الانتخابات القادمة
قراءة موضوعية مسبقة
- الحلقة الثانية عشرة –
محمد سعيد الخطيب
من البديهي أن تذهب أصوات السنة العرب من الموجودين في مناطق الجنوب والوسط والفرات الأوسط إلى المرشحين السنة في البصرة والحلة مثلا ، وفيما عداها وعند عدم وجود مرشحين سنة فإنهم سوف لن يصوتوا على أغلب التوقعات ومن سيذهب للتصويت فإنه سيعطي صوته عشائرياً أو وفقا لعلاقات خاصة مع هذا المرشح أو ذاك ، وإذا كانت هناك أغراض غير هذه فلسنا بصدد الحديث عنها .
4) الأحزاب والحركات الدينية الشيعية ... وهي مجال بحث سمين للتشعب والامتداد التاريخي والتواجد في أوساط الناس والتعامل معهم سواء قبل الاحتلال المجرم أو بعده ، على أننا سبق لنا الإشارة لبعض من الحقائق الموضوعية لما قبل الاحتلال الغاشم ، ولهذا فسيكون تركيزنا بالحديث هنا على العودة وما تلاها لتلك الأحزاب والتيارات والحركات حتى نتمكن من استشراف الواقع الموضوعي أيضا للجسم الانتخابي في الوسط والجنوب والفرات الأوسط والعوامل والمؤثرات الذاتية والخارجية التي ستساهم في تحديد ورسم صورة الانتخابات واحتمالات القوى التي ستفوز بها على ضوء المؤثرات تلك ، علما أننا لم نتطرق إلى العامل الأساسي والرئيسي في الساحة العراقية المؤثر على جميع الأصعدة وهو وجود المحتلين ودورهم وبرنامجهم ومواصفات الناخبين والمنتخبين وطريقة الانتخاب والجهة المشرفة عليها ونتائجها وإعلان تلك النتائج ... الخ وخصوصا بعد ما سمعته بأذني وشاهدته بعيني يوم 26 / 5 / 2008 من قول وتأكيد عليه بإعادته لأكثر من مرة من قبل نائب مهم وحساس جدا من أن أمن المنطقة الخضراء والدخول إليها والخروج منها هو مهمة قوات الاحتلال وليس للعراقيين أي رأي ، عدا عن أي أمر فيها، وسوف نحاول أغنائها لاحقا أنشاء الله.
أ- حزب الدعوة الإسلامية ... من الضروري التأكيد على بديهية تاريخية تلك هي تعامل نظام البعث وأجهزته مع حزب الدعوة الإسلامية للفترة من تموز 1968 تاريخ استلام البعثيين الحكم حتى تسليم العراق إلى المحتلين من قبل البعثيين أنفسهم ، ففي آب 1969 أصدر ما يسمى مجلس قيادة الثورة قراراً حكم فيه على المنتمين إلى حزب الدعوة بأثر رجعي والمؤيدين للحزب أو أفكاره أو ممن يحملون أفكار حزب الدعوة بالإعدام مضافا إلى من يخفي المعلومات عنهم ، كما كانت التعليمات الصادرة إلى أجهزة القمع بمتابعة أقرباء المعدومين بتهمة الانتماء أو تأييد حزب الدعوة إلى الدرجة الرابعة وغيرها من القرارات والتصرفات والتعليمات ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة ، وكل ذلك من أجل {{ اجتثاث حزب الدعوة فكراً وتنظيماً ومؤيدين ...الخ }} من ارض الواقع العراقي .
وما قلناه عن الشيوعيين سابقا ينطبق على جميع الأحزاب والحركات والتيارات التي حاولت العمل في ظل حكم البعثيين وأجهزتهم القمعية وبالأخص جهازهم الحزبي ووكلاء أمنهم وهم الذين تم تجنيدهم من أصحاب الحِرَفْ ( سائقي سيارات أجرة وأصحاب فنادق وأصحاب مطاعم وحلاقين وأصحاب مقاهي وأصحاب مكاتب ومكتبات ومحلات الاستنساخ والطباعة وأصحاب محلات التسجيلات والأشرطة ... وهلم جرا ) وقد كانوا أشد أيذاءاً على الناس بسبب انتشارهم العريض جدا وفي جميع الأوساط الاجتماعية ، ومن نافلة القول هنا التأكيد على عدم التعميم الكامل وذلك لوجود أفراد شرفاء ، فقد حدثني احدهم عن سبب تركه العمل كسائق أجرة بسيارته الخاصة والعودة إلى زراعة أرض لا تعود له ( بصفة فلاح ) بأن السبب هو هروبه من جهاز الأمن الذي يتابعه عن طريق { نقابة النقل أو السواقين } لان الجميع عملاء ووكلاء ومجرمين ، وعلى حد تعبير أحد ضباط الأمن الصدامي فإن ما يصلهم من تقارير ومعلومات عن طريق أولئك الوكلاء يمثل 90% من معلوماتهم الأمنية.
لقد تعرض المنتمون إلى حزب الدعوة وجميع الطبقة الشيعية المثقفة وفئات الأطباء والشعراء وأساتذة الجامعات والزعماء والرؤساء ؛ وجميع العناوين الشيعية وعلى رأس تلك العناوين هي المرجعيات الدينية ووكلائهم ، تعرضوا إلى ثلاث حملات تصفية جسدية خلال الفترة التي حددناها سابقا مع بقاء التعقيبات الأمنية ومتابعة الأهل والأقرباء والأصدقاء مع تطبيق أقسى وأشد السياسات الإجرامية بحق هؤلاء وغيرهم ومنها {السلامة الفكرية } حيث منع النظام تعيين أي شخص وخصوصا في مجال التربية والتعليم إلا بموافقة جهاز الأمن العام بما سماه بالاسم السابق ، وللمتلقي تصور وتصديق ما كان يجري وغيره مما هو ليس مجال بحثنا هنا ، ومنها أيضا ما يسمونه { المتابعة والمراقبة } وهي تكليف الجهاز الحزبي بمتابعة أهالي المعدومين وأقربائهم وأصدقائهم وكتابة التقارير عنهم ؛ وللدعابة المضحكة لا غير اسرد هنا حادثة حصلت معي عندما كنت عسكريا في الحرب على إيران وقد جمعني مع مسئول حظيرة أمن الوحدة أنه دمث الأخلاق من أهالي ( أم قصر ) وكانت بيني وبينه أكثر من باب تقارب ومنها شعوره بل أيمانه بالتوجه الطائفي للنظام بالرغم من انه رفيق في الحزب ، في إحدى الأيام اخبرني بأنه سيُطلعني على شيء وأراد مني شرحه له واختصر ما قرأته في ملف عسكري لمتطوع يعمل سائق في وحدتنا والمختصر الذي فهمته كالأتي (( هذا العسكري وهو من أهالي ناحية النصر في محافظة الناصرية وبعد وفاة أبيه فقد تزوجت أمه من شخص أخر من أهالي قضاء الزبير في محافظة البصرة ولا توجد أية علاقة نسبية أو سببية بين الزوجين وحتى السكن وقد ولَدَتْ للزوج الثاني أولادا حيث تفيد معلومات الاضبارة أن لهؤلاء الأولاد أخوان من زوجة ثانية ؛ ولهؤلاء أبناء أبيهم أبن خالة أعدمه النظام بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة ، ولهذا السبب فقد تم وضع هذا الشاب العسكري المتطوع في الجيش والذي لا تربطه أية صلة نسبية وحتى سببية مع المعدوم ظلما وضعه تحت المراقبة واضبارته مملؤة بالأوامر المشددة بزجه في الخطوط الأمامية من الجبهة )).
لقد صارت تهمة الانتماء إلى حزب الدعوة مرتبطة حتى بالذهاب إلى المساجد والحسينيات للصلاة وفي عدم حلق الذقن ( اللحية ) ولبس الحجاب للمرأة ، أي أنها ارتبطت بالشكل قبل المضمون ، وقد حصلت حالات كثيرة جداً أعلن فيها الأب البراءة من أبنه أو العكس وكذلك الأخ وغيرهم تحت الضغط الرهيب لأجهزة النظام وأفراد الحزب على وجه التخصيص !؟.
ولما كان المرء حريص على ما منع كما يقولون ، وبسبب هذه التصفيات وتلك المتابعات وذاك المنع والتحريم والتجريم ومراقبة المساجد وتسجيل الداخلين إليها والخارجين منها وزوار العتبات المقدسة واللحى والملابس وغير ذلك مما ذكرناه ومما لا يسعه المجال هنا ، نقول أن تلك الظروف الموضوعية والتي تصطدم بعنف كبير جدا مع الظروف الذاتية للشيعة العرب في الوسط والجنوب والفرات الأوسط مما أدى إلى ظهور تيارات منهم فيها من قام بتحدي النظام وأجهزته مهما كانت النتائج ومنهم من انزوى حتى لا يدخل مسجدا ولا يمر من حسينية وترك زيارة العتبات المقدسة أيضا وقسم أخر استطاع المحافظة على توازنه مع الظروف الموضوعية هذه وسار على الصراط المستقيم الذي هو { أحَدّ مِنْ السيف وأدَقّ مِنْ الشعرة } وكان الجزء الأخر قد تمكن من الفرار بجلده خارج البلد وفي ارض الله الواسعة.
هذه المقدمة التي وصلنا إليها ستقودنا إلى النتيجة التي تقول أن حزب الدعوة بشكل تنظيمي وبأية صيغة أو صورة قد مات بشكل تام في الداخل لأننا كنا نخاف ونحذر من كل حديث يُعارض السلطة ، إلا من نأتمن فكيف نأتمن شخص قد يكون قادما من الخارج أو انه يفتح باباً إلى جهنم عندما يتحدث عن ( حزب الدعوة ) وبجانب هذا فقد بدأ من هرب إلى الخارج أعادة تنظيم حزبٍ للدعوة الذي أنشطر وتشطر هناك.....
سنلتقي أنشاء الله لاحقا في أكمال الحديث عن الدعوة وعن غيره من اليافطات التي فتحها الحزب في الداخل والخارج مثل { منظمة العمل الإسلامي أو المجلس الأعلى وغيره } والتي تحولت إلى حركات وتيارات وأحزاب مستقلة عنه .
قراءة موضوعية مسبقة
- الحلقة الثانية عشرة –
محمد سعيد الخطيب
من البديهي أن تذهب أصوات السنة العرب من الموجودين في مناطق الجنوب والوسط والفرات الأوسط إلى المرشحين السنة في البصرة والحلة مثلا ، وفيما عداها وعند عدم وجود مرشحين سنة فإنهم سوف لن يصوتوا على أغلب التوقعات ومن سيذهب للتصويت فإنه سيعطي صوته عشائرياً أو وفقا لعلاقات خاصة مع هذا المرشح أو ذاك ، وإذا كانت هناك أغراض غير هذه فلسنا بصدد الحديث عنها .
4) الأحزاب والحركات الدينية الشيعية ... وهي مجال بحث سمين للتشعب والامتداد التاريخي والتواجد في أوساط الناس والتعامل معهم سواء قبل الاحتلال المجرم أو بعده ، على أننا سبق لنا الإشارة لبعض من الحقائق الموضوعية لما قبل الاحتلال الغاشم ، ولهذا فسيكون تركيزنا بالحديث هنا على العودة وما تلاها لتلك الأحزاب والتيارات والحركات حتى نتمكن من استشراف الواقع الموضوعي أيضا للجسم الانتخابي في الوسط والجنوب والفرات الأوسط والعوامل والمؤثرات الذاتية والخارجية التي ستساهم في تحديد ورسم صورة الانتخابات واحتمالات القوى التي ستفوز بها على ضوء المؤثرات تلك ، علما أننا لم نتطرق إلى العامل الأساسي والرئيسي في الساحة العراقية المؤثر على جميع الأصعدة وهو وجود المحتلين ودورهم وبرنامجهم ومواصفات الناخبين والمنتخبين وطريقة الانتخاب والجهة المشرفة عليها ونتائجها وإعلان تلك النتائج ... الخ وخصوصا بعد ما سمعته بأذني وشاهدته بعيني يوم 26 / 5 / 2008 من قول وتأكيد عليه بإعادته لأكثر من مرة من قبل نائب مهم وحساس جدا من أن أمن المنطقة الخضراء والدخول إليها والخروج منها هو مهمة قوات الاحتلال وليس للعراقيين أي رأي ، عدا عن أي أمر فيها، وسوف نحاول أغنائها لاحقا أنشاء الله.
أ- حزب الدعوة الإسلامية ... من الضروري التأكيد على بديهية تاريخية تلك هي تعامل نظام البعث وأجهزته مع حزب الدعوة الإسلامية للفترة من تموز 1968 تاريخ استلام البعثيين الحكم حتى تسليم العراق إلى المحتلين من قبل البعثيين أنفسهم ، ففي آب 1969 أصدر ما يسمى مجلس قيادة الثورة قراراً حكم فيه على المنتمين إلى حزب الدعوة بأثر رجعي والمؤيدين للحزب أو أفكاره أو ممن يحملون أفكار حزب الدعوة بالإعدام مضافا إلى من يخفي المعلومات عنهم ، كما كانت التعليمات الصادرة إلى أجهزة القمع بمتابعة أقرباء المعدومين بتهمة الانتماء أو تأييد حزب الدعوة إلى الدرجة الرابعة وغيرها من القرارات والتصرفات والتعليمات ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة ، وكل ذلك من أجل {{ اجتثاث حزب الدعوة فكراً وتنظيماً ومؤيدين ...الخ }} من ارض الواقع العراقي .
وما قلناه عن الشيوعيين سابقا ينطبق على جميع الأحزاب والحركات والتيارات التي حاولت العمل في ظل حكم البعثيين وأجهزتهم القمعية وبالأخص جهازهم الحزبي ووكلاء أمنهم وهم الذين تم تجنيدهم من أصحاب الحِرَفْ ( سائقي سيارات أجرة وأصحاب فنادق وأصحاب مطاعم وحلاقين وأصحاب مقاهي وأصحاب مكاتب ومكتبات ومحلات الاستنساخ والطباعة وأصحاب محلات التسجيلات والأشرطة ... وهلم جرا ) وقد كانوا أشد أيذاءاً على الناس بسبب انتشارهم العريض جدا وفي جميع الأوساط الاجتماعية ، ومن نافلة القول هنا التأكيد على عدم التعميم الكامل وذلك لوجود أفراد شرفاء ، فقد حدثني احدهم عن سبب تركه العمل كسائق أجرة بسيارته الخاصة والعودة إلى زراعة أرض لا تعود له ( بصفة فلاح ) بأن السبب هو هروبه من جهاز الأمن الذي يتابعه عن طريق { نقابة النقل أو السواقين } لان الجميع عملاء ووكلاء ومجرمين ، وعلى حد تعبير أحد ضباط الأمن الصدامي فإن ما يصلهم من تقارير ومعلومات عن طريق أولئك الوكلاء يمثل 90% من معلوماتهم الأمنية.
لقد تعرض المنتمون إلى حزب الدعوة وجميع الطبقة الشيعية المثقفة وفئات الأطباء والشعراء وأساتذة الجامعات والزعماء والرؤساء ؛ وجميع العناوين الشيعية وعلى رأس تلك العناوين هي المرجعيات الدينية ووكلائهم ، تعرضوا إلى ثلاث حملات تصفية جسدية خلال الفترة التي حددناها سابقا مع بقاء التعقيبات الأمنية ومتابعة الأهل والأقرباء والأصدقاء مع تطبيق أقسى وأشد السياسات الإجرامية بحق هؤلاء وغيرهم ومنها {السلامة الفكرية } حيث منع النظام تعيين أي شخص وخصوصا في مجال التربية والتعليم إلا بموافقة جهاز الأمن العام بما سماه بالاسم السابق ، وللمتلقي تصور وتصديق ما كان يجري وغيره مما هو ليس مجال بحثنا هنا ، ومنها أيضا ما يسمونه { المتابعة والمراقبة } وهي تكليف الجهاز الحزبي بمتابعة أهالي المعدومين وأقربائهم وأصدقائهم وكتابة التقارير عنهم ؛ وللدعابة المضحكة لا غير اسرد هنا حادثة حصلت معي عندما كنت عسكريا في الحرب على إيران وقد جمعني مع مسئول حظيرة أمن الوحدة أنه دمث الأخلاق من أهالي ( أم قصر ) وكانت بيني وبينه أكثر من باب تقارب ومنها شعوره بل أيمانه بالتوجه الطائفي للنظام بالرغم من انه رفيق في الحزب ، في إحدى الأيام اخبرني بأنه سيُطلعني على شيء وأراد مني شرحه له واختصر ما قرأته في ملف عسكري لمتطوع يعمل سائق في وحدتنا والمختصر الذي فهمته كالأتي (( هذا العسكري وهو من أهالي ناحية النصر في محافظة الناصرية وبعد وفاة أبيه فقد تزوجت أمه من شخص أخر من أهالي قضاء الزبير في محافظة البصرة ولا توجد أية علاقة نسبية أو سببية بين الزوجين وحتى السكن وقد ولَدَتْ للزوج الثاني أولادا حيث تفيد معلومات الاضبارة أن لهؤلاء الأولاد أخوان من زوجة ثانية ؛ ولهؤلاء أبناء أبيهم أبن خالة أعدمه النظام بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة ، ولهذا السبب فقد تم وضع هذا الشاب العسكري المتطوع في الجيش والذي لا تربطه أية صلة نسبية وحتى سببية مع المعدوم ظلما وضعه تحت المراقبة واضبارته مملؤة بالأوامر المشددة بزجه في الخطوط الأمامية من الجبهة )).
لقد صارت تهمة الانتماء إلى حزب الدعوة مرتبطة حتى بالذهاب إلى المساجد والحسينيات للصلاة وفي عدم حلق الذقن ( اللحية ) ولبس الحجاب للمرأة ، أي أنها ارتبطت بالشكل قبل المضمون ، وقد حصلت حالات كثيرة جداً أعلن فيها الأب البراءة من أبنه أو العكس وكذلك الأخ وغيرهم تحت الضغط الرهيب لأجهزة النظام وأفراد الحزب على وجه التخصيص !؟.
ولما كان المرء حريص على ما منع كما يقولون ، وبسبب هذه التصفيات وتلك المتابعات وذاك المنع والتحريم والتجريم ومراقبة المساجد وتسجيل الداخلين إليها والخارجين منها وزوار العتبات المقدسة واللحى والملابس وغير ذلك مما ذكرناه ومما لا يسعه المجال هنا ، نقول أن تلك الظروف الموضوعية والتي تصطدم بعنف كبير جدا مع الظروف الذاتية للشيعة العرب في الوسط والجنوب والفرات الأوسط مما أدى إلى ظهور تيارات منهم فيها من قام بتحدي النظام وأجهزته مهما كانت النتائج ومنهم من انزوى حتى لا يدخل مسجدا ولا يمر من حسينية وترك زيارة العتبات المقدسة أيضا وقسم أخر استطاع المحافظة على توازنه مع الظروف الموضوعية هذه وسار على الصراط المستقيم الذي هو { أحَدّ مِنْ السيف وأدَقّ مِنْ الشعرة } وكان الجزء الأخر قد تمكن من الفرار بجلده خارج البلد وفي ارض الله الواسعة.
هذه المقدمة التي وصلنا إليها ستقودنا إلى النتيجة التي تقول أن حزب الدعوة بشكل تنظيمي وبأية صيغة أو صورة قد مات بشكل تام في الداخل لأننا كنا نخاف ونحذر من كل حديث يُعارض السلطة ، إلا من نأتمن فكيف نأتمن شخص قد يكون قادما من الخارج أو انه يفتح باباً إلى جهنم عندما يتحدث عن ( حزب الدعوة ) وبجانب هذا فقد بدأ من هرب إلى الخارج أعادة تنظيم حزبٍ للدعوة الذي أنشطر وتشطر هناك.....
سنلتقي أنشاء الله لاحقا في أكمال الحديث عن الدعوة وعن غيره من اليافطات التي فتحها الحزب في الداخل والخارج مثل { منظمة العمل الإسلامي أو المجلس الأعلى وغيره } والتي تحولت إلى حركات وتيارات وأحزاب مستقلة عنه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق