المشروع الشيعي -6-
ابن الزهراء البتول
أسلفنا في السابق عن منهج تديين السياسة والذي مهما حاولنا أن نوضحه بالصورة الكاملة فلابد من عجزنا لأننا من بني البشر.
لكن للذي يريد أن يتدبر طريقه وفقا لمنهج الله سبحانه وتعالى، فانه يحتاج إلى قراءة القران وتدبره بقدر حاجته إلى الهواء الذي هو أساس الحياة.
وعندما نقول يقرأ ويتدبر الكتاب المجيد، فإننا نؤمن جازمين انه لابد من القراءة والتدبر والعمل بسيرة صنو القران وَعْدْلِهِ وهم محمد وأهل بيته الأطهار صلوات الله عليهم جميعا.
وليراجع أيٌّ مِنْا قِصَةَ أيًّ من الأمم السالفة وكيف إنهم اتبعوا أمر فرعون وما أمر بفرعون برشيد، أو أنهم اتبعوا الطواغيت الآخرين مثل الذي قال أنا احيي وأميت، وغيرهم كثيرون في سفر بني ادم وذريته.
ولأن الكتاب المحفوظ أسهب في طرح التجربة الاسرائيليه في الحياة ووضح كثيرا سيرتهم وسلوكهم وتدينهم، فلابد والحال هذه أن نكثر من تدبر قصصهم لكي تكون لنا دروسا وعبرا.
لقد تحدث كتاب الله العزيز عن قصة تحاكي أمر الحكم وتنصيب الحاكم، وبعيدا عن التفسير والتأويل مهما كانت مقاصده، فان الآية الكريمة أشارت إلى أن بني إسرائيل طلبوا من نبي لهم أن يختار لهم ملكا ( ولا أصّْدَّقَ من هذه الكلمة في تحديد المسؤولية )، وعندما اختار النبي لهم داود ملكا قالوا أنى لهم الملك علينا ولم يؤتى سعة في المال. وهذا شرك وكفر وتدخل في حكمة الخالق سبحانه، ولكن الجواب الإلهي جاء ليصعق عبدت العجل ويرد كيدهم، إذ قال لهم نبيهم إن الله اختار داود ملكا عليهم واتاه سعة في العلم وبسطة في الجسم.
ومن تعقل وتدبر هذه القصة نجد أن الحكم محكوم بأمر الله وحكمته واختياره.
وأما في يوسف عليه السلام فان قصته تؤكد هذا المنحى الذي نشير إليه.
وإننا ندعوا ونرتجي من كل طالب للنجاة في حياته الدنيا والآخرة أن يقرأ القران ويتدبره بنفسه وببسيط معانيه وبما يفهمه، كل ذلك قبل أن يذهب به هواه إلى مراجعة كتب التفسير البشرية والتي ملئت الخافقين، وما هي إلا محاولة من الإنسان القاصر لفهم كلام الخالق الكامل، إلا، استثناء مطلقا، ما جاء به أهل الذكر من أل البيت الذين امرنا الله بسؤالهم:
بسم الله الرحمن الرحيم
واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
ولمن يريد الاستزادة فليذهب إلى قصة المتوكل وقطع اليد، فسيجد من هم أهل الذكر، ومن هم حملة علم الله، ومن هم الذين امرنا بالإقتداء بهم.
ونضيف هنا ماهو أهم وأعظم، ومن القران الكريم، حينما نجد إن الملائكة يمتدحون العليم الرحيم وفي موضع التذلل الكامل والتسبيح المطلق:
بسم الله الرحمن الرحيم
ربنا وَسِعْتَ كل شيء رحمة وعلما
فهذا الكون بما يخيف النفوس الخاوية فانه وسع علما، لذا فان أهم ما يحمله أي يتصف به الحاكم من صفة وفقا لقياسنا نحن وليس لتقدير حكمته سبحانه وتعالى هو العلم، وما هذا العلم بما نفهمه نحن حصولي وحضوري، قدر ما يكون إلهاما مطلقا من مالك مفاتح الغيب جلت قدرته.
لقد بنى ألائمة الأطهار عليهم السلام مشروعهم السياسي، فيما عدا مدة حكم أمير المؤمنين عليه السلام، بنوا ذلك على أساس رصين متين فيما عداه يسقط البناء كله وتهوي النفس إلى ظلام سحيق وتذهب إلى التهلكة التي امرنا الله سبحانه بان لا نلقي بأنفسنا فيها.
و ما هذا الأساس إلا { التقية } ، وبدأ أأكد أنها التقية وليس النفاق ، فانهما وان اختلفا اصطلاحا إلا أن من المؤسف والمحزن أن نجد من ينافق نفاقا مريدا ثم يدعي أن ذلك تقية !!! وعلى ما المسه في الآونة الأخيرة فان جل العاملين بالتقية هم ينافقون ولا يتقون.
والتقية من التقوى، ولما كان القران يوضح بشكل قاطع:
بسم الله الرحمن الرحيم
بل الإنسان على نفسه بصيره ولو ألقى معاذيره
فمن هنا فان الإنسان، وبجبلة الخلقة الأولى له، يعرف كيف ومتى وأين يتقى ويعمل بالتقية. ومتى وكيف وأين ينافق.
وأصحاب مبدأ تديين السياسة يعملون بالتقية وكما أمرهم بها جعفر الصادق عليه السلام:
التقية ديني ودين أبائي
و
من لا تقية له لا دين له
وهنا لابد للفرد المتمسك بعقيدته أن يتقي شر الهجمات والمؤامرات والاعتداءات التي تقع عليه من أعداء الله وهم أعدائه، فعلى سبيل المثال:
تجد من يعمل بتديين السياسة يقول في ظل الأوضاع الراهنة والفتنة الكبرى الحالية يقول ويتصرف { بان ما للناس له وما عليهم عليه } كل ذلك وهو يعمل ليل نهار جادا مجتهدا في العلم والكسب الحلال والدعوة الصادقة الحقه بالسلوك وليس بالقول إلى تغيير نفسه إلى الأفضل ومن ثم دائرة من بمسؤوليته والى الدائرة الكبرى وهي المجتمع:
قال أبو عبد الله عليه السلام
كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا
و
كونوا دعاة لنا صامتين
وهذا السلوك هو التقية بعينها.
وأما من يرى برأيه هو وهواه هو وعمله هو انه يعمل مع المحتلين أو يقاومهم لأجل تحقيق مكاسب للشيعة فانه، والله يشهد، يبحث عن منافعه الذاتية ويرضي شهواته وأهوائه، وهو غير مكترث بأي إنسان أخر مهما قرب في النسب أو السبب معه بل قد يقوم بسحقه ومسحه ( وليس الاكتفاء بقتله ) من اجل ذلك، وهذا التصرف ليس تقية بل هو نفاق بين وضوح شمس رابعة النهار.
كان المفترض مناقشة تسييس الدين، ولكن لابد من الإيضاح وبمعونة الله لحقيقة المذهب الشيعي، وذلك يتطلب منا الاستمرار في مناقشة وبحث تديين السياسة حتى نتمكن بعونه تعالى من طرح المشاريع الموجودة ألان على الساحة سواء القائم منها أو ما في الصدور والأوراق ضمن المسار الثاني وتسييس الدين، ومن ثم طرح المشروع الشيعي الذي يمكنه انه يوازن بين المسارين أعلاه وكله بمدده وتوفيقه.
بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى الله فليتوكل المتوكلون
صدق الله العلي العظيم
والله الموفق ...
ابن الزهراء البتول
أسلفنا في السابق عن منهج تديين السياسة والذي مهما حاولنا أن نوضحه بالصورة الكاملة فلابد من عجزنا لأننا من بني البشر.
لكن للذي يريد أن يتدبر طريقه وفقا لمنهج الله سبحانه وتعالى، فانه يحتاج إلى قراءة القران وتدبره بقدر حاجته إلى الهواء الذي هو أساس الحياة.
وعندما نقول يقرأ ويتدبر الكتاب المجيد، فإننا نؤمن جازمين انه لابد من القراءة والتدبر والعمل بسيرة صنو القران وَعْدْلِهِ وهم محمد وأهل بيته الأطهار صلوات الله عليهم جميعا.
وليراجع أيٌّ مِنْا قِصَةَ أيًّ من الأمم السالفة وكيف إنهم اتبعوا أمر فرعون وما أمر بفرعون برشيد، أو أنهم اتبعوا الطواغيت الآخرين مثل الذي قال أنا احيي وأميت، وغيرهم كثيرون في سفر بني ادم وذريته.
ولأن الكتاب المحفوظ أسهب في طرح التجربة الاسرائيليه في الحياة ووضح كثيرا سيرتهم وسلوكهم وتدينهم، فلابد والحال هذه أن نكثر من تدبر قصصهم لكي تكون لنا دروسا وعبرا.
لقد تحدث كتاب الله العزيز عن قصة تحاكي أمر الحكم وتنصيب الحاكم، وبعيدا عن التفسير والتأويل مهما كانت مقاصده، فان الآية الكريمة أشارت إلى أن بني إسرائيل طلبوا من نبي لهم أن يختار لهم ملكا ( ولا أصّْدَّقَ من هذه الكلمة في تحديد المسؤولية )، وعندما اختار النبي لهم داود ملكا قالوا أنى لهم الملك علينا ولم يؤتى سعة في المال. وهذا شرك وكفر وتدخل في حكمة الخالق سبحانه، ولكن الجواب الإلهي جاء ليصعق عبدت العجل ويرد كيدهم، إذ قال لهم نبيهم إن الله اختار داود ملكا عليهم واتاه سعة في العلم وبسطة في الجسم.
ومن تعقل وتدبر هذه القصة نجد أن الحكم محكوم بأمر الله وحكمته واختياره.
وأما في يوسف عليه السلام فان قصته تؤكد هذا المنحى الذي نشير إليه.
وإننا ندعوا ونرتجي من كل طالب للنجاة في حياته الدنيا والآخرة أن يقرأ القران ويتدبره بنفسه وببسيط معانيه وبما يفهمه، كل ذلك قبل أن يذهب به هواه إلى مراجعة كتب التفسير البشرية والتي ملئت الخافقين، وما هي إلا محاولة من الإنسان القاصر لفهم كلام الخالق الكامل، إلا، استثناء مطلقا، ما جاء به أهل الذكر من أل البيت الذين امرنا الله بسؤالهم:
بسم الله الرحمن الرحيم
واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
ولمن يريد الاستزادة فليذهب إلى قصة المتوكل وقطع اليد، فسيجد من هم أهل الذكر، ومن هم حملة علم الله، ومن هم الذين امرنا بالإقتداء بهم.
ونضيف هنا ماهو أهم وأعظم، ومن القران الكريم، حينما نجد إن الملائكة يمتدحون العليم الرحيم وفي موضع التذلل الكامل والتسبيح المطلق:
بسم الله الرحمن الرحيم
ربنا وَسِعْتَ كل شيء رحمة وعلما
فهذا الكون بما يخيف النفوس الخاوية فانه وسع علما، لذا فان أهم ما يحمله أي يتصف به الحاكم من صفة وفقا لقياسنا نحن وليس لتقدير حكمته سبحانه وتعالى هو العلم، وما هذا العلم بما نفهمه نحن حصولي وحضوري، قدر ما يكون إلهاما مطلقا من مالك مفاتح الغيب جلت قدرته.
لقد بنى ألائمة الأطهار عليهم السلام مشروعهم السياسي، فيما عدا مدة حكم أمير المؤمنين عليه السلام، بنوا ذلك على أساس رصين متين فيما عداه يسقط البناء كله وتهوي النفس إلى ظلام سحيق وتذهب إلى التهلكة التي امرنا الله سبحانه بان لا نلقي بأنفسنا فيها.
و ما هذا الأساس إلا { التقية } ، وبدأ أأكد أنها التقية وليس النفاق ، فانهما وان اختلفا اصطلاحا إلا أن من المؤسف والمحزن أن نجد من ينافق نفاقا مريدا ثم يدعي أن ذلك تقية !!! وعلى ما المسه في الآونة الأخيرة فان جل العاملين بالتقية هم ينافقون ولا يتقون.
والتقية من التقوى، ولما كان القران يوضح بشكل قاطع:
بسم الله الرحمن الرحيم
بل الإنسان على نفسه بصيره ولو ألقى معاذيره
فمن هنا فان الإنسان، وبجبلة الخلقة الأولى له، يعرف كيف ومتى وأين يتقى ويعمل بالتقية. ومتى وكيف وأين ينافق.
وأصحاب مبدأ تديين السياسة يعملون بالتقية وكما أمرهم بها جعفر الصادق عليه السلام:
التقية ديني ودين أبائي
و
من لا تقية له لا دين له
وهنا لابد للفرد المتمسك بعقيدته أن يتقي شر الهجمات والمؤامرات والاعتداءات التي تقع عليه من أعداء الله وهم أعدائه، فعلى سبيل المثال:
تجد من يعمل بتديين السياسة يقول في ظل الأوضاع الراهنة والفتنة الكبرى الحالية يقول ويتصرف { بان ما للناس له وما عليهم عليه } كل ذلك وهو يعمل ليل نهار جادا مجتهدا في العلم والكسب الحلال والدعوة الصادقة الحقه بالسلوك وليس بالقول إلى تغيير نفسه إلى الأفضل ومن ثم دائرة من بمسؤوليته والى الدائرة الكبرى وهي المجتمع:
قال أبو عبد الله عليه السلام
كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا
و
كونوا دعاة لنا صامتين
وهذا السلوك هو التقية بعينها.
وأما من يرى برأيه هو وهواه هو وعمله هو انه يعمل مع المحتلين أو يقاومهم لأجل تحقيق مكاسب للشيعة فانه، والله يشهد، يبحث عن منافعه الذاتية ويرضي شهواته وأهوائه، وهو غير مكترث بأي إنسان أخر مهما قرب في النسب أو السبب معه بل قد يقوم بسحقه ومسحه ( وليس الاكتفاء بقتله ) من اجل ذلك، وهذا التصرف ليس تقية بل هو نفاق بين وضوح شمس رابعة النهار.
كان المفترض مناقشة تسييس الدين، ولكن لابد من الإيضاح وبمعونة الله لحقيقة المذهب الشيعي، وذلك يتطلب منا الاستمرار في مناقشة وبحث تديين السياسة حتى نتمكن بعونه تعالى من طرح المشاريع الموجودة ألان على الساحة سواء القائم منها أو ما في الصدور والأوراق ضمن المسار الثاني وتسييس الدين، ومن ثم طرح المشروع الشيعي الذي يمكنه انه يوازن بين المسارين أعلاه وكله بمدده وتوفيقه.
بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى الله فليتوكل المتوكلون
صدق الله العلي العظيم
والله الموفق ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق