الأربعاء، 9 يوليو 2008

العراق يعاني ... الامن

يعاني العراق... الأمن
محمد سعيد الخطيب
Alkatibe_53@hotmail.com

منذ أن سقط العراق أسيرا بسبب صدام وقوات الشمال التي حملت حقائبها من بلاد الدنيا وتركت شققها وقصورها ومستشفياتها وأعمالها ووظائفها لتعود مع القوات الغازية المحتلة، بعد أن عقدت مؤامرات بيروت وصلاح الدين الأول ولندن وصلاح الدين الثاني وخلالهما الزيارات والاجتماعات في واشنطن والولايات الأخرى، وبعد أن عقدوا الصفقة مع اليمين المتصهين لتنفيذ مأربهم الخاصة وإشباع رغباتهم في الوقت الذي ينفذ صهاينة البيت الأبيض والبنتاغون والخارجية الباوليه أقذر حرب تشهدها البشرية منذ أن كانت وحتى نهاية الدنيا، وهؤلاء القادمون مع المحتل ينادون في كل مناسبة أو غير مناسبة { أعطونا الملف الأمني }بل انك تجد أيضا من الذين في الداخل من أنساق عارفا أو مغفلا وراء هذا الطلب.
وضمن المبدأ العقلي في التفكير سنحاول أن نجد أننا المخطئون أم أصحاب الرأي أعلاه وذلك بمتابعة الأحداث التي جرت منذ أن بدأ الرئيس بوش حربه الاستباقيه الاخيره والتي من حقنا الاحتفاظ لمن تستبق ومن أدبيات اليمين المتصهين ذاته.
ليس بامكان أي عاقل أن ينكر أن الفوضى العارمة أو بشيء من التطرف ما يمكن تسميته تدمير كافة مرتكزات المجتمع والدولة والإنسان كل ذلك جاءت به قوات الاحتلال وزرعته وأوجدته مستدركين أن ما زرعه صدام وهيئه لهم في نفوس العراقيين سببا أساسيا في حدوثه.
لقد كان نتاج هذه الفوضى تسييب الداخل والخارج ابتداء من الحدود وانتهاءاً بتعويم الوضع الاجتماعي والإداري والأمني وتحويل الوضع إلى هرج ومرج مما سبب تداخل واختلاط في الأوراق وخصوصا في الجانب الأمني، فمن مجرمي النظام السابق الذين يقاتلون دفاعا عن جرائمهم التي لابد لها من عقاب ومرورا بالمجرمين المحترفين الذين بيض صدام السجون منهم ليسود المجتمع بهم وبجرائمهم وصولا إلى أولئك الذين دعاهم الرئيس بوش إلى العراق عندما قالها ولأكثر من مره إن العراق أصبح ساحة المواجهة الأولى مع الإرهاب وبين أولئك المغرر بهم وجياع يطلبون العيش ناقمين على حالهم وما أل إليه كما أن فتح الساحة العراقية لصراع أجهزة المخابرات المختلفة وتصارع المصالح لدول الجوار وحتى سكان النجوم الأخرى يقود كل ذلك جاهلية باسم الإسلام وعمل بالرأي والقياس والاستحسان.
لكن الأهم من ذلك هو أن مخطط المحتلين واضح وبّين في إشعال نار حروب قوميه ومذهبيه بين أبناء العراق وهذا بّين ليس لنا فقط بل حتى لمن استلم المسؤولية سابقا أو حاليا وذلك من استقراء الإحداث ومن القرائن الكثيرة التي تؤكد ذلك.
من هنا فأن الذي أراد وحصل له ذلك أن يستلم الملف الأمني من المحتلين إنما أراد من ذلك أن يجعل المواجهة تحصل بين من عددناهم أنفا وبين قوات الأمن المشكلة حديثا.
إن الاستقراء البسيط لتشكيل هذه القوات يجد أن نسبة الشيعة فيها تصل إلى 90%، وهذا يعني أن أي هجوم عليها أو معركة تحدث بينها وبين أي من الأصناف أعلاه سيؤدي إلى سقوط الشهداء من الشيعة وهو الذي حصل.
ولأضرب مثلا عن المعركة التي جرت في منطقة الخناسه في قضاء الصويره بين السلفيين الذين يسيرون على نهج ابن تيميه وابن عبد الوهاب وهم يؤمنون أن قتل الشيعي أوجب من قتل اليهودي وبين أفراد الشرطة الوطنية والدفاع المدني.
إن مثل هذه المعركة يجب أن تحدث بين قوات الاحتلال وهؤلاء الخوارج لولا استلام الملف الأمني.
والأمر الأخر هو ضعف تشكيل وتسليح وتجهيز هذه القوات، ففي هذه المعركة التي جرت من دون استعدادات استخباريه بحيث أن الشرطة وقعت في فخ نتيجة عدم إبلاغها عن حجم ونوع وتجهيز الخوارج مما أدى إلى استشهاد أعداد كبيرة وجرح أعداد اكبر.
إن الواجب ألعقلائي يدعونا إلى توجيه الدعوة إلى المهتمين بالشأن العراقي عاما والشأن الشيعي خاصة للعمل والضغط على القوات المحتلة لتطبيق الحكم اللامركزي للمحافظات وخصوصا الجنوبية لأجل إحكام أبنائها من السيطرة الكاملة على محافظاتهم ومدنهم ومعالجة الوضع الأمني من قبلهم ومن جميع جوانبه الاقتصادية أو ألاجتماعيه.
والله المسدد.

ليست هناك تعليقات: