الأربعاء، 9 يوليو 2008

العراق يعاني ... المهزلة - الانتخابات

العراق يعاني... المهزلة – الانتخابات
محمد سعيد الخطيب
Alkatibe_53@hotmail.com


تركت الإشارة والكتابة عن الجمعية المؤقتة بانتظار أن تصير واقعا ملموسا ومن ثم يمكن المناقشة أو إبداء الرأي أو أجراء التقييم للعملية وللناتج عنها.
فقد كان تصوري وتقييمي لهذه العملية وما نصحت به من سألني رأي من الأخوان والأعزاء هو أن هذه المهزلة بنتيجتها لانتخاب 100 شخص قد يمكننا القول أن الـ 250 أعضاء مجلس صدام أفضل حالا منهم، ما هي إلا عملية حرق أوراق وتصفيه للساحة بتسقط س أو ص لكي يتعزز الاعتقاد بان لا مشروع إلا ما خطته يد السفير برا يمر أو ما تعمله يد السفير نكروبونتي.
يقال إن الأمور بعواقبها أو نتائجها، وقبل الحديث عن الانتخابات هذه يستوجب التأكيد على النتيجة المعروفة للجميع وكما نص عليه صك الانتداب الأمريكي الجديد، حيث أن هؤلاء الإلف شخصية ستجتمع ويخرج منها مائة شخصية هي التي تراقب الحكومة بصفة استشارية ولها الحق في استدعاء رئيس الحكومة أو الوزير.
ثم هناك سؤال قد يبدو مهما، ما هي الحاجة إلى هذه التمثيلية؟ .
فالفترة سميت مؤقتة وكل ما فيها مؤقت حتى رئيس الجمهورية المؤقت والحال كله مؤقت من الجسور والطرق والهواتف وإعادة المهجرين والمهاجرين وتوفير فرص عمل للمواطنين، ولو أن الأولى إعادة تاركي العمل والمفصولين في زمن الفزع والاستعباد، كل الحال كان ولازال مؤقتا والجمعية ستكون مؤقتة أيضا.
ومن المهم الإشارة إلى أن ما حدث تم تسميته من قبل الدكتور فؤاد معصوم وهيئته على انه انتخابات وممارسة ديمقراطية، وللحق والواقع أقول أن تمثيليات ومسرحيات صدام فيما يسمى المجلس الوطني كانت إخراجها أفضل، ولكي لا اتهم بالدفاع عن ذلك سأصف الذي يحدث آنذاك:
كانت أسماء المرشحين تقرر من قبل اللجنة العليا ويتم تبليغ قيادات حزب العفالقة في المناطق حيث يقوم الموتورون من المنتمين للتنظيم بتبليغ المرشحين والذين هم على نوعين مرشح الحزب ومرشح قائمة الحزب، وأما نحن فنعرف أن الانتخاب يجب أن يتم لمرشح الحزب فقط.
إلا أن المهم هو أن ازلام النظام من أجهزة الحزب يأمرون الناس بحضور ندوات في المناطق يقف فيها المرشح ويتحدث للناس ويراه الحاضرون ويسمعون لغو حديثه مرغمين.
الذي حدث في المهزلة الأخيرة كان لا هذا ولا ذاك، فأنا وفي منطقتي ومحافظتي لا اعرف من المرشحين وحتى عندما قرأت في موقع إيلاف تصريحا بانتهاء المهزلة اتصلت بصديق قريب لي لكي اسئله عن النتائج فأخبرني بأنه هو من المرشحين ولكنه لا يعرف النتيجة!!!ههههههه.
وبعدُّ... علمت أن خلافا حصل بين الأحزاب والمستقلين وغيرهم أثناء عملية الإعداد لهذه المسرحية، ولما حصل تجاوز على الهيئة من قبل الدكتورة سلامة الخفاجي، كان قرار الدكتور فؤاد معصوم هو العمل باجتهاد الدكتورة!!!.
وبعدُّ... أليس هذه الممارسة ستكون درسا أوليا للعراقيين في الممارسة الديمقراطية؟
أليس الانتخابات التي كان يجب أن تتم بشكلها الصحيح تم رفضها لعدم التهيئة لها؟
وهل أن هذه الهيئة مخولة باستبعاد من تريد وتدعو من تهوى من الأحزاب؟
ومتى تم إحصاء المنتمين للحزب حتى يحصل على مباركة الهيئة؟
وأين هو قانون الأحزاب؟
والسلسلة تطول ويدخل فيها كل أدوات وأسماء وأنواع الاستفهام.
لكن النتيجة هو سيجتمع الناس وسيسكنون في فندق وقد يكون فندق بغداد كما كان يحصل لأعضاء مجلس صدام وسيمنحون مخصصات إيفاد وسيتم إطعامهم!!!.
ويسدل الستار وتنتهي المسرحية المهزلة والتي فشل الكاتب والمخرج والممثل وحتى الكومبارس فيها.
ونبقى ننادي العراق يعاني ... ولكن لا مجيب.
والله المسدد.

ليست هناك تعليقات: