الأحد، 6 يوليو 2008

في عراقنا اليوم ... 2 - اليتيم

في: عراقنا اليوم ... 2
اليتيم
محمد سعيد الخطيب أل يحيى

يوم الخامس عشر من كانون الأول هو يوم اليتيم العراقي ... هذا ما عرفته من متابعة برامج الشاشة الفضية يوم أمس وقد عرفت خبرا استطيع أن أقول أن أظلة عرش الله سبحانه وتعالى تهتز لسماعه وهو أن هيئة النزاهة العامة قد ( وهنا تفيد التحقيق ) بان عدد الأيتام في العراق حاليا قد ( وتفيد التحقيق أيضا ) بلغ { 5000000 خمسة ملايين يتيم }!!!.
لست أريد البحث عن أسباب اليتم لهذا العدد وذلك لسبب بسيط وهو أن الإعلام الغير مضبوط حاليا بقانون ونظام ولحالة الفوضى العارمة والتي حلت بأطنابها في كل موقع ومكان مهما علا صاحبه في سلم المسؤولية كما هي في الشارع حيث لا قانون مرور لحد الآن ، ولهذا فإن من يقتل في حادث سير أو أخذاً بالثار أو يُقتل خطأً وغيرها من قتلى الحوادث ، نجد أن الأعلام يسلط أضوائه وتنبري آلات التصوير لتلتقط الصور التي تضج وتعج ملائكة الرحمن من رؤيتها ، وبعدها تسيطر هذه الأخبار وصورها على مساحة الشاشة والقسم الباقي منها يبقى في أسفل الشاشة فيما يسمى بالتايتل أياما حتى يأتي الجديد فيتم التبديل.
قد يوجد من يعترض لأنني ربطت الحالة مع الملائكة وبالعالم العلوي ، وهذا جاء عن سبق قصد ، لأنني أريد هنا مخاطبة ملائكة الله في الأرض مع تمام ثقتي أن كثيرا من القراء يعرفونهم أو يعلمون قصدي منهم ولكنني أردت الإشارة إلى من يقف في عرفات يوم التاسع من ذي الحجة حيث سيتوب هو وسيتوب الله عليه فيعود كما ولدته أمه خاليا من الذنوب – فهو إذن ملكا من ملائكة الأرض في موقفه وندعو له بان يكون موقفا صادقا خالصا – ونقول لهؤلاء مسبقا حجكم مبرور وسعيكم مشكور ولكن...:-
هلا قرئتم في القران المجيد عن اليتيم وحقوقه ومنزلته عند الله والتي يجب على المسلم تنفيذها لأنها أمر رباني سواء بسواء مع أية شعيرة من شعائر الحج ؟ هلا أخبركم من سلمتم له مال الله وهو الحقوق الشرعية وتصالحتم معه على مال الله وحقوقه فيما غنمتم أنكم يمكنكم دفع حق الله إلى عيال الله وأفضلهم وأقربهم له عز وجل هم اليتامى !!!؟؟؟ هلا قرأتم في كتابه العزيز أن لله في أموالنا جميعا حق معلوم للسائل والمحروم ؟ وهلا قرأتم أيضا عن إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة وهلا وهلا وهلا ... وهن كثيرات.
قلت في الحلقة الأولى أن نسبة الإسلاميين في عمليتنا السياسية من رئاسة الدولة وحتى الشرطة الوطنية والجيش الوطني والحرس الوطني وخط الكهرباء الوطني ... الخ – علما إنني استعمل المولدة حاليا لانقطاع الوطني ، قطع الله من قطعه – وظاهر التزامهم بالعبادات والمعاملات وفقا لشرع الله ودينه الحنيف مثل عدم حلق اللحى ... واضح على مظهرهم الخارجي .
وهؤلاء أحق منا بالنصح من الذين الآن يبادرون لتنفيذ شعائر الحج فينسون ما ورائهم !!! نقول لسادتنا في القيادة الحالية بأن عليكم أن تتولوا أمور الأيتام والأرامل والفقراء قبلما تصل أيديكم إلى أفواهكم أو أفواه عوائلكم لان هذه آداب نبينا (ص) والذي { أدبه ربه فأحسن تأديبه } وما تعج به روايات وعاظ السلاطين عن الحكام الذين سبقوكم ابتداء من وفاته صلى الله عليه وأله وسلم وحتى يومنا الراهن .
ولماذا انتم قبلنا فالرد واضح لأنكم ألان في مقام رسول الله (ص) وخلفائه لأنكم ولاة الأمر كما يرى كثيرون في تفسير وتأويل هذا المصطلح ، ويجب عليكم دينيا ( شرعا ) وإنسانيا ( شرعة حقوق الإنسان ) وعرفا ( وفقا للشرائع الارضيه كلها ) أن تبادروا لهذه الفئة في المجتمع قبل أن يدلكم احد عليهم .
ثم ( للتراخي ) لو أن السيد وزير المالية ( وهو إسلامي شيعي ) مع السيد وزير التخطيط ( وهو إسلامي سني ) اقترح ضمن ميزانية 2008 الانفجارية استقطاع دولار واحد من كل برميل نفط يتم بيعه من إنتاجنا ويوضع هذا الصندوق لدى هيئة النزاهة ؟! أو ديوان الرقابة المالية !؟ وبعبارة اصح وأوضح أن يقوم الوزيران باستحصال موافقة مجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس الرئاسة { اقصد الرئاسات الثلاث ، والتي ستعمل بنا مثل مصيبة لبنان الحالية والسابقة واشد } على هذا المقترح ، ولكن بدون هيئة النزاهة أو ديوان الرقابة لان مثلنا الدارج يقول (( لا تودع البزون شحمه )) وتجربتي مع ديوان الرقابة المالية مريرة وأمر من الحنظل!!؟؟.
كما تعاملنا مع البطاقة التموينية حتى في إصدار شهادة الوفاة وتصديرنا إلى العالم الآخر فانه يمكن التحري من المستشفيات والمؤسسات الصحية للتأكد من حالة اليتيم وصدق الادعاء خوفا من يحدث ما حدث لشبكة الرعاية الاجتماعية.
وبالمناسبة هنا أقول للإخوة في وزارة التجارة بعد الدعاء لهم بنمو تجارتهم وزيادة أرباحهم ، أقول أن البطاقة التموينية قد تم تزويرها في زمن صدام الذي يمكننا وصف أحكامه حسب المثل الشعبي الذي يقول ( يذبح بالليطه ) وفعلا قامت وزارة تجارته ( اقصد صدام وعدي وطه الجزراوي وبعدها تتسلسل الأسماء وهذا ليس ادعاء من قبلي بل إنني عملت مع شركات تجارية وعرفت النسب وكيفية اقتطاعها عدا عن نسبة 10% من العقد خدمات ما بعد البيع !! ) فكيف لا يتم تزوير البطاقات حاليا ونحن نجد الدولة والسلطة وأجهزة أمنها تحتمي بغيرها !!.
وأريد التنويه إلى أن مقترحنا هنا لا يعني بديلا عن ما قاله وأكد عليه مرارا الدكتور احمد الجلبي حول تقديمه قانونا إلى الجمعية الوطنية ( حجي قديم عتيك ) يقضي بتخصيص مبالغ لكل عراقي من واردات نفطه لان ذلك متروك له يقدم مقترحه في الوقت المناسب وأما نحن فكل ما نفعله هو ( حجي جرايد ) والمهم في كلامنا هذا هو أننا عندما يقف أبناءنا وأحفادنا يقرؤون تاريخنا سيقولوا أننا وكما قاومنا حكم البعث بكل ظلاميته وظلمه من دون أن نغادر أرضنا ومدننا وقرانا ، فإننا سنبقى نقاوم الظلم والظلام حتى يأذن الله بفرجه وعدله قريبا إنشاء الله ، وكذلك سنقول لربنا جل في علاه يوم الحساب أننا يا ربنا أدينا ما في السعة التي وهبتنا إياها ، هذا فيما إذا مرت هذه السعة بسلام !!!.
والله من وراء القصد ...

ليست هناك تعليقات: