الأربعاء، 9 يوليو 2008

العراق يعاني ... القيادات الشيعية

العراق يعاني... القيادات الشيعية
محمد سعيد الخطيب
Alkatibe_53@hotmail.com

لا يكن من الغريب الناشز أن اكتب هذه السطور عن معانات العراقيين وخصوصا الوضع الراهن وبالخصوص دور وموقف القيادات الشيعية سواء الدينية منها أو العشائرية أو السياسية وكذلك الوجوه الاجتماعية والشخصيات العلمية وكل الأوصاف والنعوت الأخرى من عمليات القتل والابادة الجارية في البصرة والناصرية والعمارة والكوت والديوانية والنجف وبغداد وعمليات تهديم الدور والعمارات والمحال التجارية وقطع الأرزاق وغير ذلك مما يقطع القلوب من محن وغصص.
وهنا أردت أن أتكلم بصراحة مطلقة وشفافية عالية وفي ضميري توجه مطلق نحو الرحمن الرحيم أن ينزل من فيض رحمته الواسعة علينا نحن شيعة علي ابن أبي طالب ويرفع عنا ما نحن فيه.
المرجعية الدينية انقسمت ومنذ زمن الساقط صدام إلى ناطقة وصامتة، وإزاء الذي يحدث ألان وخصوصا في مدينة الحوزة العلمية وتدمير المدارس الدينية تبلور اتجاهان بين المقاومة السلمية للاحتلال وبين رفع السلاح وإعلان الحرب وأصحاب المقاومة السلمية اقرب لواقع الطائفة وامكانات أبنائها الذين أتعبهم النظام الساقط وزبانيته المجرمين، بل هم ألان في أسوء حال أيضا وخصوصا المستوى المعيشي.
لكن خروج المراجع من النجف وتركها لعمليات القتل والتهديم ومن دون ولو كلمة أو بيان يصدر سواء يكون استنكاريا أو يحدد سبب الخروج بعدم الرضا على ما يحدث ولا نطلب إصدار الفتوى، لذا فان سكوت المرجعيات وخروجها من النجف في هذا الظرف وعدم إعلانها موقفها الذي يعرفه الجميع وهو عدم موافقتهم تصرفات السيد مقتدى وأنصاره ولكنهم حتى لم يجرؤا إعلان ذلك على الملاء مما سبب اختلاط في الآراء والمواقف لمقلديهم.
اتخذت القيادات العشائرية جانب الصمت والتفرج على ما يكون ويحدث متذرعة بموقف المرجعية الدينية، وهو موقف لا يحسدون عليه إطلاقا، فان المطالبة السلمية وهي اضعف الإيمان ، ممكنه سواء باجتماع أو برقية ولا نطلب الاحتجاج أو تسيير المسيرات لمنع استمرار تدهور الأحداث.
ويبقى الأهم من ذلك هو موقف القيادات السياسية والتي اقل ما يقال عنها حصولها على مكاسب ومناصب بعد عودتها من الخارج بإزاء كونها قيادات شيعية!!!.
المجلس السياسي الشيعي كان موقفه الأكثر تطرفا في تهديده بمقاطعة المؤتمر العتيد الذي سيجتمع في المشمش كما يقول الاخوه المصريون والسين في اللغة للتسويف، وإنني هنا أقول لو أنهم سكتوا مثلهم مثل الآخرين لكان ذلك اقرب إلى علي بن أبي طالب عليه من السلام من هذا الهراء الذي يحطم قلوب المؤيدين لهم وان كانوا عدد أصابع اليد!!!
لقد كان بيان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وتصريحات قيادته الدبلوماسية السياسية وانسحاب ممثليه من النجف أيضا، يمثل طعنة في قلوب الشيعة الذين خرجوا لاستقبال شهيد المحراب رحمه الله، فقد كان لديهم أكثر من البيانات أن يفعلوا لو أرادوا بل قد تكون تصفية حسابات على حساب دم الشيعي المغرر به!!!.
أما الدكتور الجعفري ومطالبته انسحاب القوات الأجنبية المعتدية المحتلة من النجف وترك الأمور إلى قوات الأمن العراقية وهو هنا يمثل رأي حزبه من الدعوة بعدما انشطرت وتشطرت بين الدكتور والاصفي وتنظيم العراق ومجموعة العمل الدعوي، في الوقت الذي ينظر كل الشيعة إلى الدعوة بأنها أمله في الحاضر والمستقبل، أقول إن مطالبة نائب رئيس الجمهورية هذه قد تكون اطلاقة الرحمة لقتل حزب الدعوة إذا ما استمر الدكتور يقود الحزب أو الناطق الرسمي باسم أية دعوة ... لا ادري؟؟؟!!!.
والسيد مقتدى وان نكن نحن اعرف بشعاب التيار الصدري كما حلا تسميته للبعض فان ما يصرح به من يقولون ناطقين باسمه أو مسؤول العلاقات الخارجية اللبنانية مثلا من أن التيار ينفذ توجيهات وليس أوامر المرجعية فانه مجانب للواقع والحقيقة، وخير دليل هو اللقاء بين السيد مقتدى والسيد محمد رضا السيستاني والسيد السبزواري والسيد الحكيم وكيف أنفض وعلى ماذا!!!؟؟؟.
وهنا لا أجد في خضم هذا الخذلان المبين إلا أن أتوجه بالنداء إلى سيدي ومولاي أمير المؤمنين عليه السلام وأقول له :
يا سيدي أنت في جنتك التي خصصها رب العزة لك تنظر وتبصر ما يحدث لمحبيك أو شيعتك على أيدي هؤلاء الذين تربعوا على صدور شيعتك ومحبيك من اجل أنفسهم ومنافعهم ومأربهم.
فيا سيدي : الم يكن الاحرى بالمرجعية أن تقف بسنها الكبير بين الصفوف وتقتل شهيدة بين يدي حضرتك لعل أن يكون موقفها هذا ردعا للمتقاتلين في أروقة حرمك الأمن؟
الم يكن لزعماء القبائل والعشائر والوجوه الاجتماعية أن تذهب إلى النجف وتقف سدا منيعا من تهديم ضريحك المعظم في السماء؟
أليس من الواجب على الدكتور الجعفري والوزراء المستشيعين والمسؤولين أمثالهم أن يتركوا مناصبهم احتجاجا على تهديم قبتك؟؟؟!!!.
كل هذا ولا نقول احتجاجا أو ردعا لابادة شيعتك ومحبيك.
السلام عليك سيدي بدأ وختاما وما لنا غير { يا أبا الغيث أغثنا يا علي أدركنا }.
والله من وراء القصد.

ليست هناك تعليقات: