الاثنين، 7 يوليو 2008

الاسلام والمسلمين

الإسلام ... والمسلمين
محمد سعيد الخطيب

وهو يحدثني ونحن نقطع طريق بغداد – البصرة - والذي يحتاج قضائه لثرثرةً هنا وحديث هناك، فحانت التفاتة مني أليه وهو يقول – بيرة إسلامية – في حينها توقفت رافضا مثل هذا الربط وإطلاق النعت على هكذا منعوت ، فيما أن لفظة – بيرة – تستخدم على افتراض أنها واحدة من المسكرات أو فرع من فروع الخمر ، وهو وإن كان الاختلاف بين المسلمين على منعها أو تحريمها ، ولكنه في الإسلام حرام ومحرم شربه أو الاقتراب منه... وسنرى إنشاء الله.
وما يتفق عليه كل العقلاء وغيرهم واعتبره المناطقة بديهيا واتفق النحاة مع المناطقة والحكماء والفلاسفة على أن الاسم يعني الدين وهو مجموعة القيم والقوانين والأوامر الإلهية التي انزلها الله سبحانه على خاتم رسله (ص) ، وأما المسلمون فهم من قال الشهادتين ابتدءاً فيحمل حينها صفة – مسلم -.
ونقول ابتدءاً لان ذلك هو نطق الشهادتين ، فيما الإسلام هو التسليم المطلق والتفويض الإرادي الكامل من قبل الإنسان إلى خالقه وبارئه عز وجل، وقد قال احدهم رحمه الله بما معناه انعدام الأنا الإنسانية في هو الربانية ، وكما رآه الصوفيون والعرفانيون بأنه ذوبان هذه الأنا في هو جلت عظمته، والى غير ذلك من الآراء والأفكار إلا إننا نقف عند المتفق عليه من نطق الشهادتين، طبعا ونؤكد على اتفاق أهل الدين وليس أولئك التكفيريون لان الإسلام مبدأه في اللسان ومنتهاه في القلب؟!.
هذا الإنسان ومع اختلاف أصله وشكله ولونه وزمانه ومكانه، فهو وما أن ينطق الشهادتين حتى يصير مسلما وله ما للمسلمين وعليه ما عليهم ويُحقن ماله ودمه وعرضه ، هذا إجماع كل الفقهاء والعلماء وأهل الفتوى مهما كان مذهبهم والى أي مرجع يعودون.
ولما كان الإسلام ذاتاً ومعنى ، أذن من الممكن إلحاق النسب به ، وبعبارة أخرى ، فكما نقول – هذا مسلم – يمكننا أن ننسب البلدان والمدن والحضارات والمؤلفات واللباس وغير ذلك مما تتزاحم به مرافق الحياة البشرية، والى هنا لا زلنا نتحدث عن بديهيات أو ما هو متفق عليه ولم نأتي بجديد.
ونضيف إلى هذه البديهيات أخرى حول الموصوف والصفة ، إذ يجب أن يحمل الموصوف جزءا أو شكلا أو شيئا ما من صفات من ينعت أو يوصف أو يقارن أو ينسب أليه ، أي يحمل ولو جزءا من الصفة تلك ، واعتقد جازما أنها بديهية ابتدائية في سلم بديهيات العجائز دونك أصحاب العقول وحملة العلوم!؟.
هذه البديهيات والأوليات التعليمية دعتني إلى اللجوء المطلق إلى كتاب الله – القران الكريم – فقط وذلك لان الإسلام وبما هو رسالته سبحانه إلى عباده ، فإن هذه الرسالة جاءت مدونة تدوينا حرفيا في هذا الذكر الحكيم ، وقد دوّنها الرسول على عهده وفي حياته وعلى خبرين؛ احدهما شيعي يقول أن عليا عليه السلام هو من دوّن القران وكتبه وحفظه على عهد النزول ، بينما تقول الرواية السنية أن معاوية امتاز عن كل خلق الله بأنه (( كاتب الوحي )) ولكنهم يعودوا فيناقضوا أنفسهم بالقول أن القران تم جمعه وكتابته على عهد عثمان بن عفان؟؟!! ، وكان النبي والرسول الخاتم (ص) حاملا له مبلغا ما فيه ومنذرا ومبشرا ، كل هذا ما يجده من يقرأ القران كما أمر الرب المعبود جل شأنه ، أي أن تكون القراءة تلك بتدبر وتبصر وليس لقلقة لسان؟!.
هذا القران المجيد – وعلى اختلاف الآراء حول الخمرة – فهي أما ممنوعة أو محرمة ويصاحب ذلك الاتفاق بين الجميع على أن ماء الشعير أو البيرة وما سواها من كل مسكر ومخدر – حتى لو كان علاجا أو دواءً – فهو يقع تحت مسمى المخدرات والمسكرات ،وبديهيا فهي تقع تحت عنوان التحريم أو منع الاستخدام.
اختلفوا ويبقون مختلفين وذلك ما زالوا متخذي كتاب الله مهجورا – ومعلوم أن الاتخاذ يعني غير وضعه على الرفوف أو عدم قراءته وإنما العمل به متشابها وحسب الأهواء - إذ أن القران العزيز قد حرّم الخمر بشكل كامل وتام وقاطع ، واليك الآيتين الكريمتين :
1) رقم الآية 219 من سورة البقرة { يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ كَذٰلِكَ يُبيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }
فهنا الخمر فيه أثم وهو ما أود لفت الانتباه أليه ، حيث تقول الآية الأخرى :
2) رقم الآية 33 من سورة الأعراف { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلإِثْمَ وَٱلْبَغْيَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }.
فهل هذا الإثم هو غيره عن ذلك الإثم يا أصحاب العقول والمعارف والمترادفات البلاغية وغيرها من الآراء ، لان في جوابكم حسم للجدل حول – ماء الشعير – هذا و – البيرة الإسلامية – تلك .
وبعبارة قرآنية حيث تم وصف الخمر بأنه أثم ، وهذا ألاثم محرم على المسلم ، نجد أن ما تحمله البيرة الإسلامية تلك وما سواها من متعة النساء الحديثة الإسلامية!!! والربا الإسلامي الحالي – الهفتي و بيع الدولار بالأجل – والحجاب الإسلامي!!! وهلم جرا ، من صفات هي ما تم تحريمه أو منعه أو النهي عنه حتى ولو كان متشابها وليس محكماً عند زيد أو عمر وليس عنده تعالى عما يشركون.
إذن ما وددت الإشارة أليه هنا هو أننا لسنا مضطرين لإلحاق صفة (( أسلامية أو إسلامي )) بهذا أو بذاك مما ذكرنا وغيره، إلا بتحقيق شرط التسمية والصفة الموجودة فعلا واقعا في القران الكريم ، بمعنى أخر ليس لأحد مهما كان – ونقصد الرسول الكريم (ص) وأهل الذكر جميعهم سلام الله عليهم ، ليس لهم أي حق يفوق التبليغ والتبشير والإنذار بدون زيادة ونقص عما جاء من عنده جل وعلا – فكيف بسواهم ، مهما درس وتعلم وحاول جاهدا لباس جلباب العلم لان علمه حصولي وكسبي بينما أولئك الذي نشير أليهم فان علمهم حضوري وهو أبتاء منه وذلك حسبما تؤكده الآيات الكريمة التي تتحدث عنهم وعن العلماء والعلم ، فتقول الآية رقم 43 من سورة الرعد { وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَابِ } .
مما زاد في الطين بلة في هذا الموقف ، هو أمران على غاية الأهمية:
1) إدخال استعمال العقل والاستنباط بالطرق العقلية لفتاوى ، فيما لو عاد قائلها إلى مصدر التشريع وهو القران الكريم لوجد قوله هذا يتناقض تماما مع جاءت به الرسالة السمحاء ، على أن هذا ليس حديث العهد وإنما بدأت الفتاوى والأخذ بالآراء من دون الرجوع للمصدر الحقيقي والنبي (ص) بعد لم ترتفع روحه الطاهرة إلى عليين، فنجد مثلا من يرى أن أصحاب الديانات غير الإسلام هم كفرة ويُحلل قتلهم ، بينما هم عباده سبحانه فهو خلقهم وهو مسئول عنهم خلقا وخُلقا ودينا وموتا وحياة ونشورا ... الخ.
2) والأمر الثاني هو ما يسود هؤلاء المسلمين حاليا ومنذ فترة ليست بالبعيدة من التحول نحو عبادة الأشخاص والرجال وبولائية ليس لها أصل في النص الكريم ، وهو مما يتناقض مع سيرة حاملي الرسالة ومبلغيها صلوات الله عليهم، حتى صرنا نجد أن أراء هؤلاء أو أفكارهم تسري بين الناس كما النار في الهشيم ، في الوقت الذي لم يشاهد هؤلاء المغرر بهم هذا الولي ولا شيئا من كراماته وغيرها.
لقد أحدثت هذه الكرازميات المبتدعة من قبل البعض ، سواء لأغراض شخصية أنانية أو أغراض شيطانية أو تنفيذ مخططات أعداء الله ودينه وشريعته من مشعلي نار الحروب؛ أحدثت هذه الولائية وهذا التعظيم والتفخيم و- الإتباع الغير شرعي طبعا - شرخا كبيرا في البُنية الاجتماعية للمسلمين وتفريقهم شيعا وأحزابا متصارعة ومتناقضة ، وصلت إلى أن يسيل الدم بين إخوان الدين والعقيدة ، بل إن هذا الدم سال بين أبناء الصلب الواحد من الأب وألام وسببها هو هذه الكرازمية لزيد والأخر لعمر .
من هنا بدا التطرف الذي أخذ يستعر في النجف ويهيج في الناصرية وينبعث فتنة صماء في البصرة وذلك بعد أن تركنا سماحة الإسلام ويسر الرسالة وتعبيد السبيل ونحن نسير في غياهب العمى وظلمات الجهل وانحطاط التطرف نحو الذات والأنانية ، ومن البديهي هو أننا (( سلمنا لحانا )) كما يقول المثل إلى – شعيط وبعيط وجرار الخيط – ممن لا نعرف عنهم حتى أصلهم ونسبهم ، فإذا هم يعلنون ويصرحون بما شاءوا وبما أرادوا ، وجموع الغوغاء والجهلة تمشي ورائهم وهم عميا وصما لا يفقهون ، فمن هو الزرقاوي وابن لادن وما شكلهما؟!..
والأشد عجبا هو هذا التمسك بالروايات التي أُفْرِدت لها البحوث وأُلفت المجلدات قدحا في السند وحتى قدحا في المتن، فبلغنا إلى زمان يؤمن فيه البعض برواية ظهور اثنا عشر مهدي قبل الظهور المبارك (عج)، بل والأشد عجبا وغرابة أن يقف هذا وأمثاله في البصرة بانتظار مجيء الإمام المنتظر(عج ) ولكنه لم يأتي وسيأتي المدد الرباني حسب اعتراف احد الأتباع الجهلة ، فإذا بالجيش والشرطة وحيث تبدأ صفحة من سيل الدماء – وهذا ما قاله المسئول العسكري لمجموعة يماني مخابرات صدام ؟! ومن على شاشة الفضائيات، فإنا لله وإنا أليه راجعون.
لابد للإخوة مدّعي الثقافة والعلم والمعرفة من الالتفات إلى أن إعطاء هذه النعوت واستخدام ياء النسب لهذا الأمر أو تلك القضية وهذا المآكل وذاك المشرب إلى الإسلام الحنيف يعني بديهيا إعطاءه كرازمية الدين وقدسية المشرع وخوف التابع من غضب الله وسخطه؟! .
إذن يجب علينا جميعا أن نهب للحديث والكتابة مؤكدين أن حجابا للمرأة؛ أمر به الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يتحول حسب رأي الشيخ الترابي في السودان إلى عادات ولا حسب رأي علان إلى ثقافات شعبية وغير ذلك، فما لله فهو لله وما تهواه النفوس وتقره العقول فهو لها وليس لله.
فما تراه عقول البعض (( من عبيد ألانا )) حكما أو أمرا شرعيا أو مطابقا لما في الدين من نصوص ، ونؤكد هنا أن هذا هو فهم هذه ألانا ، فلا يمكن اعتباره هو المقصد الرباني ، ثم أجبار الآخرين وحملهم بالقوة على أن يؤمنوا بهذا الرأي ، في الوقت الذي يصرخ الكل منهم بحديث يتناقض مع مبدأ التوحيد ويتعارض مع مبدأ الخلق والرحمة وإرسال الرسل ، حيث يكذبون على الرسول بأنه قال (( اختلاف أمتي رحمة )) وكأنهم لم يقرءوا الآيات الكريمة التالية:-
1) رقم الآية 213 من سورة البقرة { كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ }
2) رقم الآية 19 من سورة أل عمران { إِنَّ الدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسْلاَمُ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ }
3) رقم الآية 37 من سورة مريم { فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ }
4) رقم الآية 65 من سورة الزخرف { فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ }
فماذا يكون البغي إذن وماذا يكون الاختلاف ، وهل يقبل هؤلاء أن يتناقض القران مع الرسول وهو ما ينطق عن الهوى إلا وحي يوحى ، كما أن من يريد المزيد فليرجع إلى كتاب الله ليكون فيصلا وحاكما.
والى جنب هذا فهؤلاء يقولوا أيضا بأن رسالة محمد (ص) نسخت الرسالات السابقة لها ولا يقبلوا بقاء أصحاب الديانات على معتقداتهم ، فكأنما هذا الاختلاف رحمة بهؤلاء المدعين ومرفوض من هؤلاء الآخرين!!!.
على أن هذا لا يعني أن من يحاول سبر غور هذه المقاربات الأساسية يعتبر متشددا أو يحاول أن يبتدع دينا أو مذهبا أطلاقا – كما أن مثل هذا بهتان عظيم وقد توعد سبحانه الباهت عذابا عظيما في الدنيا والآخرة- بل هو لتحديد هذه الحدود وتثبيت هذه المعالم بالأخذ من المصدر والمرجع وهو كتاب الله العزيز والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وليس فيه اختلاف أطلاقا أيضا ، مع تكرار التأكيد المطلق على أن ذلك هو فهمهم وما يدونها كتابهم الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
فهؤلاء لا يدعون أحدا إلى ما يفهمون ولا يُسوقون بضاعتهم من اجل أي متاع في هذه الحياة الدنيا ، لا وألف لا ، بل هم يؤمنون بحرية المبدأ والاعتقاد والتفكير وكل مطلق الحرية التي وهبها المعبود عز وجل إلى خلقه وعباده، لذلك فإنهم يطرحون ما فهموه من النص وفيه واليه ، غير مدّعين بلقب ولا ينابزوا أحدا أبدا، إنما هو الرأي والرأي الأخر، وعلى المتلقي سامعا أو قارئ التمحيص والتدبر ومطابقة أيمانه كله مع الرسالة والتي هي القران الكريم وسيرة أهله والتي هي هو لا تعدوه قيد أنملة- أيضا ، فالسيدة عائشة (رض ) تجيب من يسألها عن أخلاق النبي بالقول (( كان خُلقهُ القران )) وهكذا عِدلْهُ سلام الله عليهم.
والله من وراء القصد....

ليست هناك تعليقات: