في: عراقنا اليوم ... 19
- الدم يُعَمّقّ الفكرة -
محمد سعيد الخطيب أل يحيى
المتدبر للنصوص القرآنية الكريمة يجد انه سبحانه وتعالى أجرى في كتابه العزيز الآيات البينات التي يمنع فيها سفك الدماء ويُحرم قتل النفس مهما كانت (( محترمة أو غير محترمة كما يقسمها البعض الذي يوجب الفديَّ عن قتل بعوضة من قبل مُحْرِم في الحج أو العمرة لكنه يؤمن بهذا التقسيم وهذا من عجائب رجب )) مع التأكيدات المتكررة والمتواصلة باتجاه منع سفك الدم ؛ وعندما يسمح سبحانه وتعالى بذلك فإنه يُقيده بشروط عسيرة وقاسية ثم يُتبع ذلك السماح بالعفو.
ونعيد ونُذَكِر بما أسلفناه سابقا من حقيقة موضوعية واقعية يستطيع أيٌّ منا رؤيتها بدون وسائط ، ألا وهي العلاقة بين السياسيين العراقيين خصوصا ، وبين المتجادلين والمختلفين فكريا وعقائديا منهم عموما ، والتي لا تقبل بالرأي الأخر مطلقا وتضع السيف والدم حداً بين الاثنين.
عزى المرحوم علي الوردي ذلك إلى الطبيعة البدوية وغيرها من جذور تكون الشخصية العراقية ، ورأى غيره غير ذلك من أسباب ، ولسنا من المختصين بهذا المجال ولكننا نجد أن هذه الصفة خصوصا يتميز بها العرب وكل المسلمين أيضا وليس العراقيين فقط ، ونعزو نحن هذا إلى التناقض بين الفطرة التي فطر الله البشر عليها وبين الأنانية والتي هي ما وصفها سبحانه بأنها (( فجورها )).
فالفطرة الإلهية السليمة والتي بينتها أعداد كبيرة جدا من الآيات الشريفة مثل { سورة الكافرون و غيرها } ومثلا عليها هذه الآية الكريمة (( ياأيها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )) ، وكل هذه الآيات والسور تؤكد الحقيقة البديهية حيث إن المسلم وغير المسلم أياً كان شكله ولونه ودينه ومذهبه وكل الموجودات في هذا الوجود العظيم الكبير ، إنما هي خَلقُهُ عز وجل ومُلكه الحقيقي وهو خَلقَهُم كما هم في واقعهم وهو اعلم بخلقهم قبل حصول ذلك الخلق، ولا نريد الاسترسال هنا في هذا البحث البديهي تاركين ذلك لمن أراد الاستزادة من تدبر كتابه المجيد، على أن يجري التدبر طاعة له سبحانه من دون أية غشاوات.
التناقض بين الفطرة الربانية مع الأنانية الإنسانية هي أساس كلما عانته البشرية وتعاني منه لحد ألان وستبقى تعاني مازالت تؤثر أنانيتها ، ذلك أن هذه الأنانية هي نقيض الروح المتسامحة والمتساهلة والمُحبة والمسالمة وهلم جرا من تلك التي اتفقوا على تسميتها (( الأخلاق )) والتي أكد القران الحميد على أن رسول الله (ص) يحمل العظيم منها ، فعّقّّبّ رسول الرحمة (ص) على ذلك – بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق -.
هذه الأنانية ترى أنها الأفضل والأكمل والأحق بكل شيء من غيرها ، لذالك فهي لا تؤمن بالأخر حتى ولو كان أخ وشقيق أو البعيد مكانا وزمانا ونسبا ، لذا فهذه الأنانية هي التي تجعل البعض يهاجم الأخر ويتهمه بأوصاف وألفاظ نابية ومشينة حتى تصل تلك الاتهامات إلى أقصى حدود المروق عن الفطرة عندما تنعت المقابل بالكفر والذي هو النقيض الإنساني للدين الرباني المبني على الأخلاق كما مر بنا أعلاه، ثم أوجدت هذه الأنانية أساليب وطرق لتصفية الآخرين وقتلهم على أساس كفرهم وهو ما ليس فيه حكم رباني وإنما هو مبدأ عقلي بحت ، فلا يجوز قتل أي إنسان لأي سبب كان إلا ممن خوله رب العزة والجلال من عباده المكرمين ورسله وأوليائه الصالحين سلامه عليهم أجمعين.
نعود إلى عراقنا بأرضه وسمائه وعربه وأكراده وكل مكوناته الأخرى المتعايشة فيه ، ولما نبحث تاريخيا في العلاقات السلوكية الفردية والجمعية ، فلا نجد إلا القتل والقتال وسفك الدماء .
يرتبط هذا القتل والقتال وسفك الدماء سواء من القاتل والمقتول بفكر وعقيدة وحالة نفسية تخصهما، فحتى السارق فإنه يمتلك عقيدة تُبيح له هذا الظلم وله حالة نفسية ترتضي مقاربة هذا الفعل الأثيم والفاحش ، وهذا بديهي ، فلو جادلت هذا وغيره من المجرمين ومهما كانت جرائمهم فانه سيقوم بتبرير جرائمهم وخطاياهم بصورة أو أخرى.
من هنا يمكننا القول أن ما نراه اليوم في العالم عموما وفي بلدنا خصوصا ما هو إلا نتيجة الأحكام والفتاوى الغير منطقية أصلا، عدا عن كونها تتناقض مع المشروع الإلهي بإرسال الرسل وإنزال الأديان – ويمكننا الإشارة إلى أن الدين في واقعه هو ما نراه من التزام تعيشه كثير من المجتمعات الحالية بالنظام والتمسك بالقواعد العامة لمجتمعاتها أما خوفا من رقيب أو تطوعا من ضمير، ويختلف الدين في هذا بان يتم كل ذلك وغيره طاعة وعبادة لله سبحانه والموضوع يحتاج إلى تفصيل - وكل هذا يجري من دون النظر إلى العواقب الوخيمة التي تنتج إذا ما استمرأت واستمرت مثل هذه الأفكار والأهواء.
ولنضرب مثلا من واقعنا الحالي ونعيشه ألان ، هذا المثل هو – صدام حسين – والذي يراه أغلب العراقيين بأنه مجرم ودكتاتور وقاتل والى غير ذلك مما يستحقه من النعوت وبامتياز طبعا ، ويستحق العقوبة التي حصل عليها وأكثر منها مما أعدها الله لاعداءه من شياطين الإنس والجن – على الرغم من أننا نعود ونؤكد أن صدام كان يجب أن يحاكم على جريمة تمكين المحتلين من دخول واحتلال البلاد قبل غيرها .
لكن التعامل بالدم مع صدام وإعدامه – بأية طريقة كانت – أدت إلى أن يُصبح قبره حاليا ضريحا يزوروه محبيه – حشرهم الله معه في الآخرة إنشاء الله – في الذكرى الأولى لإعدامه ، كما بدأ القبر يعلو عن الأرض بما يُنبيء بأنه سيصير ضريحا بعد مدة من الزمن.
لذا فإن العنوان أعلاه ينطبق انطباقا تاما في موضوعة صدام ، إذ لو أن التعامل معه كان بابقاءه حيا ووضعه في سجن عام يتمكن كل من يريد الاطلاع عليه بسهولة ويسر ويتم تحويل هذا السجن العلني إلى متحف توضع فيه الصور والنشرات وكلما يدل ويبين ويشير إلى صدام وجرائمه وجرائم حزبه.
وبعد ...
نضيف أن ظاهرة التطرف الديني المنحرف والمشبوه والمرتبط بمخططات الأعداء – هذه هي الأصناف الثلاثة التي يمثلها التطرف الديني في العراق حاليا – وكل هذه أججها في النفوس ورعاها صدام بشخصه والمكاتب المرتبطة به شخصيا أيضا ، وقد قلنا هذا في زمن حكم صدام ونبهنا أليه كثير من الأخوة المخلصين ، وقلنا أن هذه الظاهرة ستتحول إلى حالة وعندها لا يمكن التعامل معها إلا بالدم والتصفية الجسدية – وهو ما حصل فعلا – وهذا هو المطلوب لأنه سيؤدي إلى تعميقها وتثبيت مظلومية لها في نفوس أقرباء وأصدقاء ومعارف المقتولين ، فتكون سببا لانهار الدم وتفكك المجتمع ونشوء الصراعات، بالضبط كما هو يحدث ألان .
نرى اليوم أن تعامل الحكومة مع هذه الفئات المنحرفة في فهم العقائد ومنحرفة في التطبيق وتقوم بتنفيذ مخططات اليهود والمحتلين وأعوانهم لإطفاء نور الله ووضع الغرابيل عليه ، وقد خاب فألهم فالله متم نوره ولو كره الكافرون، نجد هذا التعامل هو صدامي الأسلوب ودموي التنفيذ.
إننا نحذر هنا المخلصون بان هذا التعامل يمكن تشبيهه بالطرق على مسمار في خشبة ، حيث كلما ازداد هذا الطرق كلما زاد ثبات المسمار بالخشبة ويتعذر حينذاك أي علاج.
يرى هذا الرأي كثير من الأخوان حاليا وهم ممن أزاحوا عن نفوسهم وقلوبهم الأنانية وأعراض أمراضها ، فوجدوا أن ما نقوله نحن وما قالوه هم إنما هو حقائق موضوعية تمثل حقيقة ما جرى وما سيجري إذا ما بقيت المعالجات مقتصرة على السيف والمطرقة وسفك الدماء وإزهاق الأرواح ، والتي هي أرواح عراقية منحرفة ، ومعالجتها بهذه الطريقة سيدخل الفرح في قلوب المحتلين وأعوانهم وأسيادهم من اليهود أعداء البشرية ومثيري الفتن والحروب.
لا بد للمتصدين لشؤون البلاد ألان دينيا وعرفيا – في الحكومة – والمثقفين والواعين أن يأخذوا هذه البديهيات بنظر الاعتبار من تلك التجارب وتجاوز الخاطئ والسلبي منها وللمحافظة على العراق بأرضه وإنسانه حتى لا تتحقق مقولة صدام فيصبح العراق أرضا بلا شعب.
والله من وراء القصد...
- الدم يُعَمّقّ الفكرة -
محمد سعيد الخطيب أل يحيى
المتدبر للنصوص القرآنية الكريمة يجد انه سبحانه وتعالى أجرى في كتابه العزيز الآيات البينات التي يمنع فيها سفك الدماء ويُحرم قتل النفس مهما كانت (( محترمة أو غير محترمة كما يقسمها البعض الذي يوجب الفديَّ عن قتل بعوضة من قبل مُحْرِم في الحج أو العمرة لكنه يؤمن بهذا التقسيم وهذا من عجائب رجب )) مع التأكيدات المتكررة والمتواصلة باتجاه منع سفك الدم ؛ وعندما يسمح سبحانه وتعالى بذلك فإنه يُقيده بشروط عسيرة وقاسية ثم يُتبع ذلك السماح بالعفو.
ونعيد ونُذَكِر بما أسلفناه سابقا من حقيقة موضوعية واقعية يستطيع أيٌّ منا رؤيتها بدون وسائط ، ألا وهي العلاقة بين السياسيين العراقيين خصوصا ، وبين المتجادلين والمختلفين فكريا وعقائديا منهم عموما ، والتي لا تقبل بالرأي الأخر مطلقا وتضع السيف والدم حداً بين الاثنين.
عزى المرحوم علي الوردي ذلك إلى الطبيعة البدوية وغيرها من جذور تكون الشخصية العراقية ، ورأى غيره غير ذلك من أسباب ، ولسنا من المختصين بهذا المجال ولكننا نجد أن هذه الصفة خصوصا يتميز بها العرب وكل المسلمين أيضا وليس العراقيين فقط ، ونعزو نحن هذا إلى التناقض بين الفطرة التي فطر الله البشر عليها وبين الأنانية والتي هي ما وصفها سبحانه بأنها (( فجورها )).
فالفطرة الإلهية السليمة والتي بينتها أعداد كبيرة جدا من الآيات الشريفة مثل { سورة الكافرون و غيرها } ومثلا عليها هذه الآية الكريمة (( ياأيها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )) ، وكل هذه الآيات والسور تؤكد الحقيقة البديهية حيث إن المسلم وغير المسلم أياً كان شكله ولونه ودينه ومذهبه وكل الموجودات في هذا الوجود العظيم الكبير ، إنما هي خَلقُهُ عز وجل ومُلكه الحقيقي وهو خَلقَهُم كما هم في واقعهم وهو اعلم بخلقهم قبل حصول ذلك الخلق، ولا نريد الاسترسال هنا في هذا البحث البديهي تاركين ذلك لمن أراد الاستزادة من تدبر كتابه المجيد، على أن يجري التدبر طاعة له سبحانه من دون أية غشاوات.
التناقض بين الفطرة الربانية مع الأنانية الإنسانية هي أساس كلما عانته البشرية وتعاني منه لحد ألان وستبقى تعاني مازالت تؤثر أنانيتها ، ذلك أن هذه الأنانية هي نقيض الروح المتسامحة والمتساهلة والمُحبة والمسالمة وهلم جرا من تلك التي اتفقوا على تسميتها (( الأخلاق )) والتي أكد القران الحميد على أن رسول الله (ص) يحمل العظيم منها ، فعّقّّبّ رسول الرحمة (ص) على ذلك – بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق -.
هذه الأنانية ترى أنها الأفضل والأكمل والأحق بكل شيء من غيرها ، لذالك فهي لا تؤمن بالأخر حتى ولو كان أخ وشقيق أو البعيد مكانا وزمانا ونسبا ، لذا فهذه الأنانية هي التي تجعل البعض يهاجم الأخر ويتهمه بأوصاف وألفاظ نابية ومشينة حتى تصل تلك الاتهامات إلى أقصى حدود المروق عن الفطرة عندما تنعت المقابل بالكفر والذي هو النقيض الإنساني للدين الرباني المبني على الأخلاق كما مر بنا أعلاه، ثم أوجدت هذه الأنانية أساليب وطرق لتصفية الآخرين وقتلهم على أساس كفرهم وهو ما ليس فيه حكم رباني وإنما هو مبدأ عقلي بحت ، فلا يجوز قتل أي إنسان لأي سبب كان إلا ممن خوله رب العزة والجلال من عباده المكرمين ورسله وأوليائه الصالحين سلامه عليهم أجمعين.
نعود إلى عراقنا بأرضه وسمائه وعربه وأكراده وكل مكوناته الأخرى المتعايشة فيه ، ولما نبحث تاريخيا في العلاقات السلوكية الفردية والجمعية ، فلا نجد إلا القتل والقتال وسفك الدماء .
يرتبط هذا القتل والقتال وسفك الدماء سواء من القاتل والمقتول بفكر وعقيدة وحالة نفسية تخصهما، فحتى السارق فإنه يمتلك عقيدة تُبيح له هذا الظلم وله حالة نفسية ترتضي مقاربة هذا الفعل الأثيم والفاحش ، وهذا بديهي ، فلو جادلت هذا وغيره من المجرمين ومهما كانت جرائمهم فانه سيقوم بتبرير جرائمهم وخطاياهم بصورة أو أخرى.
من هنا يمكننا القول أن ما نراه اليوم في العالم عموما وفي بلدنا خصوصا ما هو إلا نتيجة الأحكام والفتاوى الغير منطقية أصلا، عدا عن كونها تتناقض مع المشروع الإلهي بإرسال الرسل وإنزال الأديان – ويمكننا الإشارة إلى أن الدين في واقعه هو ما نراه من التزام تعيشه كثير من المجتمعات الحالية بالنظام والتمسك بالقواعد العامة لمجتمعاتها أما خوفا من رقيب أو تطوعا من ضمير، ويختلف الدين في هذا بان يتم كل ذلك وغيره طاعة وعبادة لله سبحانه والموضوع يحتاج إلى تفصيل - وكل هذا يجري من دون النظر إلى العواقب الوخيمة التي تنتج إذا ما استمرأت واستمرت مثل هذه الأفكار والأهواء.
ولنضرب مثلا من واقعنا الحالي ونعيشه ألان ، هذا المثل هو – صدام حسين – والذي يراه أغلب العراقيين بأنه مجرم ودكتاتور وقاتل والى غير ذلك مما يستحقه من النعوت وبامتياز طبعا ، ويستحق العقوبة التي حصل عليها وأكثر منها مما أعدها الله لاعداءه من شياطين الإنس والجن – على الرغم من أننا نعود ونؤكد أن صدام كان يجب أن يحاكم على جريمة تمكين المحتلين من دخول واحتلال البلاد قبل غيرها .
لكن التعامل بالدم مع صدام وإعدامه – بأية طريقة كانت – أدت إلى أن يُصبح قبره حاليا ضريحا يزوروه محبيه – حشرهم الله معه في الآخرة إنشاء الله – في الذكرى الأولى لإعدامه ، كما بدأ القبر يعلو عن الأرض بما يُنبيء بأنه سيصير ضريحا بعد مدة من الزمن.
لذا فإن العنوان أعلاه ينطبق انطباقا تاما في موضوعة صدام ، إذ لو أن التعامل معه كان بابقاءه حيا ووضعه في سجن عام يتمكن كل من يريد الاطلاع عليه بسهولة ويسر ويتم تحويل هذا السجن العلني إلى متحف توضع فيه الصور والنشرات وكلما يدل ويبين ويشير إلى صدام وجرائمه وجرائم حزبه.
وبعد ...
نضيف أن ظاهرة التطرف الديني المنحرف والمشبوه والمرتبط بمخططات الأعداء – هذه هي الأصناف الثلاثة التي يمثلها التطرف الديني في العراق حاليا – وكل هذه أججها في النفوس ورعاها صدام بشخصه والمكاتب المرتبطة به شخصيا أيضا ، وقد قلنا هذا في زمن حكم صدام ونبهنا أليه كثير من الأخوة المخلصين ، وقلنا أن هذه الظاهرة ستتحول إلى حالة وعندها لا يمكن التعامل معها إلا بالدم والتصفية الجسدية – وهو ما حصل فعلا – وهذا هو المطلوب لأنه سيؤدي إلى تعميقها وتثبيت مظلومية لها في نفوس أقرباء وأصدقاء ومعارف المقتولين ، فتكون سببا لانهار الدم وتفكك المجتمع ونشوء الصراعات، بالضبط كما هو يحدث ألان .
نرى اليوم أن تعامل الحكومة مع هذه الفئات المنحرفة في فهم العقائد ومنحرفة في التطبيق وتقوم بتنفيذ مخططات اليهود والمحتلين وأعوانهم لإطفاء نور الله ووضع الغرابيل عليه ، وقد خاب فألهم فالله متم نوره ولو كره الكافرون، نجد هذا التعامل هو صدامي الأسلوب ودموي التنفيذ.
إننا نحذر هنا المخلصون بان هذا التعامل يمكن تشبيهه بالطرق على مسمار في خشبة ، حيث كلما ازداد هذا الطرق كلما زاد ثبات المسمار بالخشبة ويتعذر حينذاك أي علاج.
يرى هذا الرأي كثير من الأخوان حاليا وهم ممن أزاحوا عن نفوسهم وقلوبهم الأنانية وأعراض أمراضها ، فوجدوا أن ما نقوله نحن وما قالوه هم إنما هو حقائق موضوعية تمثل حقيقة ما جرى وما سيجري إذا ما بقيت المعالجات مقتصرة على السيف والمطرقة وسفك الدماء وإزهاق الأرواح ، والتي هي أرواح عراقية منحرفة ، ومعالجتها بهذه الطريقة سيدخل الفرح في قلوب المحتلين وأعوانهم وأسيادهم من اليهود أعداء البشرية ومثيري الفتن والحروب.
لا بد للمتصدين لشؤون البلاد ألان دينيا وعرفيا – في الحكومة – والمثقفين والواعين أن يأخذوا هذه البديهيات بنظر الاعتبار من تلك التجارب وتجاوز الخاطئ والسلبي منها وللمحافظة على العراق بأرضه وإنسانه حتى لا تتحقق مقولة صدام فيصبح العراق أرضا بلا شعب.
والله من وراء القصد...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق