الأربعاء، 9 يوليو 2008

المشروع الشيعي - البيت الشيعي ؟؟؟

المشروع الشيعي ... البيت الشيعي ؟؟؟

ابن الزهراء البتول *

اسم على مسمى... ذلك ما اعتاد عليه أهل الفكر والفن عندما يتطابق المسمى مع اسمه، إذ إن الاسم يحمل المعنى الذاتي للمسمى.
وفي خضم محنة العراق الحالية وبالخصوص الشيعة منهم بالذات حيث إن محنة الشيعة ذاتية وليس موضوعية كما يقال.
فالبيت في اللغة والعرف هو المأوى والسكن والذي يبيت فيه المرء، ومن البديهي أن لا يبيت المرء في مكان هو غير امن فيه.
والبيت الشيعي الذي كثر الحديث عنه والتحدث منه في الوقت الراهن خاضع لتساؤلات منها:
من هم أهل البيت الشيعي ؟
ما هي إمكانية تمثيلهم للشيعة ؟
هل أن البيت مبني سابقا أم أن الظروف الحالية أدت إلى بناءه ؟
والاهم والأخطر في ذلك:
ما هو مشروع البيت الشيعي التكتيكي والاستراتيجي ؟
أردت هنا أن أتساءل وأجيب أنا أيضا عن هذه التساؤلات إن وفقنا الله إلى ذلك.
أهل البيت الشيعي ألان هم تلك القيادات الشيعية التي كانت خارج العراق وعادت مع دخول القوات المحتلة والتي عبر عنها كثير من الأخوان بأنها ذات ماضي نضالي مجيد ومشرف والنسبة الغالبة منهم من المنتمين إلى حزب الدعوة سابقا وقسم منهم غيروا عناوينهم كما غيروا ملابسهم !!!. ونحن لا نريد الإساءة قدر ما نريد فرز الأوراق وإزالة الضبابية التي تحيط بالشيعة وجودا وكيانا وأمالا وتطلعات.
هؤلاء من المترفين في ظل الأنظمة التي لجأوا إليها وعاشوا حرية وديمقراطية وحقوقا للإنسان والكثير منهم يمتلك جنسية تلك الدول ولهم مصالح اقتصاديه جزء منها كبير. وهم عادوا ليركبوا قطار السلطة والحكم حتى ولو كان بتعيين المحتل لهم.
لا عيب مما ذكرته انفا. ولكنني وعندما حاورت احدهم وبعد سقوط الصنم الأمريكي صدام بأيام حول مشروع شيعي أو عراقي يمكن التحرك عليه وفي ذلك الوقت المبكر وكان المشروع متكاملا، فكان جوابه كيف يمكننا فرضه على الأمريكان، حتى لم يقتنع بكل السبل السلمية والمتحضرة التي طرحناها عليه وبعد يومين أصبح عضوا في مجلس الحكم، والأخر منهم طرح عليّ احد مساعديه مشروعا شيعيا في ذلك الوقت وكان رأيّ الذي أخبرته به أن هذا مشروع فوقي أي انه ليس من واقع الشيعة الحالي.
ثم إن هؤلاء يحملون أمجاد غيرهم ويتعاملوا بها فلا قواعد لهم حقيقية بل عندما عادوا وبدأو يحرثون الأرض لزراعتها كان الآخرين يجنون ثمر ما زرعوا، أي إنهم عندما عادوا كانت حقائبهم فارغة من مشاريع عامة وهامة للشيعة عدا مشاريعهم الخاصة وهذا الذي حصل على ارض الواقع وخصوصا الشيعي منه.
كما إن هؤلاء الأعزاء يحملون حملا ثقيلا على أكتافهم وبعضهم لا يكاد يمشي من ثقل هذا الحمل والذي اقصده هو حمل الوحدة الوطنية والعراق الواحد والموحد. وهو ثقيل حمله لأنه ضرب من ضروب الخيال بعد الذي حصل وخصوصا للشيعة بخصوصية خاصة والأكراد أيضا، لذلك فيمكننا أن نقول أن طرحهم هذا يأتي لأغراض شخصية وذاتية لهم ولا للشيعة منه خير بل شر عليهم.
كل العراقيين وبالأخص أصحاب المصاب ( الشيعة) يعرفون أن هذا البيت بُني قبل أيام لا تصل إلى الشهر، ومن البديهي انه لازال في حفر الأسس، وهو من البديهي أيضا جاء نتيجة الظروف الأخيرة ومخططات الإبراهيمي الخبيثة بحيث تبدلت مشورة الإبراهيمي إلى تعيين حكومة عراقية واختيار العراقيين لشغل المناصب وهذه المهزلة الحقيقية التي لا اعتقد أنها حصلت سابقا ولا تحصل لاحقا.
وبناء على ذلك فان هذا البيت يحتاج إلى الشيعة ليبنوه وليس ليكون مأوى لهم.
وأخيرا وبعد لقاءات واجتماعات في أماكن متعددة وحضور أطراف وأسماء ومسميات كثيرة ومندوبين وممثلين، أقول بعد هذا تمخض الجبل فولد فأرا.
فكل ما خرج من هذا البناء لو صدق القول عليه هو اعتصامهم في الضريح العلوي الشريف لمنع الفتنة الشيعية الشيعية والتي لو صدق الجميع بأقوالهم قبل أفعالهم لما حصلت والله يشهد على ذلك.
بل إن المصيبة العظمى هو أن الشيعة من أمثالي ولهذا الوقت لا يعرفوا رأي المرجعيات وكذلك البيت الشيعي الصريح والصحيح بالإحداث سواء صحتها وانطباقها مع الشرع الشريف وأهدافها، أو لنقل هل أنهم مؤيدون لما يسمى بالمقاومة المسلحة أم معارضون وهل هم راضون عن عنتريات السيد نصر الله وتصديره البلاء إلينا وما هو موقفهم من الموقف الإيراني بخصوص المذبحة المدبرة للشيعة ؟
إذن فان هذا البيت الذي يتم حفر أسسه إلى ألان لا يمتلك مشروعا شيعيا يحقق للشيعة:
1-الحفاظ على حياتهم وأعراضهم وممتلكاتهم – لان فاقد الشيء لا يعطيه والحر يفهم.
2-إحقاق حقوق الشيعة المغتصبة منذ وفاة الرسول الكريم (ص) السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
3-التصدي بحزم للمؤامرة القذرة التي يحيكها المحيط السني العربي والشيعي الإيراني وينفذها الأخطر الإبراهيمي.
ومع كل هذا وذاك فإننا ومن أعماق القلب نقول للبيت الشيعي أهلا بك بيتنا ونحن جنود لك نحمي سياجك بأرواحنا.
ولكن ما نريده وفورا قبل فوات الأوان أن نرى ونسمع مشروعا شيعيا يحقق ما رأيناه نحن أنفا وما ترونه انتم لأنكم أهل الحل والعقد سائلين العلي القدير أن يوفق الجميع لخدمة شيعة أهل بيت الرحمة انه سميع مجيب.
بسم الله الرحمن الرحيم
كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت
صدق الله العلي العظيم

والله الموفق...
· تم نشرها بهذا الاسم على موقع كتابات

ليست هناك تعليقات: