في: عراقنا اليوم ... 5
منظمات المجتمع المدني
محمد سعيد الخطيب أل يحيى
بعيد احتلال العراق ونشر الفوضى الخلاقة فيه من قبل المحتلين ، ظهرت على السطح وجوه وأسماء ويافطات قامت بتسمية نفسها ( منظمات المجتمع المدني ) ، حيث وبسبب هذه الفوضى فقد كان بإمكان أية مجموعة أن تتفق فيما بينها ( لخلق بقرة حلوب ) بعد تسجيل مجموعة أسماء من الأصدقاء أو الأهل والأقارب أولا ، وعقد مؤتمر في نقابة المحامين أو نادي العلوية وغيرها ثانيا ، وينبري احدهم خطيبا على الحاضرين الذين يتم لملمتهم قبل الموعد بدقائق ويبدأ بشتم النظام البائد وقمعه للحريات وانتهاكه لحقوق الإنسان ثالثا ، ثم ( تفيد التراخي ) يبدأ المتحدث بالكلام ( من دون كمرك ) كما يقول مثلنا الشعبي وانه سوف وسين الاستقبال ، أي انه كما يقول المثل الشعبي ( يسوي الهور مرق والزور خواشيك ) رابعا ، ويتم خامسا شرب نخب هذا الكيان الجديد ... والحمد لله.
ومع مرور أيام الاحتلال بكل إرهاصاتها على مدى السنين الخمسة المنصرمة ، فقد تشطرت بعض هذه المنظمات (البجي على الهريسه مو على الحسين ع ) ، وأبيدت أخرى وتم بيع قسم ثالث أو إجراء المبايعة بين المؤسسين ، كما تحول جزء من هذه اليافطات إلى العمل السياسي بعدما تم تمويلها من هذا الطرف أو ذاك الحزب أو تلك الكتلة.
وبعد .... بين الفينة والأخرى تطالعنا الأخبار بعقد مؤتمر في عمان ( مدينة الحب والوئام ) أو في القاهرة وثالثا في اربيل عاصمة دولة كوردستان الصغرى ( بانتظار قيام جمهورية كوردستان الكبرى والتي تضم نصف أراضي العراق وثلث أراضي تركيا وربع أراضي إيران وخمس أراضي سوريا مع أقاليم فيدرالية في ألمانيا والنمسا وبريطانيا وفي كل بقعة يوجد عليها من ينتمي إلى القومية الكوردية ولو كانت عائلة من زوج وزوجة !!!؟؟؟.)، وكل مؤتمر يتمايز مع الأخر بعدد المدعوين والحاضرين مضافا إلى اكبر مظاهر البذخ والإسراف – واهم هذه الندوات والمؤامرات تلك التي يتم عقدها بالجهود الخلاقة لــ ( مؤسسة المدى الثقافية ) الخلاقة أيضا !!!- .
من خلال هذه المقدمة سيتبادر إلى ذهن بعض القراء الكرام بأنني أتحامل وأتهجم على منظمات المجتمع المدني أو مؤسسة المدى وحتى مؤتمرات ومؤامرات البذخ والإسراف تلك ، لكنني احلف بالله ما هذا القصد أبدا ... ولكن :-
قبل أيام شاهدت تقريرا مصورا عن ندوة عقدتها إحدى هذه المنظمات حول (( النزاهة والفساد الإداري والمالي )) ولكن المفاجئة الكبرى عندما شاهدت أن من يدير هذه الندوة هو من افسد الفاسدين أداريا ومن سارقي قوت الشعب ومزور محترف ( طبعا لا نقول جزافا وإنما نمتلك الدليل ) .
من هنا نقول لو أن هذه المسميات التفتت إلى إخوانهم ( أبناء المجتمع المدني ) ممن يمثلوهم أو لا يمثلوهم ويبدأ بتقديم العون المادي والمعنوي ووضع اليد على الجرح ومن ثم عقد الندوات والمؤتمرات التي يكون عملها مقتصرا فقط على طرح المشكلة واقتراح الحل وليس الطرح على عواهن الكلام لان ذلك يعتبر تشهيرا وكسبا سياسيا .
كما يجب أن تشارك هذه المسميات بالحلول التي تقترحها هي أو تلك التي تتبناها الجهات ذات العلاقة وتكون عينا ساهرة لمن تمثلهم ولعموم أبناء الشعب بمختلف فئاته وأطيافه وأديانه ومذاهبه ومستوياته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ولاسيما نحن بدأنا مرحلة البناء وسيصاحبها فساد أداري وغش في العمل لان وجود منحرفين في أي مجتمع هو من البديهيات التي وصفها مثلنا الشعبي ( ماكو زور يخلو من واوي ).
وإذ نكتب هنا عن هذه المنظمات أو النقابات وغيرها من المسميات فإننا نريد منها التحرك نحو أهداف معينة تضعها نصب أعينها وتعمل على انجازها وليس الندوات والمؤتمرات ، وعلى سبيل المثال فهي يجب عليها متابعة دور المسنين وكذلك دور الرعاية الاجتماعية ، على إنني أرى حاليا أن أهم ما يمكن تقديمه هو متابعة أحوال المُهَجريّن داخل وطنهم والسعي بشتى الوسائل والسبل لإيجاد الحلول التكتيكية لمشكلتهم وكذالك إبداء الرأي والمشورة في الحلول الإستراتيجية اللازمة.
أقول : هل هناك بأس لو أن هذه المنظمات اتفقت فيما بينها للبدء بحملة في مناطقها ( مدن وقرى وأرياف ) لمساعدة هؤلاء المهجرين وغيرهم من الأرامل والأيتام وتحت شعار ( هيا بنا نشحذ من اجل هؤلاء ) وتجمع ما تجود به الأنفس الكريمة ومن ثم توزعها على هؤلاء الممتحنين .
عوائل وأطفال ونساء وكبار سن ومرضى وغير ذلك من الحالات الإنسانية المأساوية يعيشها إخواننا في الوطن الواحد ( كما يقول الجميع بان العراق وطن الجميع ولا نقبل تقسيمه وتجزئته ؟!) فهم سيقضون شتاءً ثالثاً أو رابعاً تحت خيام بالية – حتى لم يتم تبديلها من قبل وزارة المهجرين والمهاجرين – سامحها الله وأعانها على نفسها حتى تتمكن من خدمة غيرها !!!.
وأقول : أليس هذه الفعالية هي أجدى نفعا من مؤتمر يناقش حقوق المرأة مثلا في الوقت الذي تهدر حقوق الإنسان الأساسية والابتدائية في طول العراق وعرضه بكلها وكليلها ؟.
إلا يمكن لهذه المسميات أن تقوم بمظاهرات سلمية أو اعتصامات حضارية لكي تُلفت أنظار أصحاب الشأن وأولي الأمر المعنيين فيما إذا كانوا غافلين أو ناسين وحتى لو كانوا متناسين فالمهم أننا نؤدي واجبنا في التذكير والنصح ويبقى على الأخر التنفيذ وفقا لظروفه الذاتية أولا ( اقصد القومية والمذهبية والسياسية والعشائرية والمناطقية ... وهكذا ) وظروفه الموضوعية من تخصيصات وتوفرها ومشكلة الأمن والمناطق الساخنة ( عسى الله أنها برُدت بعد موجة البرد الأخيرة).
أليس هذا أفضل من ندوة حول النزاهة يُديرها ( غير نزيه ) ؟ و أليس هذا أفضل من المزايدات حول حرية المرأة والحرية والديمقراطية في مؤتمرات يتم عقدها في ( فينيسيا أو بروكسل وإذا تنازلوا ففي عمان أو القاهرة !!؟؟ ).
إذن (( لنشحذ معا من اجل 2000000 مليوني طفل عراقي تبكي عليهم اليونيسيف )) ونحن يتخاصم السياسيون ممن لهم منصب أو موقع في العملية السياسية أو من الذين خارج العملية السياسية أو أولئك الذين هم خارج الوطن وما عندهم إلا الزعيق ليلا ونهارا من وراء الحدود لكي (( يدمر الأشرار ما يعمره الأخيار )) أو عنوان حلقتنا هذه!!! .
وللسياسيين أينما كانوا وأي موقع تبوؤوا أو أي منصب تسنموا وهلم جرا ... نقول لهم إنكم تتصارخون فيها !!، فهلا تداركتم أنفسكم من قبل أن لا يكون حساب ولا عمل وتشهد عليكم أعضائكم !!!؟؟؟.
يا رب أليك المشتكى ... وإنا لله وإنا أليه راجعون .
والله من وراء القصد.
منظمات المجتمع المدني
محمد سعيد الخطيب أل يحيى
بعيد احتلال العراق ونشر الفوضى الخلاقة فيه من قبل المحتلين ، ظهرت على السطح وجوه وأسماء ويافطات قامت بتسمية نفسها ( منظمات المجتمع المدني ) ، حيث وبسبب هذه الفوضى فقد كان بإمكان أية مجموعة أن تتفق فيما بينها ( لخلق بقرة حلوب ) بعد تسجيل مجموعة أسماء من الأصدقاء أو الأهل والأقارب أولا ، وعقد مؤتمر في نقابة المحامين أو نادي العلوية وغيرها ثانيا ، وينبري احدهم خطيبا على الحاضرين الذين يتم لملمتهم قبل الموعد بدقائق ويبدأ بشتم النظام البائد وقمعه للحريات وانتهاكه لحقوق الإنسان ثالثا ، ثم ( تفيد التراخي ) يبدأ المتحدث بالكلام ( من دون كمرك ) كما يقول مثلنا الشعبي وانه سوف وسين الاستقبال ، أي انه كما يقول المثل الشعبي ( يسوي الهور مرق والزور خواشيك ) رابعا ، ويتم خامسا شرب نخب هذا الكيان الجديد ... والحمد لله.
ومع مرور أيام الاحتلال بكل إرهاصاتها على مدى السنين الخمسة المنصرمة ، فقد تشطرت بعض هذه المنظمات (البجي على الهريسه مو على الحسين ع ) ، وأبيدت أخرى وتم بيع قسم ثالث أو إجراء المبايعة بين المؤسسين ، كما تحول جزء من هذه اليافطات إلى العمل السياسي بعدما تم تمويلها من هذا الطرف أو ذاك الحزب أو تلك الكتلة.
وبعد .... بين الفينة والأخرى تطالعنا الأخبار بعقد مؤتمر في عمان ( مدينة الحب والوئام ) أو في القاهرة وثالثا في اربيل عاصمة دولة كوردستان الصغرى ( بانتظار قيام جمهورية كوردستان الكبرى والتي تضم نصف أراضي العراق وثلث أراضي تركيا وربع أراضي إيران وخمس أراضي سوريا مع أقاليم فيدرالية في ألمانيا والنمسا وبريطانيا وفي كل بقعة يوجد عليها من ينتمي إلى القومية الكوردية ولو كانت عائلة من زوج وزوجة !!!؟؟؟.)، وكل مؤتمر يتمايز مع الأخر بعدد المدعوين والحاضرين مضافا إلى اكبر مظاهر البذخ والإسراف – واهم هذه الندوات والمؤامرات تلك التي يتم عقدها بالجهود الخلاقة لــ ( مؤسسة المدى الثقافية ) الخلاقة أيضا !!!- .
من خلال هذه المقدمة سيتبادر إلى ذهن بعض القراء الكرام بأنني أتحامل وأتهجم على منظمات المجتمع المدني أو مؤسسة المدى وحتى مؤتمرات ومؤامرات البذخ والإسراف تلك ، لكنني احلف بالله ما هذا القصد أبدا ... ولكن :-
قبل أيام شاهدت تقريرا مصورا عن ندوة عقدتها إحدى هذه المنظمات حول (( النزاهة والفساد الإداري والمالي )) ولكن المفاجئة الكبرى عندما شاهدت أن من يدير هذه الندوة هو من افسد الفاسدين أداريا ومن سارقي قوت الشعب ومزور محترف ( طبعا لا نقول جزافا وإنما نمتلك الدليل ) .
من هنا نقول لو أن هذه المسميات التفتت إلى إخوانهم ( أبناء المجتمع المدني ) ممن يمثلوهم أو لا يمثلوهم ويبدأ بتقديم العون المادي والمعنوي ووضع اليد على الجرح ومن ثم عقد الندوات والمؤتمرات التي يكون عملها مقتصرا فقط على طرح المشكلة واقتراح الحل وليس الطرح على عواهن الكلام لان ذلك يعتبر تشهيرا وكسبا سياسيا .
كما يجب أن تشارك هذه المسميات بالحلول التي تقترحها هي أو تلك التي تتبناها الجهات ذات العلاقة وتكون عينا ساهرة لمن تمثلهم ولعموم أبناء الشعب بمختلف فئاته وأطيافه وأديانه ومذاهبه ومستوياته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ولاسيما نحن بدأنا مرحلة البناء وسيصاحبها فساد أداري وغش في العمل لان وجود منحرفين في أي مجتمع هو من البديهيات التي وصفها مثلنا الشعبي ( ماكو زور يخلو من واوي ).
وإذ نكتب هنا عن هذه المنظمات أو النقابات وغيرها من المسميات فإننا نريد منها التحرك نحو أهداف معينة تضعها نصب أعينها وتعمل على انجازها وليس الندوات والمؤتمرات ، وعلى سبيل المثال فهي يجب عليها متابعة دور المسنين وكذلك دور الرعاية الاجتماعية ، على إنني أرى حاليا أن أهم ما يمكن تقديمه هو متابعة أحوال المُهَجريّن داخل وطنهم والسعي بشتى الوسائل والسبل لإيجاد الحلول التكتيكية لمشكلتهم وكذالك إبداء الرأي والمشورة في الحلول الإستراتيجية اللازمة.
أقول : هل هناك بأس لو أن هذه المنظمات اتفقت فيما بينها للبدء بحملة في مناطقها ( مدن وقرى وأرياف ) لمساعدة هؤلاء المهجرين وغيرهم من الأرامل والأيتام وتحت شعار ( هيا بنا نشحذ من اجل هؤلاء ) وتجمع ما تجود به الأنفس الكريمة ومن ثم توزعها على هؤلاء الممتحنين .
عوائل وأطفال ونساء وكبار سن ومرضى وغير ذلك من الحالات الإنسانية المأساوية يعيشها إخواننا في الوطن الواحد ( كما يقول الجميع بان العراق وطن الجميع ولا نقبل تقسيمه وتجزئته ؟!) فهم سيقضون شتاءً ثالثاً أو رابعاً تحت خيام بالية – حتى لم يتم تبديلها من قبل وزارة المهجرين والمهاجرين – سامحها الله وأعانها على نفسها حتى تتمكن من خدمة غيرها !!!.
وأقول : أليس هذه الفعالية هي أجدى نفعا من مؤتمر يناقش حقوق المرأة مثلا في الوقت الذي تهدر حقوق الإنسان الأساسية والابتدائية في طول العراق وعرضه بكلها وكليلها ؟.
إلا يمكن لهذه المسميات أن تقوم بمظاهرات سلمية أو اعتصامات حضارية لكي تُلفت أنظار أصحاب الشأن وأولي الأمر المعنيين فيما إذا كانوا غافلين أو ناسين وحتى لو كانوا متناسين فالمهم أننا نؤدي واجبنا في التذكير والنصح ويبقى على الأخر التنفيذ وفقا لظروفه الذاتية أولا ( اقصد القومية والمذهبية والسياسية والعشائرية والمناطقية ... وهكذا ) وظروفه الموضوعية من تخصيصات وتوفرها ومشكلة الأمن والمناطق الساخنة ( عسى الله أنها برُدت بعد موجة البرد الأخيرة).
أليس هذا أفضل من ندوة حول النزاهة يُديرها ( غير نزيه ) ؟ و أليس هذا أفضل من المزايدات حول حرية المرأة والحرية والديمقراطية في مؤتمرات يتم عقدها في ( فينيسيا أو بروكسل وإذا تنازلوا ففي عمان أو القاهرة !!؟؟ ).
إذن (( لنشحذ معا من اجل 2000000 مليوني طفل عراقي تبكي عليهم اليونيسيف )) ونحن يتخاصم السياسيون ممن لهم منصب أو موقع في العملية السياسية أو من الذين خارج العملية السياسية أو أولئك الذين هم خارج الوطن وما عندهم إلا الزعيق ليلا ونهارا من وراء الحدود لكي (( يدمر الأشرار ما يعمره الأخيار )) أو عنوان حلقتنا هذه!!! .
وللسياسيين أينما كانوا وأي موقع تبوؤوا أو أي منصب تسنموا وهلم جرا ... نقول لهم إنكم تتصارخون فيها !!، فهلا تداركتم أنفسكم من قبل أن لا يكون حساب ولا عمل وتشهد عليكم أعضائكم !!!؟؟؟.
يا رب أليك المشتكى ... وإنا لله وإنا أليه راجعون .
والله من وراء القصد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق