المشروع الشيعي - 5
كتابات - ابن الزهراء البتول
إلى كل شيعي يوالي آل بيت الرحمة عليهم أفضل الصلاة والسلام .
إلى كل باحث عن الحقيقة .
إلى كل من يريد أن يصل إلى سبيل الله .
إلى كل من يبحث عن سفينة للنجاة في خضم بحر الظلم والطغيان في هذا العصر .
إلى كل إنسان ذي لب .
سأقول ما اعتقدته في نفسي ولنفسي من يقين سأحاسب عليه يوم تبلى السرائر ، وهذه العقيدة التي ملئت جنبات نفسي هي فيض من نور فيض رحمة ربي في كتابة العزيز وسيرة الرسول الخاتم وأهل بيته عليهم السلام الذين اصطفاهم وانتدبهم خلفاء في أرضه وحكاما على بريته بعزيز حكمته وسعة رحمته وتطاول علمه سبحانه وتعالى عما يشركون .
امتازت العقيدة الشيعية بما سَنْهُ ألائمة الأطهار عليهم السلام وبالأخص منهم باقر علوم الأولين والآخرين وصادق القول عليهما السلام ، وقد حمل المتأخرون من الشيعة اسم { الجعفرية } نسبة إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، حيث ثّبْت هذان الإمامان عليهما السلام الأصول العقائدية للمذهب ومنها ما يهمنا في بحثنا عن المشروع الشيعي في الوقت الحالي .
وعلى عجالتنا هذه سنأخذ من أقوال الصادق عليه السلام دررا هي نور للسالكين في الطريق :
لا جبر ولا تفويض وإنما أمر بين أمرين
و
ما جاءكم عنا فاحملوه على القران أو السنة أو العقل
و
ما جاء برسالة محمد (ص) هو ما جاء برسالة ادم وإدريس وإبراهيم وموسى وعيسى حتى إكرام اللحى وتقليم الأظافر .
وعن الرضا من آل محمد عليه وعليهم السلام في حديث السلسلة الذهبية :
حديثي هو حديث أبي وحديث أبي هو حديث جدي وحديث جدي عن علي ابن أبي طالب عن رسول الله (ص) عن جبرائيل عليه السلام عن الله سبحانه وتعالى .
إنني استميح القاريء عذرا عن هذه المقدمة التي طالت لان المهم في ذلك هو الوصول إلى أسباب الضياع الشيعي الحالي وهذا التيه الذي عليه الطائفة وهو مشابه إلى تيه بني إسرائيل . فلابد لنا من التأكيد الجازم واليقين الصادق من أن أي مشروع شيعي مهما كان هو مبني على الأسس العقائدية التي جاء بها القران الكريم وسنة النبي الخاتم وأهل بيته من ألائمة المعصومين عليه وعليهم السلام وان نؤكد ما جاء في القران والسنة ( الرسول وأهل بيته الأطهار ) من كمال هذه الرسالة وتمامها في آية الإكمال . وان الرسول وألائمه عليهم السلام وضمن التكليف الإلهي لهم قد بينوا كل الشريعة وكل ما يحتاجه الإنسان في كل ميادين الحياة ، وان لا اجتهاد مقابل النص ، وما على الباحث في العلوم الدينية إلا أن يروي عنهم وكما جاء بأمر الإمام الثاني عشر ( عجل الله فرجه وفرجنا به ) :
وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا
وبالعودة إلى ما قلناه في المشروع السني ، نجد أن الخلاف الحاصل بين المسلمين كان خلافا سياسيا بحتا لا يمت ولا يمس العقائد الدينية ولا الفرائض الربانية أطلاقا ، إذ إن الخلافات في بعض الصور العبادية خصوصا جاءت بعد صدر الرسالة الكريمة ، ولنقل بالتحديد في حكم ملوك بني العباس وظهور المذاهب الاسلاميه والتي أوجدها هؤلاء الحكام لأغراضهم السياسية أيضا .
وجوهر ما في الأمر ، هو ما يمكن تلخيصه باتجاهين فقط ، هما مساران سار عليهما المسلمون وكما يلي :
1- تَدّْيِيِنُ السياسة :
وهو الدين الحنيف والتسليم المطلق وروح الرسالة المحمدية .
وأما السبب في انه هو الدين الإسلامي الحقيقي فهو أن الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء في كوننا هذا على ما تحدث به القران الكريم وفي كثير من الآيات الكريمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الله خالق كل شيء
وهذه الكلية المطلقة هي من الكل المطلق جل في علاه ، ومن ذلك فان كل السنن والقوانيين هي خلقه العزيز الحكيم ، لذا فان السنن والقوانيين السياسية هي من خلقه ولا تبديل لها :
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تبديل لخلق الله
من ذلك فان السياسية مهما تعددت مشاربها أو أسمائها فهي خلق الله ومحكومة بإرادته ومشيئته ، وبما أن الإسلام كامل وتام ؛ فان السياسة موجودة ضمن معاني وسنن وقوانيين هذه الرحمة التي انزلها الله سبحانه للإنسانية جمعاء :
بسم الله الرحمن الرحيم
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
أما كيف تدين السياسة ( بتشديد الدال ) ، فنقول :
أكدت الرسالة المحمدية بشكل قاطع على تحرير النفس البشرية وإصلاحها والسير بها في طريق الصلاح ونبذ كلما يشينها أو يدسها كما ورد في الآية الكريمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها
وان التكاليف الالهيه موجهة للفرد بشخصه واناه ، أي إن من يطلب إصلاح المجتمع فلابد من البدء بإصلاح الفرد :
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الذين امنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم
لذا وباختصار فان المسلمون وان اختلفوا في التفاصيل هم بانتظار من يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت ألان ظلما وجورا ، وسيكون ذلك بإصلاح النفوس وإعادة تربيتها وفقا لنهج خالقها ، وليس بالإكراه أو العنف أو استخدام القوة . ففي حكومة الإمام عليه السلام سوف لا تتطلب المرافعات شهادات أو يمين ، لان الناس سوف لن يكذبوا مطلقا تعبدا لله . ولذا فسوف لن تحصل في حكمه مرافعات أو مشكلات لان الكل سوف يُحَكِمْون َالحق في حياتهم برضاهم وقبولهم وعندها يسود العدل المنشود .
لذلك فلسياسة وفقا لهذا المبدأ الحنيف ، محكومة بإرجاع الأمر كله لله ، وما السياسة والحكم إلا واحدة من مفردات الحياة البشرية وهي مرتبطة بقرائنها من السنن الأخرى سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الطبيعية غيرها .
وعليه فانه وفقا لتديين السياسة وإرجاعها إلى الخالق العظيم ، فسيكون الحكم في الأرض مصداقا لقوله سبحانه :
بسم الله الرحمن الرحيم
إنِّ الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه
وان الحكم منصوص عليه في القران الكريم :
بسم الله الرحمن الرحيم
إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون
وفي السنة :
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
إني مخلف فيكم الثقلين كتاب وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا
وقال صلى الله عليه واله وسلم
الخلفاء من بعدي اثنا عشر
وان الحكام معينين من الباريء سبحانه وتعالى وقد نص عليهم رسوله (ص) .
وفي زمن غيبة الإمام عليه السلام فان المشروع الشيعي لمن يُدَينْ السياسة هو انتظار الإمام أولا وهو وليه وحاكمه وإمامه وحجة الله عليه وهو موجود معه ويعيش الآم وأمال الناس ويدعو قبلنا بالفرج له ولنا . وإنا وإن كنا محجوبون عن مشاهدته البهية ، فذلك غير مانعٍ ٍ للاستفادة من وجوده الشريف ، فقد أجاب أبو عبد الله الصادق عليه السلام من سأله عن كيفية الاستفادة منه وهو مغيب عنا فأشار بان الاستفادة منه كما يستفاد من الشمس خلف الغيوم .
والعمل في كل ميادين الحياة منتظرا له مطيعا لبارئه مخالفا لهواه عاصما لنفسه عن الزلل والخطل ثانيا .
وأما أن يوجد حكام بأي طريقة كانوا ومن أي مشرب جاؤا ؛ ففي سنة أئمتنا عليهم السلام من الوضوح الكامل عن كيفية التعامل والعيش في ظل أي حاكم نصب نفسه أو تم تنصيبه راشدا كان أو أمويا كان أم عباسيا .
فقد عاصر أئمة أهل البيت عليهم السلام الراشدون الثلاثة وكل حكام بني أمية والحكام العباسيين حتى زمن الغيبة الصغرى ، مع التباين والاختلاف بين هؤلاء الحكام في سياساتهم مع الرعية أو ما عانوه عليهم السلام منهم .
وخلاصة ذلك
{ إن الذين يُدَينون السياسة هم المنتظرون لفرج الله عليه السلام وإنهم يتعاملون مع الوقائع الحادثة أما بالرجوع إلى رواة أحاديثهم عليه السلام أو أن تكون له معرفة بسيرتهم وأحاديثهم ، بما يضمن الحفاظ على الإسلام وبيضته .
والتوجه نحو نهج وطريق إصلاح النفوس والاستفادة من كنوز الله في أرضه والبحث في هباته وتسخيرها لخدمة الإنسان واستنباط العلوم والقوانيين الإلهية لتحقيق سر خلقته واستعمار ارض الله ، وليس الركون والهوان وترك الدنيا بما عليها فان ذلك ترك لواجبات وحقوق يحاسب عليها الله سبحانه في :}
بسم الله الرحمن
في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون
2- تَسْيِيِسْ الدين :
إن هذا البلاء العظيم سنقوم بمناقشته في الحلقة الاتيه إن وفقنا الله وهو ولي التوفيق :
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هذه سبيلي أنا ومن اتبعني
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
صدق الله العلي العظيم
والله الموفق
كتابات - ابن الزهراء البتول
إلى كل شيعي يوالي آل بيت الرحمة عليهم أفضل الصلاة والسلام .
إلى كل باحث عن الحقيقة .
إلى كل من يريد أن يصل إلى سبيل الله .
إلى كل من يبحث عن سفينة للنجاة في خضم بحر الظلم والطغيان في هذا العصر .
إلى كل إنسان ذي لب .
سأقول ما اعتقدته في نفسي ولنفسي من يقين سأحاسب عليه يوم تبلى السرائر ، وهذه العقيدة التي ملئت جنبات نفسي هي فيض من نور فيض رحمة ربي في كتابة العزيز وسيرة الرسول الخاتم وأهل بيته عليهم السلام الذين اصطفاهم وانتدبهم خلفاء في أرضه وحكاما على بريته بعزيز حكمته وسعة رحمته وتطاول علمه سبحانه وتعالى عما يشركون .
امتازت العقيدة الشيعية بما سَنْهُ ألائمة الأطهار عليهم السلام وبالأخص منهم باقر علوم الأولين والآخرين وصادق القول عليهما السلام ، وقد حمل المتأخرون من الشيعة اسم { الجعفرية } نسبة إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، حيث ثّبْت هذان الإمامان عليهما السلام الأصول العقائدية للمذهب ومنها ما يهمنا في بحثنا عن المشروع الشيعي في الوقت الحالي .
وعلى عجالتنا هذه سنأخذ من أقوال الصادق عليه السلام دررا هي نور للسالكين في الطريق :
لا جبر ولا تفويض وإنما أمر بين أمرين
و
ما جاءكم عنا فاحملوه على القران أو السنة أو العقل
و
ما جاء برسالة محمد (ص) هو ما جاء برسالة ادم وإدريس وإبراهيم وموسى وعيسى حتى إكرام اللحى وتقليم الأظافر .
وعن الرضا من آل محمد عليه وعليهم السلام في حديث السلسلة الذهبية :
حديثي هو حديث أبي وحديث أبي هو حديث جدي وحديث جدي عن علي ابن أبي طالب عن رسول الله (ص) عن جبرائيل عليه السلام عن الله سبحانه وتعالى .
إنني استميح القاريء عذرا عن هذه المقدمة التي طالت لان المهم في ذلك هو الوصول إلى أسباب الضياع الشيعي الحالي وهذا التيه الذي عليه الطائفة وهو مشابه إلى تيه بني إسرائيل . فلابد لنا من التأكيد الجازم واليقين الصادق من أن أي مشروع شيعي مهما كان هو مبني على الأسس العقائدية التي جاء بها القران الكريم وسنة النبي الخاتم وأهل بيته من ألائمة المعصومين عليه وعليهم السلام وان نؤكد ما جاء في القران والسنة ( الرسول وأهل بيته الأطهار ) من كمال هذه الرسالة وتمامها في آية الإكمال . وان الرسول وألائمه عليهم السلام وضمن التكليف الإلهي لهم قد بينوا كل الشريعة وكل ما يحتاجه الإنسان في كل ميادين الحياة ، وان لا اجتهاد مقابل النص ، وما على الباحث في العلوم الدينية إلا أن يروي عنهم وكما جاء بأمر الإمام الثاني عشر ( عجل الله فرجه وفرجنا به ) :
وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا
وبالعودة إلى ما قلناه في المشروع السني ، نجد أن الخلاف الحاصل بين المسلمين كان خلافا سياسيا بحتا لا يمت ولا يمس العقائد الدينية ولا الفرائض الربانية أطلاقا ، إذ إن الخلافات في بعض الصور العبادية خصوصا جاءت بعد صدر الرسالة الكريمة ، ولنقل بالتحديد في حكم ملوك بني العباس وظهور المذاهب الاسلاميه والتي أوجدها هؤلاء الحكام لأغراضهم السياسية أيضا .
وجوهر ما في الأمر ، هو ما يمكن تلخيصه باتجاهين فقط ، هما مساران سار عليهما المسلمون وكما يلي :
1- تَدّْيِيِنُ السياسة :
وهو الدين الحنيف والتسليم المطلق وروح الرسالة المحمدية .
وأما السبب في انه هو الدين الإسلامي الحقيقي فهو أن الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء في كوننا هذا على ما تحدث به القران الكريم وفي كثير من الآيات الكريمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الله خالق كل شيء
وهذه الكلية المطلقة هي من الكل المطلق جل في علاه ، ومن ذلك فان كل السنن والقوانيين هي خلقه العزيز الحكيم ، لذا فان السنن والقوانيين السياسية هي من خلقه ولا تبديل لها :
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تبديل لخلق الله
من ذلك فان السياسية مهما تعددت مشاربها أو أسمائها فهي خلق الله ومحكومة بإرادته ومشيئته ، وبما أن الإسلام كامل وتام ؛ فان السياسة موجودة ضمن معاني وسنن وقوانيين هذه الرحمة التي انزلها الله سبحانه للإنسانية جمعاء :
بسم الله الرحمن الرحيم
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
أما كيف تدين السياسة ( بتشديد الدال ) ، فنقول :
أكدت الرسالة المحمدية بشكل قاطع على تحرير النفس البشرية وإصلاحها والسير بها في طريق الصلاح ونبذ كلما يشينها أو يدسها كما ورد في الآية الكريمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها
وان التكاليف الالهيه موجهة للفرد بشخصه واناه ، أي إن من يطلب إصلاح المجتمع فلابد من البدء بإصلاح الفرد :
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الذين امنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم
لذا وباختصار فان المسلمون وان اختلفوا في التفاصيل هم بانتظار من يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت ألان ظلما وجورا ، وسيكون ذلك بإصلاح النفوس وإعادة تربيتها وفقا لنهج خالقها ، وليس بالإكراه أو العنف أو استخدام القوة . ففي حكومة الإمام عليه السلام سوف لا تتطلب المرافعات شهادات أو يمين ، لان الناس سوف لن يكذبوا مطلقا تعبدا لله . ولذا فسوف لن تحصل في حكمه مرافعات أو مشكلات لان الكل سوف يُحَكِمْون َالحق في حياتهم برضاهم وقبولهم وعندها يسود العدل المنشود .
لذلك فلسياسة وفقا لهذا المبدأ الحنيف ، محكومة بإرجاع الأمر كله لله ، وما السياسة والحكم إلا واحدة من مفردات الحياة البشرية وهي مرتبطة بقرائنها من السنن الأخرى سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الطبيعية غيرها .
وعليه فانه وفقا لتديين السياسة وإرجاعها إلى الخالق العظيم ، فسيكون الحكم في الأرض مصداقا لقوله سبحانه :
بسم الله الرحمن الرحيم
إنِّ الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه
وان الحكم منصوص عليه في القران الكريم :
بسم الله الرحمن الرحيم
إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون
وفي السنة :
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
إني مخلف فيكم الثقلين كتاب وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا
وقال صلى الله عليه واله وسلم
الخلفاء من بعدي اثنا عشر
وان الحكام معينين من الباريء سبحانه وتعالى وقد نص عليهم رسوله (ص) .
وفي زمن غيبة الإمام عليه السلام فان المشروع الشيعي لمن يُدَينْ السياسة هو انتظار الإمام أولا وهو وليه وحاكمه وإمامه وحجة الله عليه وهو موجود معه ويعيش الآم وأمال الناس ويدعو قبلنا بالفرج له ولنا . وإنا وإن كنا محجوبون عن مشاهدته البهية ، فذلك غير مانعٍ ٍ للاستفادة من وجوده الشريف ، فقد أجاب أبو عبد الله الصادق عليه السلام من سأله عن كيفية الاستفادة منه وهو مغيب عنا فأشار بان الاستفادة منه كما يستفاد من الشمس خلف الغيوم .
والعمل في كل ميادين الحياة منتظرا له مطيعا لبارئه مخالفا لهواه عاصما لنفسه عن الزلل والخطل ثانيا .
وأما أن يوجد حكام بأي طريقة كانوا ومن أي مشرب جاؤا ؛ ففي سنة أئمتنا عليهم السلام من الوضوح الكامل عن كيفية التعامل والعيش في ظل أي حاكم نصب نفسه أو تم تنصيبه راشدا كان أو أمويا كان أم عباسيا .
فقد عاصر أئمة أهل البيت عليهم السلام الراشدون الثلاثة وكل حكام بني أمية والحكام العباسيين حتى زمن الغيبة الصغرى ، مع التباين والاختلاف بين هؤلاء الحكام في سياساتهم مع الرعية أو ما عانوه عليهم السلام منهم .
وخلاصة ذلك
{ إن الذين يُدَينون السياسة هم المنتظرون لفرج الله عليه السلام وإنهم يتعاملون مع الوقائع الحادثة أما بالرجوع إلى رواة أحاديثهم عليه السلام أو أن تكون له معرفة بسيرتهم وأحاديثهم ، بما يضمن الحفاظ على الإسلام وبيضته .
والتوجه نحو نهج وطريق إصلاح النفوس والاستفادة من كنوز الله في أرضه والبحث في هباته وتسخيرها لخدمة الإنسان واستنباط العلوم والقوانيين الإلهية لتحقيق سر خلقته واستعمار ارض الله ، وليس الركون والهوان وترك الدنيا بما عليها فان ذلك ترك لواجبات وحقوق يحاسب عليها الله سبحانه في :}
بسم الله الرحمن
في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون
2- تَسْيِيِسْ الدين :
إن هذا البلاء العظيم سنقوم بمناقشته في الحلقة الاتيه إن وفقنا الله وهو ولي التوفيق :
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هذه سبيلي أنا ومن اتبعني
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
صدق الله العلي العظيم
والله الموفق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق