المشروع الشيعي – 9 –
ابن الزهراء البتول
منذ دخول البريطانيين محتلين ارض العراق في مطلع القرن الماضي حيث تصدى الشيعة لهذه القوات وعقدوا حلفا مبني على العواطف ومبتنيات المرجعيات الدينية غير العربية وغير العراقية التي كانت موجودة في حينها وهذا الحلف كان مع عدو أبلى واشد عداوة على الذين امنوا من أهل الكتاب وهم الأتراك الذين يرون إباحة قتل ونهب وسلب الشيعي، وبالطبع فان في تجربة الحرب الصدامية الإيرانية واستباحت ممتلكات وأعراض الإيرانيين الشيعة من قبل الصنم الأمريكي صدام وزبانيته، في ذلك خير دليل على مصداقية ما نذهب إليه من وجود متطرفين من أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى يرون أن الشيعة ليسوا من المسلمين وان قتلهم أوجب من قتل اليهود.
يوم عقد عبد السلام عارف مؤتمره اللاسلامي في بغداد وبحضور رئيس الأزهر وعلماء السنة من كل البلدان العربية لغرض استصدار فتوى حول قتال الأكراد، ويومها لم يحضر أي شيعي سوى علي كاشف الغطاء الذي يحسب على الشيعة وعند افتتاح المؤتمر من قبل الموظف في الأوقاف المصرية ( رئيس الأزهر ) قال { الحمد لله الذي جمع علماء المسلمين مع علماء الشيعة }. واليوم تتقطع قلوبنا حزننا على ما نراه من مواقف القيادات الكردية من الشيعة والمشروع الشيعي فانا لله وأنا إليه راجعون.
وهنا لابد أن نتكلم بصريح القول من دون تقية أو نفاق وان نستعين بالله العلي القدير في مناقشة مفهوم المرجع والمرجعية وما ألت إليه هذه المصطلحات من تأليه للشخص المعني وما وصل إليه حال بعض المرجعيات من التزامها أراء ومناهج هي من صميم رأيهم أو أخذهم بالقياس مع تحسين هذا القياس من قبلهم، ناسين أو متناسين أن مذهب جعفر بن محمد عليهما السلام العقائدي كان في قبالته المذاهب السياسية الأخرى والتي عملت بالقياس والرأي والاستحسان.
فمثلا عندما حصلت الفتنة الخالصية في الكاظمية، يوم استحسن الشيخ الخالصي برائيه طبعا ومن اجل الوحدة الإسلامية التي كلف نفسه بها برأ يه أيضا وصلى صلاة الجمعة العبادية السياسية من اجل التوحد مع المذاهب الأخرى برأيه، في حين أن أئمة أهل البيت عليهم السلام لم يصلوها وان أخر من صلاها هو الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في أخر جمعة من ولايته الظاهرة على المؤمنين وفي الجمعة التي تلت صلحه مع معاوية نتيجة التخاذل والخيانة وشراء الذمم ولم يصليها وسئل عن السبب فأجاب سلام الله عليه:
سقط السيف من يدي
وهكذا ما حصل من حضور الشيخ علي كاشف الغطاء لمؤتمر عبد السلام عارف وكان حضوره بالضد من القيادة الشيعية في حينها وهي قيادة السيد الحكيم رحمه الله التي أمرت أمرا قاطعا بعدم جواز حضور هذا المؤتمر الخبيث، ثم كان اجتهاد السيد محمد محمد صادق الصدر والمبتنى في اغلب أرائه على الرأي والاستحسان والقياس حتى تسمية السور في القران الكريم ناهيك عن فتواه بوجوب صلاة الجمعة وتفسيق أو لنقل تكفير من لم يصليها وما إلى ذلك من أراء في أكل الصبور أو نسب السيد الخوئي رحمه الله.
وللخوض في هذا فأننا نقسم إلى ذلك أمرين:
أولا: لم يسجل تاريخ الطائفة الشيعية مرجعيات ومراجع وأئمة تقليد وذلك كما اشرنا سابقا عملا بأمر الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف:
وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا
وهذا يدل على أن لا وجود لرأي أو استنباط وما شابه ذلك، وإنما الرجوع إلى الرواية عنهم سلام الله عليهم وضمن مبدأ كمال الدين وإتمام النعمة بولايتهم عليه أفضل الصلاة والسلام.
إلا أن دارسي العلوم الدينية من الفرس والإيرانيين هم الذين ادخلوا هذا المنهج وهذا المفهوم وخصوصا الشيخ الأنصاري ومن تبعه وتطور مفهوم التقليد والمجتهد وثم المرجع والمرجع الأعلى وهكذا مما لم يكن معروفا لدى الرعيل الأول، بل تعدى ذلك إلى مفهوم نيابة الإمام عجل الله فرجه الشريف وهو مما ينافي صلب ولب العقيدة الشيعية بعد انتهاء نيابة نوابه الاربعه عليه السلام وبدء الغيبة الكبرى.
ثانيا:
تلاقت مؤامرات اليهود وأعوانهم من المنافقين على جر البساط من تحت أقدام شيعة أهل البيت وإدخالهم ضمن مخططات سياسية وبغرض تحطيم الهيكل والبناء العقائدي للطائفة الذي بينا ما مكننا الله سبحانه عند مناقشة تديين السياسة فيما سبق.
ولأجل زج الطائفة الشيعية في التوجهات السياسية فقد تم تحفيز مبدأين لذلك الهدف:
أ- ولاية الفقيه
اختلف المتشرعه وعلماء الدين الشيعة في معنى وتخصص ولاية الفقيه بين أقصى اليمين وأقصى اليسار، فبين من يرى عدم وجود ولاية للفقيه وبأية صيغة سواء المطلقة أو الخاصة سياسيا وبين من يرى أن للفقيه نيابة عن الإمام عجل الله فرجه وهي مطلقة على السروج والفروج وبين هذين المبدأين أراء أخرى تتفاوت في ذلك.
ولو عدنا إلى سيرة ألائمة الاثنا عشر صلوات الله عليهم وبالخصوص سفراء ونواب الإمام الثاني عشر عليه السلام لما وجدنا أن لهم مثل هذه الولاية بجميع أنواعها، فقد كانوا يأخذون الإذن في الحكم من الإمام عجل الله فرجه وليس الحكم أو الأمر لهم أو بيدهم، وقد يكون والله العالم أن من حكمة الغيبة الصغرى ووجود السفراء الأربعة وعدم إصدارهم أي حكم أو أمر إلا بتوقيع الجهة المقدسة كما كانت تسمى من قبلهم هو قطع الطريق إمام المشاريع التي قد تظهر من بعدهم وتدعي نيابة الإمام أو الالتقاء به أو الاجتماع به أو اخذ الأمر منه في الغيبة الكبرى والتي تمتنع فيها مشاهدته عجل الله فرجه ولا مانع من روئيته.
وبهذا يمكننا أن نطوي صفحة ولاية سياسية حاكمة لغير الإمام المعصوم على المسلمين كافة. لأن أساس الدين وجوهر العبودية لله سبحانه هو ولاية رسوله والمعصومين من ذريته عليهم السلام ولا تجوز البيعة الشرعية لغيرهم كما ورد في مأثورات المذهب بل ولغرض التأكيد على ذلك يمكننا إضافة انه في عصر ظهور الموعود عليه السلام ستظهر رايات كثيرة ولكن راية الهدى من بين تلك الرايات هي راية اليماني والذي يأخذ البيعة من الناس إلى الإمام وليس له شخصيا مما يؤكد بما لا يقبل الشك أن لا ولاية لأحد على احد إلا لهم سلام الله عليهم.
ب- صلاة الجمعة
تستدعي إقامة صلاة الجمعة العبادية السياسية مراسم خاصة بها، منها إقامة الحدود الشرعية والتعزير للمذنبين ومنهاايضا خطبة تعالج الوضع الراهن للأمة ومن أهم مراسمها مقاضاة السلطة أمام المصلين والى غير ذلك ولكن الأهم وجوب عدالة إمامها وتقواه وامتلاكه السلطة التنفيذية في المجتمع لتنفيذ حدود الشريعة السمحاء.
ومن البديهي والمنظور لنا عدم تحقق مثل هذه المراسم في إيران وحتى بعد مرور أكثر من 25 خمسة وعشرون عاما على تولي قيادة دينية علمية للحكم فيها، فكيف إذن تتحقق في ظل نظام صدام ؟؟؟!!!أو أي نظام في ظل أوضاع العراق الغير طبيعية على الدوام.
من هذا نجد أن الاتجاه السياسي هو الدافع وراء إقامة صلاة الجمعة سواء في إيران أو في العراق من قبل الخالصيه أو الصدريين وحتى غيرهم. هو عمل بالرأي الغير مستند إلى الحجة بل المتعارض مع سيرة ألائمة عليهم السلام وسلوكهم وما ورد عنهم.
إذ إن عدم أقامتها من قبل الشيعة هو الاعتراف بعدم شرعية الحاكم والحكم ورفضٌ للظلم والطغيان واحتجاجٌ مستمر على اغتصاب حق محمد واله الأطهار صلوات الله عليهم.
وهكذا نجد أن ما احدثته القوميات غير العربية في عقائد الشيعة الأمامية بسبب تمسكهم بتقاليدهم وأعرافهم وعدم ذوبانهم في بحر نور هداية ألائمة الأطهار مثل اعتمادهم على التعصب القومي أولا والمذهبي ثانيا والذي جر الطائفة إلى منزلقات خطيرة جدا في جزء كبير منها سالت الدماء وكما يحدث في يومنا هذا من وجود هذا الإصبع المشبوه والغريب، والذي لولاه لما حصلت الفتنة الداخلية بين الشيعة ذاتهم.
فليس في فقة وسيرة ائمة الشيعة عليهم السلام أي تعصب لأي فرد أو جماعة أطلاقا بل إن الحب والولاء والتعصب للخالق العظيم فقط حتى يصل حد الفناء في ألذات المقدسة و بتواضع لايمكن لغير المهتدين تصديقه.
وما نراه في يومنا هذا من تحزب وانتهاج سبل هو عينه ما أشار له الحكيم العليم:
بسم الله الرحمن الرحيم
وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
وكذا الأمر عندما يجد البعض في محنة الشيعة الحالية أن يقدموا ولائهم الأعمى والمطلق لبشر مثلهم وقد يفتقد إلى المقومات الأساسية التي بنيت عليها نظرية المرجعية من دون البحث والتقصي عن الحق والحقيقة فان ذلك يعني اتخاذ هؤلاء أولياء من دون الله والعياذ بالله من ذلك.
إن الذي يلج نفسه في واقع الشيعة الحالي وخصوصا العراقيين منهم وبالأخص العرب يجد نفسه كلما قال أوشك أن ينتهي فإذا هو في البداية، وهذا ناتج طبيعي للملابسات والإشكالات التي اشرنا لها سلفا.
لذا سنحاول جاهدين مستعينين بالواحد الأحد أن نستكمل ما بدأناه وهو يتولى الصالحين.
إلا إنني أثرت أن انوه إلى من سيقوم بتكفيري أو إخراجي من المذهب أو اقل ما سيقال بأنني إخباري، فاني أقول لكل أولئك:
لنبحث كل منا عن طريق سلامته في الدنيا والآخرة ولنسعى من اجل عزة ومنعة شيعة أهل البيت عليهم السلام مقتدين مهتدين بكتاب الله وسنة نبيه وأهل بيته الكرام عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام متوخين في ذلك رضا الله وإخلاص العبودية له والتسليم المطلق لسلطانه وأرادته راجين شفاعة خلفائه وأصفياءه تاركين لغو الحديث والقيمومة على الناس وعاملين بأمره في عدم الإكراه في الدين وانه لا يزكي الأنفس إلا هو جل في علاه.
بسم الله الرحمن الرحيم
قل كل يعمل على شاكلته
والله الموفق...
ابن الزهراء البتول
منذ دخول البريطانيين محتلين ارض العراق في مطلع القرن الماضي حيث تصدى الشيعة لهذه القوات وعقدوا حلفا مبني على العواطف ومبتنيات المرجعيات الدينية غير العربية وغير العراقية التي كانت موجودة في حينها وهذا الحلف كان مع عدو أبلى واشد عداوة على الذين امنوا من أهل الكتاب وهم الأتراك الذين يرون إباحة قتل ونهب وسلب الشيعي، وبالطبع فان في تجربة الحرب الصدامية الإيرانية واستباحت ممتلكات وأعراض الإيرانيين الشيعة من قبل الصنم الأمريكي صدام وزبانيته، في ذلك خير دليل على مصداقية ما نذهب إليه من وجود متطرفين من أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى يرون أن الشيعة ليسوا من المسلمين وان قتلهم أوجب من قتل اليهود.
يوم عقد عبد السلام عارف مؤتمره اللاسلامي في بغداد وبحضور رئيس الأزهر وعلماء السنة من كل البلدان العربية لغرض استصدار فتوى حول قتال الأكراد، ويومها لم يحضر أي شيعي سوى علي كاشف الغطاء الذي يحسب على الشيعة وعند افتتاح المؤتمر من قبل الموظف في الأوقاف المصرية ( رئيس الأزهر ) قال { الحمد لله الذي جمع علماء المسلمين مع علماء الشيعة }. واليوم تتقطع قلوبنا حزننا على ما نراه من مواقف القيادات الكردية من الشيعة والمشروع الشيعي فانا لله وأنا إليه راجعون.
وهنا لابد أن نتكلم بصريح القول من دون تقية أو نفاق وان نستعين بالله العلي القدير في مناقشة مفهوم المرجع والمرجعية وما ألت إليه هذه المصطلحات من تأليه للشخص المعني وما وصل إليه حال بعض المرجعيات من التزامها أراء ومناهج هي من صميم رأيهم أو أخذهم بالقياس مع تحسين هذا القياس من قبلهم، ناسين أو متناسين أن مذهب جعفر بن محمد عليهما السلام العقائدي كان في قبالته المذاهب السياسية الأخرى والتي عملت بالقياس والرأي والاستحسان.
فمثلا عندما حصلت الفتنة الخالصية في الكاظمية، يوم استحسن الشيخ الخالصي برائيه طبعا ومن اجل الوحدة الإسلامية التي كلف نفسه بها برأ يه أيضا وصلى صلاة الجمعة العبادية السياسية من اجل التوحد مع المذاهب الأخرى برأيه، في حين أن أئمة أهل البيت عليهم السلام لم يصلوها وان أخر من صلاها هو الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في أخر جمعة من ولايته الظاهرة على المؤمنين وفي الجمعة التي تلت صلحه مع معاوية نتيجة التخاذل والخيانة وشراء الذمم ولم يصليها وسئل عن السبب فأجاب سلام الله عليه:
سقط السيف من يدي
وهكذا ما حصل من حضور الشيخ علي كاشف الغطاء لمؤتمر عبد السلام عارف وكان حضوره بالضد من القيادة الشيعية في حينها وهي قيادة السيد الحكيم رحمه الله التي أمرت أمرا قاطعا بعدم جواز حضور هذا المؤتمر الخبيث، ثم كان اجتهاد السيد محمد محمد صادق الصدر والمبتنى في اغلب أرائه على الرأي والاستحسان والقياس حتى تسمية السور في القران الكريم ناهيك عن فتواه بوجوب صلاة الجمعة وتفسيق أو لنقل تكفير من لم يصليها وما إلى ذلك من أراء في أكل الصبور أو نسب السيد الخوئي رحمه الله.
وللخوض في هذا فأننا نقسم إلى ذلك أمرين:
أولا: لم يسجل تاريخ الطائفة الشيعية مرجعيات ومراجع وأئمة تقليد وذلك كما اشرنا سابقا عملا بأمر الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف:
وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا
وهذا يدل على أن لا وجود لرأي أو استنباط وما شابه ذلك، وإنما الرجوع إلى الرواية عنهم سلام الله عليهم وضمن مبدأ كمال الدين وإتمام النعمة بولايتهم عليه أفضل الصلاة والسلام.
إلا أن دارسي العلوم الدينية من الفرس والإيرانيين هم الذين ادخلوا هذا المنهج وهذا المفهوم وخصوصا الشيخ الأنصاري ومن تبعه وتطور مفهوم التقليد والمجتهد وثم المرجع والمرجع الأعلى وهكذا مما لم يكن معروفا لدى الرعيل الأول، بل تعدى ذلك إلى مفهوم نيابة الإمام عجل الله فرجه الشريف وهو مما ينافي صلب ولب العقيدة الشيعية بعد انتهاء نيابة نوابه الاربعه عليه السلام وبدء الغيبة الكبرى.
ثانيا:
تلاقت مؤامرات اليهود وأعوانهم من المنافقين على جر البساط من تحت أقدام شيعة أهل البيت وإدخالهم ضمن مخططات سياسية وبغرض تحطيم الهيكل والبناء العقائدي للطائفة الذي بينا ما مكننا الله سبحانه عند مناقشة تديين السياسة فيما سبق.
ولأجل زج الطائفة الشيعية في التوجهات السياسية فقد تم تحفيز مبدأين لذلك الهدف:
أ- ولاية الفقيه
اختلف المتشرعه وعلماء الدين الشيعة في معنى وتخصص ولاية الفقيه بين أقصى اليمين وأقصى اليسار، فبين من يرى عدم وجود ولاية للفقيه وبأية صيغة سواء المطلقة أو الخاصة سياسيا وبين من يرى أن للفقيه نيابة عن الإمام عجل الله فرجه وهي مطلقة على السروج والفروج وبين هذين المبدأين أراء أخرى تتفاوت في ذلك.
ولو عدنا إلى سيرة ألائمة الاثنا عشر صلوات الله عليهم وبالخصوص سفراء ونواب الإمام الثاني عشر عليه السلام لما وجدنا أن لهم مثل هذه الولاية بجميع أنواعها، فقد كانوا يأخذون الإذن في الحكم من الإمام عجل الله فرجه وليس الحكم أو الأمر لهم أو بيدهم، وقد يكون والله العالم أن من حكمة الغيبة الصغرى ووجود السفراء الأربعة وعدم إصدارهم أي حكم أو أمر إلا بتوقيع الجهة المقدسة كما كانت تسمى من قبلهم هو قطع الطريق إمام المشاريع التي قد تظهر من بعدهم وتدعي نيابة الإمام أو الالتقاء به أو الاجتماع به أو اخذ الأمر منه في الغيبة الكبرى والتي تمتنع فيها مشاهدته عجل الله فرجه ولا مانع من روئيته.
وبهذا يمكننا أن نطوي صفحة ولاية سياسية حاكمة لغير الإمام المعصوم على المسلمين كافة. لأن أساس الدين وجوهر العبودية لله سبحانه هو ولاية رسوله والمعصومين من ذريته عليهم السلام ولا تجوز البيعة الشرعية لغيرهم كما ورد في مأثورات المذهب بل ولغرض التأكيد على ذلك يمكننا إضافة انه في عصر ظهور الموعود عليه السلام ستظهر رايات كثيرة ولكن راية الهدى من بين تلك الرايات هي راية اليماني والذي يأخذ البيعة من الناس إلى الإمام وليس له شخصيا مما يؤكد بما لا يقبل الشك أن لا ولاية لأحد على احد إلا لهم سلام الله عليهم.
ب- صلاة الجمعة
تستدعي إقامة صلاة الجمعة العبادية السياسية مراسم خاصة بها، منها إقامة الحدود الشرعية والتعزير للمذنبين ومنهاايضا خطبة تعالج الوضع الراهن للأمة ومن أهم مراسمها مقاضاة السلطة أمام المصلين والى غير ذلك ولكن الأهم وجوب عدالة إمامها وتقواه وامتلاكه السلطة التنفيذية في المجتمع لتنفيذ حدود الشريعة السمحاء.
ومن البديهي والمنظور لنا عدم تحقق مثل هذه المراسم في إيران وحتى بعد مرور أكثر من 25 خمسة وعشرون عاما على تولي قيادة دينية علمية للحكم فيها، فكيف إذن تتحقق في ظل نظام صدام ؟؟؟!!!أو أي نظام في ظل أوضاع العراق الغير طبيعية على الدوام.
من هذا نجد أن الاتجاه السياسي هو الدافع وراء إقامة صلاة الجمعة سواء في إيران أو في العراق من قبل الخالصيه أو الصدريين وحتى غيرهم. هو عمل بالرأي الغير مستند إلى الحجة بل المتعارض مع سيرة ألائمة عليهم السلام وسلوكهم وما ورد عنهم.
إذ إن عدم أقامتها من قبل الشيعة هو الاعتراف بعدم شرعية الحاكم والحكم ورفضٌ للظلم والطغيان واحتجاجٌ مستمر على اغتصاب حق محمد واله الأطهار صلوات الله عليهم.
وهكذا نجد أن ما احدثته القوميات غير العربية في عقائد الشيعة الأمامية بسبب تمسكهم بتقاليدهم وأعرافهم وعدم ذوبانهم في بحر نور هداية ألائمة الأطهار مثل اعتمادهم على التعصب القومي أولا والمذهبي ثانيا والذي جر الطائفة إلى منزلقات خطيرة جدا في جزء كبير منها سالت الدماء وكما يحدث في يومنا هذا من وجود هذا الإصبع المشبوه والغريب، والذي لولاه لما حصلت الفتنة الداخلية بين الشيعة ذاتهم.
فليس في فقة وسيرة ائمة الشيعة عليهم السلام أي تعصب لأي فرد أو جماعة أطلاقا بل إن الحب والولاء والتعصب للخالق العظيم فقط حتى يصل حد الفناء في ألذات المقدسة و بتواضع لايمكن لغير المهتدين تصديقه.
وما نراه في يومنا هذا من تحزب وانتهاج سبل هو عينه ما أشار له الحكيم العليم:
بسم الله الرحمن الرحيم
وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
وكذا الأمر عندما يجد البعض في محنة الشيعة الحالية أن يقدموا ولائهم الأعمى والمطلق لبشر مثلهم وقد يفتقد إلى المقومات الأساسية التي بنيت عليها نظرية المرجعية من دون البحث والتقصي عن الحق والحقيقة فان ذلك يعني اتخاذ هؤلاء أولياء من دون الله والعياذ بالله من ذلك.
إن الذي يلج نفسه في واقع الشيعة الحالي وخصوصا العراقيين منهم وبالأخص العرب يجد نفسه كلما قال أوشك أن ينتهي فإذا هو في البداية، وهذا ناتج طبيعي للملابسات والإشكالات التي اشرنا لها سلفا.
لذا سنحاول جاهدين مستعينين بالواحد الأحد أن نستكمل ما بدأناه وهو يتولى الصالحين.
إلا إنني أثرت أن انوه إلى من سيقوم بتكفيري أو إخراجي من المذهب أو اقل ما سيقال بأنني إخباري، فاني أقول لكل أولئك:
لنبحث كل منا عن طريق سلامته في الدنيا والآخرة ولنسعى من اجل عزة ومنعة شيعة أهل البيت عليهم السلام مقتدين مهتدين بكتاب الله وسنة نبيه وأهل بيته الكرام عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام متوخين في ذلك رضا الله وإخلاص العبودية له والتسليم المطلق لسلطانه وأرادته راجين شفاعة خلفائه وأصفياءه تاركين لغو الحديث والقيمومة على الناس وعاملين بأمره في عدم الإكراه في الدين وانه لا يزكي الأنفس إلا هو جل في علاه.
بسم الله الرحمن الرحيم
قل كل يعمل على شاكلته
والله الموفق...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق