في: عراقنا اليوم ... 6
البطاقة التموينية
محمد سعيد الخطيب أل يحيى
في شهر أب 1990 وبعيد احتلال الكويت بأيام قليلة قام ( القومجي صدام ) بتوزيع بطاقة – اعتقد جازما أنها مطبوعة في إحدى المطابع المتقدمة تقنيا – ومعها بوسترات توضيحية مما يدل على أنها طبعت وأعدت منذ زمن قبل 2 آب 1990 ( وهذا ليس من باب نظرية المؤامرة وإنما هذا الذي حصل واقعا موضوعيا ).
قام الرئيس ( بوش الأب ) ومعه حلفه الثلاثيني من العرب والأعاجم - من البعيدين دما وجغرافية إلى الأقربين نسبا وموقعا- قاموا بفرض حصار ظالم جائر حاقد لم تشهد له البشرية مثيلا ولو في عصورنا القريبة والراهنة بحيث انقطعت كافة سبل العيش عن أبناء الشعب العراقي في الوقت الذي ينعم صدام وأتباعه بكل ما في كلمة الرفاه من معنى حتى قام ببناء مساجده وقصوره بأكبر ما يستطيع من الإفراط المطلق بالتبذير والإسراف من دون أي وازع إنساني وحتى الحيواني رأفة برعاياه .
مع انتهاء الانتفاضة الشيعية ( من باب تسمية الأسماء بمسمياتها ) حاول الشيطان صدام التمويه على رعاياه داخليا وفي محاولة مكشوفة ومفضوحة لتغيير لباس وصورة حكمه المجرم تكتيكيا ، فأعلن عن قيام قيادته ( الغجر) بدراسة مسودة ( دستور دائم للبلاد ) وانه سيعرضه للاستفتاء الشعبي العام بعد إكمال مناقشاته ، والتي بفضل الله استطعت الاطلاع عليها بواسطة احد رفاق صدام الحزبيين ، كما تم السماح لبعض وسائل الإعلام التابعة لولده ( عدي ) بمحاولة متابعة بعض السلبيات ( طبعا بقصد سابق ) وذلك للتنفيس من حالات الاحتقان لدى المواطنين مضافا إلى الهدف الأساسي ألا وهو تصفية من تتم متابعته هذه!!.
وقد قالت لنا بعض ألأوساط المقربة من قيادة النظام في حينها أن ( فلتة زمانه صدام ) اقترح على الغجر من قيادته مقترحا يقضي بزيادة رواتب وأجور العاملين والموظفين في الدولة والقطاع العام لأجل مواجهة أثار قرارات مجلس اللامن الصهيوني ، يقول هؤلاء أن ( الدكتور سعدون حمادي ) والذي عينه صدام رئيسا للوزراء قد استأذن القائد الضرورة بأن يقول أن دعم مفردات البطاقة التموينية هو الأسلوب الأفضل للمعالجة وذلك للحد من التضخم النقدي خصوصا والتضخم الاقتصادي بشكله العام - ومن دون سؤال فقد تم الأخذ برأي وأمر وقرار القائد الملهم – ولم يؤخذ برأي الدكتوراه في الاقتصاد!!!.
كما لابد من الإشارة إلى أن بطاقة صدام التموينية التي تم توزيعها في آب 1990 بواسطة أفراد ومنتسبي حزب صدام !؟ كانت تشتمل على فقرات طويلة وعريضة ، ولكن عمليات الاختزال بدأت منذ أول وجبة فكان كل اختزال هو مكرمة القائد وكل إعادة فقرة تم اختزالها مكرمة ، وإعادتها للبطاقة فهو مكرمة أيضا حتى ولو كانت أجزاء الغرام من مادة الشاي!!؟؟ كما أن أهم ما تميزت به تلك المفردات هو رداءة النوعية وخصوصا مادة الطحين وخلطته التي كانت تصدر بتوجيهات القيادة كما كان الرفاق يجيبون من يسألهم عن ذلك.
ولأنني من الذين يعتمدون على هذه البطاقة ومفرداتها في ديمومة عيشي وعائلتي منذ البدء بتطبيقها وحتى يومنا الراهن وكثيرون أمثالي بحيث لا تقل نسبتهم من أبناء العراق عن 80% وحسب إحصائيات الجهات المختصة من المنظمات الدولية ، نحن استبشرنا كل الخير بعد مجيء الاحتلال وعمليته السياسية وذلك على فرض أنهم سيغيرون كل ما غيره صدام نحو الأحسن والأفضل طبعا وبالأخص جدا مفردات البطاقة التموينية لان فيها سر بقاء الناس أحياء يمشون على طولهم !؟.
ومع الأشهر الأولى لمجيء الاحتلال الغاشم بدأت عمليات الاختزال لمفردات البطاقة التموينية مجددا وقد بدأت باختزال نوعي لبعض المفردات – حذفا أو تقليل كميات – واستمرت عمليات الاختزال حتى شملت مفردات مهمة جدا للعائلة وأخيرا وصلت لاختزال كافة المفردات في عديد من الأشهر المنصرمة.
يقول لنا البعض أن هذا الاختزال هو من شروط البنك الدولي على العراق لغرض إلغاء الديون المترتبة عليه ، وقد وافق عليها ووقع اتفاقها الدكتور الرفيق أياد علاوي عندما كان رئيسا لأول وزارة وطنية حرة امتلكت كامل السيادة – في ذكرى ثورة العشرين الخالدة ولكنهم قدموا الموعد حتى لا يحصل التطابق – وقد كان نظام صدام المجرم الجائر قد رفض هذه الشروط بشكل مطلق واستمر يعمل ويفعل الحلال والحرام من اجل توفير لقمة العيش لأفواه الجياع من رعاياه، علما أن القيادة وأتباعها والمتنفذين والطبقات التي أوجدها صدام ونظامه من سارقي قوت الشعب والمهربين والمزورين فهم في رغد وهناء لأنهم شملتهم رعاية الملكة المعظمة ماري أنطوانيت عندما قالت لحرسها ( أعطوهم كيك) والحادثة مشهورة جدا لأنها كانت تعني أبناء الشعب الفرنسي الذين خرجوا بمظاهرات عارمة يطالبون بالخبز لسد الجوع؟؟!!.
في الشهر المنصرم مثلا كانت مفردات البطاقة التموينية تشتمل على ثلاثة مواد هما مسحوق الغسيل والسكر ومادة الطحين !!؟؟ وفي ذاك الشهر أيضا احتدم الصراع والنزاع وتعالى الصراخ في مجلس النواب العتيد وحتى على بعض الفضائيات التي تم افتتاحها مع احتلال العراق بالمصادفة البسيطة ومن دون تعمد مثل قناة العالم وقناة العربية ، وكان الصراع حول البطاقة التموينية ومفرداتها وبسبب طلب الحكومة تخصيص مبالغ أضافية على ميزانية وزارة التجارة لعام 2007 لسد النقص في البطاقة ( يالطيف .... ؟؟؟ !!! ) .
لكن مجريات الأحداث تلك تؤكد جزما أن هؤلاء الأعضاء لا يعلمون ولا يعرفون ولم يسمعوا أي خبر عن هذه البطاقة والتي انحصرت الاستفادة منها في تنظيم شهادة الوفاة للتصدير إلى المقابر وللحصول على نفط ابيض للوقود ولا ننسى أهميتها القصوى في مراجعة أية دائرة حكومية لأي معاملة كانت، فقد دخلت البطاقة فينا ولم تخرج منا بعد !!.
كل هذا وذاك ونحن جياع الشعب نئن ونزفر وننام على نغم البعوض كأنه سجع الحمام كما قال المرحوم ألجواهري وذلك من شظف العيش وارتفاع الأسعار وقلة الدخل ( مع فرض ضريبة للدخل !!؟؟ ) فعدنا كما كنا أيام سنين يوسف (في محنة صدام ونظامه ) نصبر وندعو عسى الله أن يرفع عنا هذه الغمة ( عادت حليمة إلى عادتها القديمة ) .
قد يكون للحكومة العتيدة عذرها لان الدكتور علاوي هو من وقع الاتفاق مع البنك الدولي وليست هي ( لكن هذا العلاوي هو رفيقكم ياخوان ياحكومة في المعارضة الخارجية!!؟؟) ، ولكن لا بد من مخرج ما ولو ( حيلة شرعية ) نتمكن بها حل أزمة الجوع وغلاء الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطن الصابر ( اعني من غير أهل الحواسم وجماعة الهفتي والفاسدين أداريا ).
طالعنا عيد الأضحى بقرار الحكومة تشكيل لجنة لوضع سلم جديد للرواتب ردا على ما قامت به نقابة المعلمين الشريفة الأبية المخلصة ، ولهذه اللجنة يجب أن نقول – فيما لو سمعتنا أو سمعت منا – نقول :-
يجب عليها الاطلاع الدقيق والتفصيلي وبصورة ميدانية من قبل أعضائها شخصيا على أسعار المواد كافة الرئيسية وغيرها أولا وليس الاعتماد على ما قالوا ويقولون ، والاطلاع على الرواتب الحالية وسلمها ودرجاتها ثانيا ، والاهم من كل ذلك الاطلاع على الأنظمة التي اعتمدها النظام البائد في تقسيم الموظفين إلى طبقات ودرجات حسبما يهوى ويريد ثالثا، وليس تدخلا بعملها وإنما من باب الذكرى تنفع المؤمنين – وبفضل الله فكل من في المنطقة الخضراء هم مؤمنين حقيقيين حتى السيد كروكر ورئيسه العتيد بوش الابن – فعلى هذه اللجنة وضع جداول مرنة متحركة تربط بين الأسعار والرواتب والأجور وبين التضخم واعتقد أن هذا بديهي يعرفه السادة كلهم لأنهم عالمون غير معلمين ؟؟!!.
وأضيف لهذه اللجنة نافلة القول وهو أن تعمل لكي تُرضي الله سبحانه وتعالى جل شأنه وليس طلب رضا فلان وعلان والكتلة الفلانية والقائد العلاني .
واهمس في أذن هذه اللجنة وأعضائها الغر الميامين بأن الله لا يمكن أن يرضى بأن يكون القسط اليومي لموظف ما هو ( 3000 ) فقط ثلاثة آلاف دينار لا غيرها في الوقت الذي يكون القسط اليومي لغيره هو ( 1000000 ) أكثر من مليون دينار لا غيرها فقط !!!!!.
ثبت الله الجميع على هداه وهو ارحم الراحمين ...
والله من وراء القصد .
البطاقة التموينية
محمد سعيد الخطيب أل يحيى
في شهر أب 1990 وبعيد احتلال الكويت بأيام قليلة قام ( القومجي صدام ) بتوزيع بطاقة – اعتقد جازما أنها مطبوعة في إحدى المطابع المتقدمة تقنيا – ومعها بوسترات توضيحية مما يدل على أنها طبعت وأعدت منذ زمن قبل 2 آب 1990 ( وهذا ليس من باب نظرية المؤامرة وإنما هذا الذي حصل واقعا موضوعيا ).
قام الرئيس ( بوش الأب ) ومعه حلفه الثلاثيني من العرب والأعاجم - من البعيدين دما وجغرافية إلى الأقربين نسبا وموقعا- قاموا بفرض حصار ظالم جائر حاقد لم تشهد له البشرية مثيلا ولو في عصورنا القريبة والراهنة بحيث انقطعت كافة سبل العيش عن أبناء الشعب العراقي في الوقت الذي ينعم صدام وأتباعه بكل ما في كلمة الرفاه من معنى حتى قام ببناء مساجده وقصوره بأكبر ما يستطيع من الإفراط المطلق بالتبذير والإسراف من دون أي وازع إنساني وحتى الحيواني رأفة برعاياه .
مع انتهاء الانتفاضة الشيعية ( من باب تسمية الأسماء بمسمياتها ) حاول الشيطان صدام التمويه على رعاياه داخليا وفي محاولة مكشوفة ومفضوحة لتغيير لباس وصورة حكمه المجرم تكتيكيا ، فأعلن عن قيام قيادته ( الغجر) بدراسة مسودة ( دستور دائم للبلاد ) وانه سيعرضه للاستفتاء الشعبي العام بعد إكمال مناقشاته ، والتي بفضل الله استطعت الاطلاع عليها بواسطة احد رفاق صدام الحزبيين ، كما تم السماح لبعض وسائل الإعلام التابعة لولده ( عدي ) بمحاولة متابعة بعض السلبيات ( طبعا بقصد سابق ) وذلك للتنفيس من حالات الاحتقان لدى المواطنين مضافا إلى الهدف الأساسي ألا وهو تصفية من تتم متابعته هذه!!.
وقد قالت لنا بعض ألأوساط المقربة من قيادة النظام في حينها أن ( فلتة زمانه صدام ) اقترح على الغجر من قيادته مقترحا يقضي بزيادة رواتب وأجور العاملين والموظفين في الدولة والقطاع العام لأجل مواجهة أثار قرارات مجلس اللامن الصهيوني ، يقول هؤلاء أن ( الدكتور سعدون حمادي ) والذي عينه صدام رئيسا للوزراء قد استأذن القائد الضرورة بأن يقول أن دعم مفردات البطاقة التموينية هو الأسلوب الأفضل للمعالجة وذلك للحد من التضخم النقدي خصوصا والتضخم الاقتصادي بشكله العام - ومن دون سؤال فقد تم الأخذ برأي وأمر وقرار القائد الملهم – ولم يؤخذ برأي الدكتوراه في الاقتصاد!!!.
كما لابد من الإشارة إلى أن بطاقة صدام التموينية التي تم توزيعها في آب 1990 بواسطة أفراد ومنتسبي حزب صدام !؟ كانت تشتمل على فقرات طويلة وعريضة ، ولكن عمليات الاختزال بدأت منذ أول وجبة فكان كل اختزال هو مكرمة القائد وكل إعادة فقرة تم اختزالها مكرمة ، وإعادتها للبطاقة فهو مكرمة أيضا حتى ولو كانت أجزاء الغرام من مادة الشاي!!؟؟ كما أن أهم ما تميزت به تلك المفردات هو رداءة النوعية وخصوصا مادة الطحين وخلطته التي كانت تصدر بتوجيهات القيادة كما كان الرفاق يجيبون من يسألهم عن ذلك.
ولأنني من الذين يعتمدون على هذه البطاقة ومفرداتها في ديمومة عيشي وعائلتي منذ البدء بتطبيقها وحتى يومنا الراهن وكثيرون أمثالي بحيث لا تقل نسبتهم من أبناء العراق عن 80% وحسب إحصائيات الجهات المختصة من المنظمات الدولية ، نحن استبشرنا كل الخير بعد مجيء الاحتلال وعمليته السياسية وذلك على فرض أنهم سيغيرون كل ما غيره صدام نحو الأحسن والأفضل طبعا وبالأخص جدا مفردات البطاقة التموينية لان فيها سر بقاء الناس أحياء يمشون على طولهم !؟.
ومع الأشهر الأولى لمجيء الاحتلال الغاشم بدأت عمليات الاختزال لمفردات البطاقة التموينية مجددا وقد بدأت باختزال نوعي لبعض المفردات – حذفا أو تقليل كميات – واستمرت عمليات الاختزال حتى شملت مفردات مهمة جدا للعائلة وأخيرا وصلت لاختزال كافة المفردات في عديد من الأشهر المنصرمة.
يقول لنا البعض أن هذا الاختزال هو من شروط البنك الدولي على العراق لغرض إلغاء الديون المترتبة عليه ، وقد وافق عليها ووقع اتفاقها الدكتور الرفيق أياد علاوي عندما كان رئيسا لأول وزارة وطنية حرة امتلكت كامل السيادة – في ذكرى ثورة العشرين الخالدة ولكنهم قدموا الموعد حتى لا يحصل التطابق – وقد كان نظام صدام المجرم الجائر قد رفض هذه الشروط بشكل مطلق واستمر يعمل ويفعل الحلال والحرام من اجل توفير لقمة العيش لأفواه الجياع من رعاياه، علما أن القيادة وأتباعها والمتنفذين والطبقات التي أوجدها صدام ونظامه من سارقي قوت الشعب والمهربين والمزورين فهم في رغد وهناء لأنهم شملتهم رعاية الملكة المعظمة ماري أنطوانيت عندما قالت لحرسها ( أعطوهم كيك) والحادثة مشهورة جدا لأنها كانت تعني أبناء الشعب الفرنسي الذين خرجوا بمظاهرات عارمة يطالبون بالخبز لسد الجوع؟؟!!.
في الشهر المنصرم مثلا كانت مفردات البطاقة التموينية تشتمل على ثلاثة مواد هما مسحوق الغسيل والسكر ومادة الطحين !!؟؟ وفي ذاك الشهر أيضا احتدم الصراع والنزاع وتعالى الصراخ في مجلس النواب العتيد وحتى على بعض الفضائيات التي تم افتتاحها مع احتلال العراق بالمصادفة البسيطة ومن دون تعمد مثل قناة العالم وقناة العربية ، وكان الصراع حول البطاقة التموينية ومفرداتها وبسبب طلب الحكومة تخصيص مبالغ أضافية على ميزانية وزارة التجارة لعام 2007 لسد النقص في البطاقة ( يالطيف .... ؟؟؟ !!! ) .
لكن مجريات الأحداث تلك تؤكد جزما أن هؤلاء الأعضاء لا يعلمون ولا يعرفون ولم يسمعوا أي خبر عن هذه البطاقة والتي انحصرت الاستفادة منها في تنظيم شهادة الوفاة للتصدير إلى المقابر وللحصول على نفط ابيض للوقود ولا ننسى أهميتها القصوى في مراجعة أية دائرة حكومية لأي معاملة كانت، فقد دخلت البطاقة فينا ولم تخرج منا بعد !!.
كل هذا وذاك ونحن جياع الشعب نئن ونزفر وننام على نغم البعوض كأنه سجع الحمام كما قال المرحوم ألجواهري وذلك من شظف العيش وارتفاع الأسعار وقلة الدخل ( مع فرض ضريبة للدخل !!؟؟ ) فعدنا كما كنا أيام سنين يوسف (في محنة صدام ونظامه ) نصبر وندعو عسى الله أن يرفع عنا هذه الغمة ( عادت حليمة إلى عادتها القديمة ) .
قد يكون للحكومة العتيدة عذرها لان الدكتور علاوي هو من وقع الاتفاق مع البنك الدولي وليست هي ( لكن هذا العلاوي هو رفيقكم ياخوان ياحكومة في المعارضة الخارجية!!؟؟) ، ولكن لا بد من مخرج ما ولو ( حيلة شرعية ) نتمكن بها حل أزمة الجوع وغلاء الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطن الصابر ( اعني من غير أهل الحواسم وجماعة الهفتي والفاسدين أداريا ).
طالعنا عيد الأضحى بقرار الحكومة تشكيل لجنة لوضع سلم جديد للرواتب ردا على ما قامت به نقابة المعلمين الشريفة الأبية المخلصة ، ولهذه اللجنة يجب أن نقول – فيما لو سمعتنا أو سمعت منا – نقول :-
يجب عليها الاطلاع الدقيق والتفصيلي وبصورة ميدانية من قبل أعضائها شخصيا على أسعار المواد كافة الرئيسية وغيرها أولا وليس الاعتماد على ما قالوا ويقولون ، والاطلاع على الرواتب الحالية وسلمها ودرجاتها ثانيا ، والاهم من كل ذلك الاطلاع على الأنظمة التي اعتمدها النظام البائد في تقسيم الموظفين إلى طبقات ودرجات حسبما يهوى ويريد ثالثا، وليس تدخلا بعملها وإنما من باب الذكرى تنفع المؤمنين – وبفضل الله فكل من في المنطقة الخضراء هم مؤمنين حقيقيين حتى السيد كروكر ورئيسه العتيد بوش الابن – فعلى هذه اللجنة وضع جداول مرنة متحركة تربط بين الأسعار والرواتب والأجور وبين التضخم واعتقد أن هذا بديهي يعرفه السادة كلهم لأنهم عالمون غير معلمين ؟؟!!.
وأضيف لهذه اللجنة نافلة القول وهو أن تعمل لكي تُرضي الله سبحانه وتعالى جل شأنه وليس طلب رضا فلان وعلان والكتلة الفلانية والقائد العلاني .
واهمس في أذن هذه اللجنة وأعضائها الغر الميامين بأن الله لا يمكن أن يرضى بأن يكون القسط اليومي لموظف ما هو ( 3000 ) فقط ثلاثة آلاف دينار لا غيرها في الوقت الذي يكون القسط اليومي لغيره هو ( 1000000 ) أكثر من مليون دينار لا غيرها فقط !!!!!.
ثبت الله الجميع على هداه وهو ارحم الراحمين ...
والله من وراء القصد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق