العراق يعاني... القانون والنظام
محمد سعيد الخطيب
Alkatibe_53@hotmail.com
قد يمكننا أن نصف حالة أي مجتمع أو شعب أو امة عندما لا تسودها وتقودها قوانيين أو أنظمة أو حتى قيم وأعراف، يمكننا أن نشبه هذه الحالة بجسم الإنسان عندما تسلخ منه هيكله العظمي فيتحول إلى كتلة لحمية ليس لها شكل ولا اتجاه تسيح وتتدحرج ولا تقوى على الوقوف.
يقول صدام في تلفزيونه وبلغته – القانون اوركه نكتبها بالليل ونمحيها بالنهار- وهو يعني أن القانون الذي يصدره هو وفقا للفقرة ( أ ) من المادة 48 من دستوره المؤقت الدائم هذا القانون هو مجرد عن ورقة يكتبها القائد بليله ؟؟؟ وعندما يصحو بالنهار يمسحها ويلغيها ووفقا لنفس الفقرة والمادة.
تابعت ما يصدر عن صدام مما يسمى قوانيين أو تشريعات وكنت احدد وقت صدورها، إذ إنها تصدر وتذيل بمجلس القيادة، وبذات الوقت أتابع وقت اجتماع هؤلاء الرعاع من على شاشة التلفزيون، والنتيجة لا اجتماع ولا لقاء، بل كل ما في الأمر أن القائد فكر وقرر وصدر.
احد المستهترين وبدرجة عضو فرقه في حزب العبثيين اعتدى بسلاح الحزب على رئيس الحراس وأثناء الدوام الرسمي وأطلق اطلاقات داخل بناية الدائرة وتحت العلم، ذهبت إلى مدير شرطة المحافظة حول الموضوع إلا إن الرجل اعتذر لي عن عدم إمكانية توقيف هذا المستهتر أو متابعته إلا بعد رفع الحصانة عنه!!! وتسألت مستغربا عن هذه الحصانة ومن الذي يرفعها فأجابني أن هذه الحصانة وفقا لأحد قوانيين صدام وان الذي يرفعها هو أمين سر فرع حزب البغاة والموتورين وبالفعل تجاوب الرفيق معنا والحمد لله.
ولو أراد المرء أن يحصي ويعد القوانيين والأنظمة والتشريعات التي أصدرها نظام صدام المقبور فان ذلك يتطلب موسوعة ووقتا يزيد على الفترة التي قضاها صدام والبكر قبله جاثمين على صدور العراقيين، فقد تجد أن قرارا أو حتى قانونا يصدر أثناء قادسيته التعيسة ليعالج حالة احد أقربائه أو مخصصوصيه ولينتهي العمل بذلك القانون أو القرار بعد 15 يوما من تاريخ نشره.
من هذه الامثله وغيرها أردت أن أتحدث عن الحالة القانونية والقيميه التي عاناها العراقيون لثلاثة عقود من القهر والاستعباد، وللتأكيد على الدور الذي لعبه صدام وازلامه في تهديم كل مرتكزات ومبتنيات المجتمع وكيف أن معاول وأدوات التهديم هذه طالت كل شيء، فلم تسلم القيم العشائرية ولا الدينية ولا الأخلاقية ولا الدستورية ولا القانونية... الخ.
واليوم ونحن على أعتاب مرحلة البناء لابد لنا من التأكيد الجازم على إعادة سيادة القانون وتطبيقه على جميع أفراد الشعب ابتدأ برأس هرم السلطة وانتهاءً بالقاعدة الشعبية العريضة.
إن أول ما يجب التأكيد عليه هنا هو نشر الوعي القانوني وأهمية سيادة القانون وتطبيقه وذلك باستخدام كافة الوسائل والوسائط للوصول إلى اصغر خلايا المجتمع، وان تبدأ حملة التوعية من الصفوف الأولى للدراسة واعتبار هذا المنهج في المدارس أساسا أوليا لبناء العراق الحر المتحضر والذي يحلو للبعض تسميته بالفدرالي أو الديمقراطي أو ما شابه.
وقد يكون من نافلة القول أن العراقي بطبيعته السيكولوجية معارض وممانع، لذا فان الواجب الوطني يقتضي إعادة بناء هذه الشخصية وفقا للقيم والأخلاق الموروثة بعد تشذيبها مما طرأ عليها من رين وصدأ ومن ثم بناءها على احترام الدستور والقوانيين وان يجري العمل بها بالشكل الطوعي.
كما أن من المهم توضيح نماذج من ممارسات العبثيين والعفلقيين والصداميين ومناقشتها وتحديد سلبياتها والتأكيد على نتائجها السلبية وما أحدثته هذه من سلبيات على حياة العراقيين جميعا.
أرجو أن يكون لهذه الدعوة صداها لدى كل المهتمين والبناة الحقيقين سواء في وسائل الإعلام أو وزارة التربية وحتى التعليم العالي وقد أتطرف في أن أقول جميع الوزارات والدوائر.
كما أن المرجو من كافة المسؤولين الذين تبوؤوا المسؤوليات ألان أو في المستقبل أن يضعوا نصب أعينهم تطبيق القوانيين والأنظمة وحتى التعليمات على أنفسهم قبل غيرهم.
والله المسدد...
محمد سعيد الخطيب
Alkatibe_53@hotmail.com
قد يمكننا أن نصف حالة أي مجتمع أو شعب أو امة عندما لا تسودها وتقودها قوانيين أو أنظمة أو حتى قيم وأعراف، يمكننا أن نشبه هذه الحالة بجسم الإنسان عندما تسلخ منه هيكله العظمي فيتحول إلى كتلة لحمية ليس لها شكل ولا اتجاه تسيح وتتدحرج ولا تقوى على الوقوف.
يقول صدام في تلفزيونه وبلغته – القانون اوركه نكتبها بالليل ونمحيها بالنهار- وهو يعني أن القانون الذي يصدره هو وفقا للفقرة ( أ ) من المادة 48 من دستوره المؤقت الدائم هذا القانون هو مجرد عن ورقة يكتبها القائد بليله ؟؟؟ وعندما يصحو بالنهار يمسحها ويلغيها ووفقا لنفس الفقرة والمادة.
تابعت ما يصدر عن صدام مما يسمى قوانيين أو تشريعات وكنت احدد وقت صدورها، إذ إنها تصدر وتذيل بمجلس القيادة، وبذات الوقت أتابع وقت اجتماع هؤلاء الرعاع من على شاشة التلفزيون، والنتيجة لا اجتماع ولا لقاء، بل كل ما في الأمر أن القائد فكر وقرر وصدر.
احد المستهترين وبدرجة عضو فرقه في حزب العبثيين اعتدى بسلاح الحزب على رئيس الحراس وأثناء الدوام الرسمي وأطلق اطلاقات داخل بناية الدائرة وتحت العلم، ذهبت إلى مدير شرطة المحافظة حول الموضوع إلا إن الرجل اعتذر لي عن عدم إمكانية توقيف هذا المستهتر أو متابعته إلا بعد رفع الحصانة عنه!!! وتسألت مستغربا عن هذه الحصانة ومن الذي يرفعها فأجابني أن هذه الحصانة وفقا لأحد قوانيين صدام وان الذي يرفعها هو أمين سر فرع حزب البغاة والموتورين وبالفعل تجاوب الرفيق معنا والحمد لله.
ولو أراد المرء أن يحصي ويعد القوانيين والأنظمة والتشريعات التي أصدرها نظام صدام المقبور فان ذلك يتطلب موسوعة ووقتا يزيد على الفترة التي قضاها صدام والبكر قبله جاثمين على صدور العراقيين، فقد تجد أن قرارا أو حتى قانونا يصدر أثناء قادسيته التعيسة ليعالج حالة احد أقربائه أو مخصصوصيه ولينتهي العمل بذلك القانون أو القرار بعد 15 يوما من تاريخ نشره.
من هذه الامثله وغيرها أردت أن أتحدث عن الحالة القانونية والقيميه التي عاناها العراقيون لثلاثة عقود من القهر والاستعباد، وللتأكيد على الدور الذي لعبه صدام وازلامه في تهديم كل مرتكزات ومبتنيات المجتمع وكيف أن معاول وأدوات التهديم هذه طالت كل شيء، فلم تسلم القيم العشائرية ولا الدينية ولا الأخلاقية ولا الدستورية ولا القانونية... الخ.
واليوم ونحن على أعتاب مرحلة البناء لابد لنا من التأكيد الجازم على إعادة سيادة القانون وتطبيقه على جميع أفراد الشعب ابتدأ برأس هرم السلطة وانتهاءً بالقاعدة الشعبية العريضة.
إن أول ما يجب التأكيد عليه هنا هو نشر الوعي القانوني وأهمية سيادة القانون وتطبيقه وذلك باستخدام كافة الوسائل والوسائط للوصول إلى اصغر خلايا المجتمع، وان تبدأ حملة التوعية من الصفوف الأولى للدراسة واعتبار هذا المنهج في المدارس أساسا أوليا لبناء العراق الحر المتحضر والذي يحلو للبعض تسميته بالفدرالي أو الديمقراطي أو ما شابه.
وقد يكون من نافلة القول أن العراقي بطبيعته السيكولوجية معارض وممانع، لذا فان الواجب الوطني يقتضي إعادة بناء هذه الشخصية وفقا للقيم والأخلاق الموروثة بعد تشذيبها مما طرأ عليها من رين وصدأ ومن ثم بناءها على احترام الدستور والقوانيين وان يجري العمل بها بالشكل الطوعي.
كما أن من المهم توضيح نماذج من ممارسات العبثيين والعفلقيين والصداميين ومناقشتها وتحديد سلبياتها والتأكيد على نتائجها السلبية وما أحدثته هذه من سلبيات على حياة العراقيين جميعا.
أرجو أن يكون لهذه الدعوة صداها لدى كل المهتمين والبناة الحقيقين سواء في وسائل الإعلام أو وزارة التربية وحتى التعليم العالي وقد أتطرف في أن أقول جميع الوزارات والدوائر.
كما أن المرجو من كافة المسؤولين الذين تبوؤوا المسؤوليات ألان أو في المستقبل أن يضعوا نصب أعينهم تطبيق القوانيين والأنظمة وحتى التعليمات على أنفسهم قبل غيرهم.
والله المسدد...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق