الأربعاء، 9 يوليو 2008

المشروع الشيعي - الحلقة الحادية عشرة -

المشروع الشيعي – 11 –
ابن الزهراء البتول
رغم إنني أؤمن أيمانا قاطعا بتديين السياسة وأنها السبيل الذي اختاره الله سبحانه للبشرية من اجل إسعادها يوم ترفض الظلم والبغي ويعرف كل ذي حق حقه ويعطي ما عليه فيعم العدل والرخاء.
يوم نتخلى عن الأنانية والحقد والعصبية، ويوم تشبع الأفواه التي لو ابتلعت الدنيا ما كان ذلك ليملأ جوفها، وعندما ينظر الإنسان إلى أخيه كما قال إمام المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام في عهده إلى مالك الاشتر رضوان الله عليه حين يوصيه برعيته خيرا فيقول له:
فهو إما اخو لك في الدين أو نظير لك في الخلق
على إنني أثرْتُ أن ألِجَ في نفق المشروع الشيعي ليس للحاجة المادية إليه أي من اجل نيل حقوق ضاعت والحصول على أمال ذابت.
لا وألف لا.
ولكنني اكتب موجها ندائي إلى الذين خاطبتهم سلفا، بان هذا المشروع هو لإنقاذ الشيعة من أبادتهم بحيث لا تقوم لهم قائمة أبدا.
نعم هذه هي الصورة التي ملئت قلبي منذ أن وفقني ربي فعرفت وشاهدت وتكلمت وسمعت ما لم يحصل لغيري بتوفيقه وتسديده.
إن واقع الشيعة اليوم مشابه إلى يوم عاشوراء عندما نادى الدعي عمرو بن سعد عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين:
يا خيل الله اركبي وابشري بالجنة ودوسي صدر الحسين
وها نحن اليوم نرى بأم أعيننا ما يحدث للشيعة في كل أرجاء المعمورة وخصوصا ارض الرافدين من قتل وابادة وأثارت فتن وتقسيم ومتاجرة بأرواحهم ودمائهم وأعراضهم.
لذا فان الواجب الإنساني يقتضي صحوة ضمير لنا لكي ننقذ الشيعة من هذه المحنة ومن الابادة الجديدة والتي إن اندلعت لا سامح الله فسوف لن تبقي ولا تذر.
فكرة المشروع:
تتلخص فكرتنا عن مشروع لإنقاذ الشيعة بإنشاء كيان سياسي لهم يضم المناطق ذات الغالبية الشيعية من وسط وجنوب وفرات أوسط، يرتبط مع المناطق العراقية الأخرى بصيغة فدرالية أو كون فدرالية بموجب استفتاء شعبي عام.
تفاصيل المشروع:
1-في حالة إقرار المشروع من قبل القيادات الدينية السياسية والقيادات العشائرية والقيادات السياسية الشيعية الأخرى لهذا المشروع ( أو بعد استكمال مناقشته وتثبيت الملاحظات عليه ) يتم عقد مؤتمر تأسيسي شيعي يضم كل من:
أ‌- القيادات الدينية السياسية.
ب‌- القيادات القبلية للقبائل الكبرى الشيعية.
ت‌- رؤوساء الأحزاب والحركات والتنظيمات الشيعية. .
ث‌- رؤوساء المنظمات والنقابات المهنية.
ج‌- 100 شخصية من الشيعة من هم بدرجة أستاذ أو أستاذ مساعد في جميع الاختصاصات.
ح‌- 50 شخصية من هم بدرجة وظيفية لا تقل عن مدير عام سبق وان عملوا في الأنظمة السابقة وليس هنالك عليهم ملاحظات مهما كانت.
2-ينبثق عن هذا المؤتمر قيادة سياسية يتم انتخابها من الحاضرين وبطريقة الترشيح الفردي، على أن تتشكل هذه القيادة من 100 شخص وعلى النحو التالي:
أ‌- عشرة مقاعد للقيادات الدينية السياسية.
ب‌- عشرون مقعد للقيادات القبلية.
ت‌- عشرة مقاعد للمنظمات والنقابات.
ث‌- ثلاثون مقعدا للأحزاب والحركات والتنظيمات.
ج‌- عشرون مقعدا لمن هم بدرجة أستاذ وأستاذ مساعد
ح‌- عشرة مقاعد للشخصيات.
3-تجتمع القيادة السياسية المنتخبة في (2) أعلاه ويتولى اكبر الأعضاء سنا رئاسة الاجتماع.
4-يفتح باب الترشيح لمنصب رئيس ونائبين لرئيس مجلس السيادة ويكون الأكثر اصواتا رئيسا ونائباه مادون ذلك بالتسلسل.
5-يتولى رئيس مجلس السيادة رئاسة الجلسة.
6-يفتح رئيس مجلس السيادة باب الترشيح لمنصب رئيس الوزراء.
7-يتم تكليف رئيس الوزراء المنتخب بتشكيل وزارة من داخل أعضاء المؤتمر العام.
8-يقدم رئيس الوزراء أسماء وبرنامج وزارته إلى المؤتمر العام لنيل الثقة بالاغلبيه البسيطة.
9-يعتبر المؤتمر العام في حالة انعقاد دائم.
10- تكون مدينة الحلة مقرا مؤقتا لحين استكمال التعداد العام وإقرار العاصمة الدائمة للإقليم.
11- يقوم الوزراء بتسمية الموظفين ممن هم بدرجة مدير فما فوق وعرضهم على المؤتمر للتصويت بالموافقة على تعيينهم في مناصبهم.
12- تقوم وزارة الداخلية ووزارة التخطيط فورا بإعداد مستلزمات إجراء التعداد السكاني العام في المناطق الجنوبية والفرات الأوسط ومحافظات الكوت وبغداد وديالى.
13- تتشكل فورا لجان داخل المؤتمر لإعداد القوانيين اللازمة لإدارة الإقليم على أن تنجز أعمالها في مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التبليغ بالتكليف، ويشمل ذلك إعداد مشروع علم وشعار للإقليم.
14- يتم اختيار اسم الإقليم من قبل المؤتمر ويعرض للاستفتاء العام.
15- يقوم المؤتمر بتشكيل وفود لزيارة دول الجوار العربية السنية وتطمينها وإعداد معاهدات توقع فورا معها بحسن الجوار وعدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لذلك البلد والإقليم.
16- تشكيل وفد خاص يقوم بزيارة إيران والتفاوض معها وتوقيع معاهدة فورا لتحديد العلاقة بين الإقليم وإيران تتضمن عدم التدخل بالشؤون الداخلية للإقليم من قبل إيران مهما كانت الأسباب.
17- تشكل وزارة تتولى التنسيق مع الأقاليم العراقية الأخرى والمركز في حالة إقرار الفدرالية أو الكون فدرالية مع الأقاليم الأخرى باستفتاء شعبي.
18- تؤجل الأمور المالية مع المركز والأقاليم الأخرى إلى إقرار نظام دائم للإقليم.
19- يخول المؤتمر بتشكيل وفد للتفاوض مع قوات الاحتلال من اجل إعداد معاهدة بين الطرفين تشمل المفاوضات على الأمور الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية، وتعرض المعاهدة على المؤتمر ويخول المؤتمر بالمصادقة عليها فورا.
سنقوم بتوفيق الله وتسديده بإكمال المشروع في الحلقة القادمة أملين أن نحصل على ملاحظات الإخوة الكرام وتعليقاتهم لكي نستطيع إكماله وعرضه على الجهات التي ستتبناه.
بسم الله الرحمن الرحيم
وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله
صدق الله العلي العظيم

والله الموفق...

ليست هناك تعليقات: