الأربعاء، 9 يوليو 2008

المشروع الشيعي - الحلقة الثالثة -

المشروع الشيعي - 3
كتابات - ابن الزهراء البتول

استعراضنا للمشروع السني قاصر عن كل ما نعرفه ومن مصادر ثقات وموثوقون عن تحركات لاقطاب في الطائفه السنيه سواء رجال دين او سياسة او اكاديمين . وعلى سبيل الذكر فان لقاءات الشيخ احمد الكبيسي مع اطراف شيعيه واللقاءات بين الاكراد ومؤسسة العلماء وعقد مؤامرة المصالحة في اربيل ومؤامرة فندق بابل سيء وسيئة الصيت وهذه التحركات المعلنه . ومن التحركات الغير معلنة وذات السرية المطلقه ما يقوم به احد اعضاء القيادة القطرية لصدام ( اخر تشيكيلة قبل سقوط النظام ) لتشكيل تجمع او تكتل او تحزب .
يبقى للمبصر ان يبصر الاطراف الاخرى في الساحة العراقية وامالها وتطلعاتها وقد تكون مشاريعها ، وهذه الاطراف ما يعبر عنها بالاقليات الدينيه والعرقيه ، ولكل من هؤلاء همومه الخاصة به والتي تفرز تطلعاته ايضا .
1- الكلدو اشوريين : ان ما امتازت به هذه الفئة في ظل الانظمة السابقة وخصوصا نظام صدام وايام الحصار السوداء من مميزات اقتصادية واجتماعية ودعم خارجي لا متناهي وصل حتى ابسط الامور المادية التي يحتاجها المواطن العراقي في تلك الايام العجاف ، ناهيك عن الرواتب والمنح والمساعدات مضافا الى دعم نظام صدام الغير محدود وفسح المجال بالهجرة او العمل في الخارج او العودة كمغتربين وما الى ذلك من امور .
لكنه وبعد سقوط النظام فلابد من مركب او سفينة يركبها الاخوة الكلدوا اشوريين ، ولابد لهذا المركب ان يكون مصنعا ومرتبا خارج حدود العراق وان يقدم مع او بعد طوابير جيش الاحتلال ، وهذا الذي حصل فعلا بالنسبة للجبهة العائدة لهم والتي فتحت مركزها الرئيسي في زيونة باستغلال مقر كبير ومنظم جدا يعود الى فدائيي الشيطان .
وبالفعل عند زيارتي لمقر الجبهه وجدت التنظيم المطلق والاحتياطات الامنية والاستعدادات اللازمة وتبادل الادوار .
والمهم ان تطلعات الاخوة الكلدو اشوريين لا تتعدى المشاركة بالحكم والحفاظ على المكتسبات التي حصلوا عليها وخصوصا ايام حكم العفالقة الماسونيين ، وهذا ما حصل لهم بالضبط وسيحصل ايضا في حالة تطبيق أي من المشاريع التي قد يسمح المحتلون لها بان ترى النور .
2- الصابئة : لاشد ما اثارني يوما في قاعة نقابة المحامين العراقيين المركز العام وفي حفل افتتاح منظمة انسانية عراقية ، هو ان يتحدث ممثل عن الصابئة عن اضطهاد تعرضوا له وخصوصا خلال حكم العفالقة . وقد كان بوسعي وبودي الرد ولكنني اثرت السكوت لمحدودية الجلسة والحاضرين .
لقد تميزت الغالبية العظمى من ابناء الطائفة هذه بانتمائهم الى الحزب الشيوعي بجميع اشكاله التي ظهرت على الساحة السياسية ، ونالهم من ذلك الاعدام والتشريد والسجن بهذا السبب لا غيره .
اما من كان شاعرا مداحا للطاغوت ، فأنه نال القدح المعلى ، واصبح له وزنة في نظام العفالقة القبيح ، وكما ان هذا النظام قدم الدعم الذي لم تحصل فئات او طوائف اخرى لهذه الطائفة ومنها تخصيص موقع ملائم دينيا ( بالنسبة للصابئة ) وبناءه على نفقة الدولة للاغراض التعبدية والاجتماعية ( المندي ) .
وبناء على ذلك فأن جل ما ترنو الية عيون الاخوة من الصابئة هو الحفاظ على المكتسبات التي لديهم والحصول على ضمانات لهم في حالة استيلاء اطراف متشددة على الحكم مضافا الى طموحهم بالتمثيل في الدولة القادمة ( ان قدمت ؟ ) .
3- الازيدين : لا يمكن للازيدين ان يحصلوا على ما حصلوا علية في ظل نظام العفالقة مطلقا . لذا فانهم الان يطمحون ويريدون المحافظة على تلك المكتسبات والضمانات ايضا لهم مستقبلا .
4- التركمان : ونظرا لانقسام الاخوة التركمان الى اتراك وتركمان والاتراك هم الطائفة السنية وولائهم مطلق الى تركيا فقد رفعوا صور كمال اتاتورك بعد انقلاب عبد الكريم قاسم وتسببوا في احداث كركوك الدامية ، ولا يتعدى مشروعهم اقامة نظام باي صفة كانت لهم في منطقة كركوك ويكون تحت الحماية التركية والارتباط غير المباشر معها . الا ان الاكراد ومشاكل كركوك تبقى العقبة الكأداء في طريق تنفيذ هذا الطموح . وقد استخدموا ذات الاساليب التي اتبعها الاخوة السنة ، حيث ان منهم كوادر مهمه في حزب العفالقة وفي اجهزة صدام القمعية وقيادات جيوش وميليشياته ايضا . ومشروعهم الاستراتيجي الان هو كما قلنا سابقا ، الا ان التكتيك الحالي حتم عليهم الانضواء تحت المظلة السنية ومؤسستها ايضا . اما التركمان وهم الطائفة الشيعية ، فهم ضمن المشروع الشيعي الذي قد نوفق للحديث عنه لاحقا انشاء الله .
5- الاكراد الفيليين : لا يتعدى طموح الاخوة الفيليين في الوضع القادم الا عودت من هجر منهم واستعادة املاكهم واموالهم وجنسياتهم التي جردهم العفالقة منها ضمن مشروع تصفية الشيعة وتقليم اظافرهم .
وفي ظل الضروف الراهنه فقد حصلوا على جزء من هذه التطلعات . واما سياسيا فانهم ضمن النفق المظلم للمشروع الشيعي ايضا .
6- الشبك : يتطلع الشبك وكما عرفته من رؤسائهم والمتنفذين منهم الى الحصول على الهوية العراقية وتثبيت عراقيتهم . فهم على حد تعبيرهم ( مثل البدون ) ، لذلك يتحالف الشبك الان مع كل الاطراف العراقية وخصوصا الشيعية لغرض حمايتهم من الاعداء التقليديين لهم من الاكراد والذين يعادونهم بسبب انتمائهم الطائفي الى الشيعة فقط لا غير .
قد يكون الذي بيناه فيما قبل كلامنا هذا مختصرا للطموحات والتطلعات لما يسمى بالاقليات الدينية والعرقية الاخرى في الطيف العراقي .
وان للتحالفات التي تحصل بين هذه الاطراف والاطراف الرئيسية الاثر البالغ في نمو المشلريع المطروحة على الساحة والتي اشرنا اليها سابقا .
وعلى ضوء هذا وذاك فاننا نعتقد باننا الان على باب نفق المشروع الشيعي والذي يمثل العقبة التي تحول دون الاستقرار المنشود بسبب تشرذمه :
ب‌- عدم مصداقية القيادات الشيعية الحالية .
ت‌- عدم امتلاك القاعدة من قبل القيادات التي نصبت نفسها او تم تنصيبها .
ث‌- الدور الايراني !!!!؟؟؟؟
ج‌- المراوغه في الطرح وعدم اتخاذ القرار المناسب .
والى غير ذلك مما سنقوم بمناقشته في الحلقات القادمة انشاء الله .
بسم الله الرحمن الرحيم
ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض
صدق الله العلي العظيم


والله الموفق

ليست هناك تعليقات: