السماء ويشكون العوز كله من بطون جائعة وعيون دامعة وأجسام شبه عارية - حتى يمكننا القول بأنهم فقدوا إنسانيتهم بمعناها الابتدائي – إذا صح التعبير.
أمران هامان أثارا استغرابي وعقدا لساني في هذا التقرير الموثق بالصوت والصورة :-
1) هو أن هؤلاء يتحدثون بلغة عربية عراقية دارجة مما يعني أنهم عراقيون اصلاء جدا ومن جنوبه المبتلى ( بعبارة أوضح فهم ممن جاءوا من الهند مع الجواميس واقصد ش 3 ) وكذلك ملابسهم وأزيائهم ، وقال عنهم التقرير أنهم يسكنون مدينة الديوانية – عاصمة محافظة القادسية – وهذه المحافظة أنتجت خيط البرسيم ( كما سماه ابن العوجه) وهي أيضا من دفع اكبر عدد من المتطوعين في جيش ( طه الجزراوي ) اللاشعبي سيء الصيت للمشاركة في قادسية العرب الثانية مع الفرس المجوس كما تصفها أدبيات البعث وجيشه اللاشعبي ذاك!!! .
2) أما الأمر الثاني فكان جواب ممثل المرجعية العليا في الديوانية للمراسل وتأكيده على علمه بهذه الحالات وغيرها من الحالات الإنسانية التعيسة ولكنه اعتذر عن تقديم دعم مفتوح لكل الحالات بسبب عدم توفر مبالغ تكفي لهكذا حالات تفوق التصور !!!؟؟؟.
قطعا لا يمكنني مناقشة رأي المرجعية وممثلها لان ذلك خط احمر ملتهب ، كما إنني هنا لست بصدد الرد أو التجريح وإنما في سبيل الطرح الموضوعي للمناقشة وتقديم مقترح أو مقترحات للحل بعد الاتكال على الله، وبعبارة أوضح فإنني أحاول من خلال هذه الحلقات المساهمة الايجابية مع الآخرين في إيجاد حلول للمشاكل التي نعاني منها نحن الذين نعيش جور وظلم الاحتلال وكذلك ذوي القربى والذي هو اشد مضاضة من وقع الحسام المهند!!!.
لكن الأمر الأهم هو أن مدينة الديوانية تشهد بشكل متواصل ومنذ ثلاث سنوات صراعا محتدما بين أطراف داخلية (من أهل الديوانية وليس فيهم غريب ) وكل منهم يدعي حماية وخدمة المواطن والمواطنين وتحقيق حاجاتهم وأحلامهم في سبيل الله وطاعة له ودفاعا عن الدين!!!.
هل يمكنني أن أسأل هذه الأطراف عن مدى علمهم بالحالات التي اشرنا أليها ؟ وهل تفضلوا فقدموا لهم أي نوع من الدعم المادي وحتى المعنوي ؟ وهلا دفعنا لهم جزءاً من الحقوق الشرعية والصدقات والإحسان ؟ وهل يمكننا القول لو أن المبالغ التي تم صرفها من هذه الأطراف لإدامة المعارك بالسلاح والذخيرة الإيرانية ، لو أنها أعطيت لهؤلاء لكان ذلك خيرا للجميع في الدنيا وكذلك حسن ثواب الآخرة؟ ونذكر بأن الله عز وجل قد أمرنا في كتابه العزيز بالجهاد بالأموال قبل الأنفس في جميع الآيات التي تخص الجهاد ويمكن للقارئ الكريم العودة للكتاب المجيد للتأكد؟.
أما صيحتي الكبيرة فهي موجهه للحكومة ( كلها أسلاميه وأعضائها إسلاميون بعد انسحاب الوزراء العلمانيون من قائمة علاوي ) فإنني أذكرهم كما أمرنا القران العزيز لان الذكرى تنفع المؤمنين !، فأقول ، هلا علمت الحكومة بهؤلاء وأمثالهم من المُهجّرّين داخل بلدهم ؟ أم لم تعلم ...؟ وأضيف قول الشاعر :
إذا كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
وعلى كلا الفرضين فإن شراء وتوفير ( كارفانات ) مجهزة وتسع لعائلة من ستة أفراد ، حيث أعلمني احد الأصدقاء بان سعر الواحد منها لا يتجاوز 10000 عشرة ألاف دولار وهذا مبلغ ضئيل جدا إذا ما تم مقارنته بكثير من أبواب الميزانية للعام الحالي 2007 أو القادم 2008 !!!؟؟؟ وهناك تصنيع محلي سيوفر فرص عمل للعاطلين فيما إذا تم الأخذ بهذا الرأي إنشاء الله.
كما يمكن الاستفادة من هذه المنازل لأعمال الدولة والشعب بعد انتهاء مأساة المهجرين داخل وطنهم ، علما أن مثل هذه الحلول التكتيكية واجبة شرعا وعرفا وعقلا وهي لا تتقاطع مع الحلول الإستراتيجية التي ستقوم أو قامت بها الدولة.
لنا العود مع المهاجرين في الخارج في القادمة إنشاء الله .
والله من وراء القصد.
المهجرون داخل وطنهم
محمد سعيد الخطيب أل يحيى
وأنا أتنقل على الشاشة الفضية متابعا أخبار الدنيا والتي انحصرت في منطقتنا هذه الأيام ، بل تركزت في المسلمين عموما وبالعرب خصوصا وفي العراق وإيران ولبنان وباكستان وأفغانستان على الأخص ، بحيث نجد أن عملية انتخاب رئيس جديد للبنان وكما أشاهدها على مسرح الأحداث الواقعي فهي تعني انتخاب رئيس للعالم ... وهذا واضح جدا من خلال هذا الاهتمام الدولي الذي لا حدود له مضافا إلى للاهتمام الإقليمي الغير محدود أصلا – وهذان الاهتمامان ومع شديد الأسف لم يغيرا من ( الطاس والحمام ) كما يقول مثلنا الدارج لأنه ليس اهتمام ولكنه تدخل سافر وقح ومجرم ، وبجانبهما يوجد تجاهل مطلق من شريحة واسعة من اللبنانيين وكثير جدا من العرب ، لأنهم كما يقول المثل الشعبي عندنا في العراق ( غسلوا اديهم للابط بالماي والصابون ) يأسا يقينيا من أية ايجابيات ونتائج مفيدة!!!.
عادت يدي إلى قناة ( الحرة عراق ) وكانت تبث ساعتها الإخبارية الكاملة ( العراق اليوم ) وهي تمتاز عما سواها بأنها تستطيع أن تجلب كثير من المعطيات التي يتعذر على غيرها من وسائل الإعلام الحصول عليه ، حيث لا توازيها إلا ( قناة العربية ) وسرعة وكثرة اتصالها بالسيد الناطق باسم الحكومة !!! هذا أولا ، ولأنها أكثر مصداقية وواقعية في نقل الحدث بالصورة التوثيقية لنفس السبب أعلاه وهذا ثانيا.
شاهدت تقريرا لمراسلها في الديوانية لأناس يسكنون المباني التي دمرها الأشرار طبعا لكي يبنيها الأخيار ( كما قال الشيطان اللعين صدام ) ويلتحفون السماء ويشكون العوز كله من بطون جائعة وعيون دامعة وأجسام شبه عارية - حتى يمكننا القول بأنهم فقدوا إنسانيتهم بمعناها الابتدائي – إذا صح التعبير.
أمران هامان أثارا استغرابي وعقدا لساني في هذا التقرير الموثق بالصوت والصورة :-
1) هو أن هؤلاء يتحدثون بلغة عربية عراقية دارجة مما يعني أنهم عراقيون اصلاء جدا ومن جنوبه المبتلى ( بعبارة أوضح فهم ممن جاءوا من الهند مع الجواميس واقصد ش 3 ) وكذلك ملابسهم وأزيائهم ، وقال عنهم التقرير أنهم يسكنون مدينة الديوانية – عاصمة محافظة القادسية – وهذه المحافظة أنتجت خيط البرسيم ( كما سماه ابن العوجه) وهي أيضا من دفع اكبر عدد من المتطوعين في جيش ( طه الجزراوي ) اللاشعبي سيء الصيت للمشاركة في قادسية العرب الثانية مع الفرس المجوس كما تصفها أدبيات البعث وجيشه اللاشعبي ذاك!!! .
2) أما الأمر الثاني فكان جواب ممثل المرجعية العليا في الديوانية للمراسل وتأكيده على علمه بهذه الحالات وغيرها من الحالات الإنسانية التعيسة ولكنه اعتذر عن تقديم دعم مفتوح لكل الحالات بسبب عدم توفر مبالغ تكفي لهكذا حالات تفوق التصور !!!؟؟؟.
قطعا لا يمكنني مناقشة رأي المرجعية وممثلها لان ذلك خط احمر ملتهب ، كما إنني هنا لست بصدد الرد أو التجريح وإنما في سبيل الطرح الموضوعي للمناقشة وتقديم مقترح أو مقترحات للحل بعد الاتكال على الله، وبعبارة أوضح فإنني أحاول من خلال هذه الحلقات المساهمة الايجابية مع الآخرين في إيجاد حلول للمشاكل التي نعاني منها نحن الذين نعيش جور وظلم الاحتلال وكذلك ذوي القربى والذي هو اشد مضاضة من وقع الحسام المهند!!!.
لكن الأمر الأهم هو أن مدينة الديوانية تشهد بشكل متواصل ومنذ ثلاث سنوات صراعا محتدما بين أطراف داخلية (من أهل الديوانية وليس فيهم غريب ) وكل منهم يدعي حماية وخدمة المواطن والمواطنين وتحقيق حاجاتهم وأحلامهم في سبيل الله وطاعة له ودفاعا عن الدين!!!.
هل يمكنني أن أسأل هذه الأطراف عن مدى علمهم بالحالات التي اشرنا أليها ؟ وهل تفضلوا فقدموا لهم أي نوع من الدعم المادي وحتى المعنوي ؟ وهلا دفعنا لهم جزءاً من الحقوق الشرعية والصدقات والإحسان ؟ وهل يمكننا القول لو أن المبالغ التي تم صرفها من هذه الأطراف لإدامة المعارك بالسلاح والذخيرة الإيرانية ، لو أنها أعطيت لهؤلاء لكان ذلك خيرا للجميع في الدنيا وكذلك حسن ثواب الآخرة؟ ونذكر بأن الله عز وجل قد أمرنا في كتابه العزيز بالجهاد بالأموال قبل الأنفس في جميع الآيات التي تخص الجهاد ويمكن للقارئ الكريم العودة للكتاب المجيد للتأكد؟.
أما صيحتي الكبيرة فهي موجهه للحكومة ( كلها أسلاميه وأعضائها إسلاميون بعد انسحاب الوزراء العلمانيون من قائمة علاوي ) فإنني أذكرهم كما أمرنا القران العزيز لان الذكرى تنفع المؤمنين !، فأقول ، هلا علمت الحكومة بهؤلاء وأمثالهم من المُهجّرّين داخل بلدهم ؟ أم لم تعلم ...؟ وأضيف قول الشاعر :
إذا كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
وعلى كلا الفرضين فإن شراء وتوفير ( كارفانات ) مجهزة وتسع لعائلة من ستة أفراد ، حيث أعلمني احد الأصدقاء بان سعر الواحد منها لا يتجاوز 10000 عشرة ألاف دولار وهذا مبلغ ضئيل جدا إذا ما تم مقارنته بكثير من أبواب الميزانية للعام الحالي 2007 أو القادم 2008 !!!؟؟؟ وهناك تصنيع محلي سيوفر فرص عمل للعاطلين فيما إذا تم الأخذ بهذا الرأي إنشاء الله.
كما يمكن الاستفادة من هذه المنازل لأعمال الدولة والشعب بعد انتهاء مأساة المهجرين داخل وطنهم ، علما أن مثل هذه الحلول التكتيكية واجبة شرعا وعرفا وعقلا وهي لا تتقاطع مع الحلول الإستراتيجية التي ستقوم أو قامت بها الدولة.
لنا العود مع المهاجرين في الخارج في القادمة إنشاء الله .
والله من وراء القصد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق